الدنمارك.. قرار عدم الالتزام بحصة ″إعادة التوطين″ يثير الجدل | سياسة واقتصاد | DW | 29.12.2017
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

الدنمارك.. قرار عدم الالتزام بحصة "إعادة التوطين" يثير الجدل

بعد إقرار الدنمارك قانوناً يمكّن الحكومة من عدم الالتزام بالضرورة بحصتها من اللاجئين بموجب برنامج إعادة التوطين، حذر مجلس اللاجئين الدنماركي من هذه الخطوة عبر مهاجر نيوز ووصفها محام بـ"خطوة مخالفة للقانون".

أقر برلمان الدنمارك مؤخرا قانوناً يمنح الحكومة الصلاحية بعدم الالتزام بحصتها السنوية لاستقبال اللاجئين ضمن برنامج إعادة التوطين للأمم المتحدة، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً.

كانت الدنمارك قد وافقت في عام 1989 على استقبال 500 لاجئ سنوياً بحسب برنامج الأمم المتحدة الذي يهدف إلى تخفيف العبء عن الدول المجاورة لمناطق الحروب. لكن بعد تقديم نحو 20 ألف طلب لجوء فيها في أعقاب أزمة اللاجئين في عام 2015، رفضت الدنمارك استقبال أي حصة من اللاجئين ضمن برنامج الأمم المتحدة.

وبحسب مشروع القرار الذي صوت لصالحه الأحزاب المشكلة لحكومة الأقلية في البلاد، فإن لوزيرة الهجرة والاندماج حق إصدار أية قرارات متعلقة بقبول اللاجئين بالإضافة إلى تحديد عددهم في برنامج إعادة التوطين، على أن يكون العدد الأقصى للمقبولين في هذا البرنامج هو 500 لاجئ سنوياً، فقط في حال وجود "وضع استثنائي".

مجلس اللاجئين يحذر

وقد حذر مجلس اللاجئين الدنماركي في تصريح لمهاجر نيوز من القرار الذي أقره البرلمان بعدم الالتزام بحصته من اللاجئين، وقال إنه يخشى من أن يتم اعتبار أن الدنمارك هي من أول الدول التي تسير في "الطريق الخاطئ".

وقد عبرت المسؤولة الإعلامية لمجلس اللاجئين الدنماركي سارة شلوتر في تصريحاتها لمهاجر نيوز عن أملها في أن تعود الحكومة لاستقبال حصتها من اللاجئين بدءاً من السنة القادمة.

من جانبه وصف المحامي الدنماركي آزاد جاكماك القرار الذي أقره البرلمان بأنه "مخالف للقانون الدنماركي والدولي"، وتابع لمهاجر نيوز: "عندما تقوم دولة ديمقراطية بالالتزام باتفاقية دولية، ثم تقوم بإلغاء الالتزام من تلقاء نفسها، فإن هذا يعتبر مخالفة للقانوني الدولي وحتى الدنماركي، الذي ينص على ضرورة التزام الدنمارك بواجباتها الدولية".

وأضاف جاكماك: "قد تقوم أية دولة أوروبية باتخاذ خطوات مماثلة، دون أن تقوم الأمم المتحدة أو الاتحاد الاوروبي بفرض عقوبات عليها".   

Dänemark Padborg Bahnhof Flüchtlinge (Reuters/Scanpix/A. Ladime)

قدم 20 ألف شخص اللجوء في الدنمارك في أعقاب أزمة اللاجئين في عام.

توجه عام لتشديد سياسة اللجوء

القرار الذي أقره البرلمان يأتي في إطار توجه عام في الدنمارك بتشديد سياسة اللجوء في البلاد، حيث كانت وزيرة الهجرة والاندماج انغر ستويبرغ والتي قام حزبها اليبرالي الحاكم بتقديم مشروع القرار، قالت إن سبب تقديم مشروع القرار هو أنه "من الصعب التنبؤ بعدد اللاجئين والمهاجرين الذين سيظهرون على الحدود لطلب اللجوء" وأضافت: "نعلم أنه قد يكون من الصعب دمج من وصلوا إلى هنا (بالمجتمع)".

وتتفاوض الحكومة حالياً مع حزب الشعب الدنماركي اليميني المعروف بتشدده في مسألة الهجرة واللاجئين على ما يسمى بـ"تغيير النهج" في سياسة الحكومة تجاه اللاجئين. ويطالب الحزب اليميني المتطرف بمنح جميع اللاجئين حق اللجوء المؤقت فقط، ما يعني أنهم سيطالبون بالعودة إلى وطنهم عند عودة الأمان إليها، بالإضافة إلى حرمان اللاجئين من حق لم شمل العائلة.

وعن "تغيير النهج" هذا، قالت المسؤولة الإعلامية لمجلس اللاجئين الدنماركي سارة شلوتر لمهاجر نيوز إنهم يشكون بأن ينجح الحزب المتشدد في تحقيق أهدافه فيما وصفته بـ"إبعاد اللاجئين عن المجتمع الدنماركي"، وتابعت: "أثناء حروب البلقان، جرت تجربة مماثلة مع اللاجئين البوسنيين، لكن بعد سنتين من المحادثات، تم التخلي عن ذلك لأنه لم يكن ناجحاً واعتبر أنه يؤدي إلى نتائج عكسية بالنسبة للاجئين والمجتمع".

ازدياد عدد اللاجئين العاملين

وتأتي محاولات تشديد سياسة اللجوء في الدنمارك في وقت يؤكد فيه اتحاد الصناعات الدنماركي على الصعوبة التي تواجهها البلاد في ملء الشواغر الوظيفية في الشركات، بسبب العدد المتدني من الأشخاص الذين يصلون إلى البلد للعمل.

فقد أظهرت الأرقام الصادرة عن الاتحاد في شهر تشرين الثاني/نوفمبر أن عدد مواطني الاتحاد الأوروبي القادمين إلى الدنمارك للعمل انخفض بنسبة 65 بالمئة خلال 15 شهراً.

وبحسب البيانات التي نشرها الاتحاد فقد بلغت نسبة مواطني الاتحاد الاوروبي 11 بالمئة في الوظائف الجديدة في عام 2017، مقارنة بنسبة 87 في عام 2013.

يتزامن هذا مع ارتفاع نسبة اللاجئين الذين دخلوا سوق العمل في الدنمارك، بحسب البيانات المنشورة على موقع مجلس اللاجئين الدنماركي، حيث ارتفعت من 12 بالمئة في حزيران عام 2015، إلى 30 بالمئة في حزيران عام 2017.

وبالرغم من ذلك، فقد صرح المتحدث باسم الحزب الليبرالي الحاكم لشؤون الهجرة ماركوس كنوت أنه يجب على اللاجئين في الدنمارك العودة لبلادهم إن أصبحت آمنة، حتى وإن كانوا مندمجين في المجتمع ويعملون، وتابع: "إن عدد اللاجئين في سوق العمل يزداد لحسن الحظ. لكنه في الوقت نفسه لا يشكل نسبة كبيرة"، وأضاف: "إذا كان بإمكان اللاجئين تقديم مساهمة، فإن ذلك قد يكون إيجابياً. لكن هذا لا يغير حقيقة أنه بمجرد أن يكون هناك سلام في وطنهم، فيجب عليهم أن يعودوا".

محي الدين حسين

المصدر: مهاجر نيوز

مختارات