1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

عالم الرياضة

الدقة المحكمة وسيلة الألمان للفوز بكأس العالم

يشارك المنتخب الألماني في مونديال البرازيل ولديه إمكانيات عديدة لتحقيق الفوز. المشجع الألماني ينتظر من المدرب يواخيم لوف الدفع القوي بالمنتخب الألماني إلى المقدمة من أجل الحصول على اللقب والعودة من البرازيل بكأس العالم.

ردا على سؤال أحد الصحفيين عن مدى سعادته بتواجده في البرازيل وما يقوم به لإسكات منتقديه، فكر المدرب يواخيم لوف مليا في كيفية صياغة جوابه قبل أن يأخذ كوب ماء وقال:" شاركت حتى الآن في هذه البطولة وفي غيرها وأعرف جيدا مثل هذه المناقشات" ثم أضاف:"كمدرب لا ينبغي أن أنظر الآن لما يقوله الكثيرون من المدربين. أعرف أن هناك اختلافات في الرأي فيما يتعلق بتشكيل الفريق وتقنية اللعب. الاستعدادات التي خضناها كانت بدرجة تركيز عالية".

أثناء حديثه بدا المدرب الوطني لوف في حالة توازن نفسي كبير، لم يترك أثر لمشاعر الغضب والحساسية الشديدة التي ظهرت عليه خلال الأشهر الأخيرة مع زيادة الانتقادات وارتفاع مستوى سقف التوقعات. فبعد ثلاث بطولات شارك فيها المنتخب الألماني تحت قيادة لوف (2008-2010-2012) بشكل جيد، لكن دون الفوز باللقب، صارت الصحافة الألمانية تتحدث عن لوف "فاقد اللقب". استخدام مثل هذا التعبير يتجاهل بالطبع إنجازات لوف لكرة القدم الألمانية والتي حظيت بوجه جديد تماما خلال الأعوام الأخيرة. لكن هل يجب على لوف الآن تقبل التوقعات الكبيرة الملقاة على عاتقه وهل يمكنه تحقيق الحلم والفوز باللقب؟

طريق صعب

خلال المباريات المؤهلة للبطولة التي تستضيفها البرازيل لعبت ألمانيا بطريقة تضعها على قائمة الدول المرشحة للفوز بكأس العالم، إذ ظهرت قوة المنتخب الألماني الدفاعية والهجومية بشكل واضح خلال تلك المقابلات. لكن الرياح تأتي بما لا تشتهي السفن إذ تسببت الإصابات الكثيرة للاعبين في ابتعاد عدد مهم منهم عن التدريبات، مع اقترب موعد البطولة. المدرب لوف اشتكى من قصر فترة التدريبات التي قضاها مع لاعبيه لكن الاستعدادات المكثفة في معسكر المنتخب الألماني في جنوب تيرول والرعاية الطبية الجيدة التي أعادت اللياقة البدنية للنجمين المصابين، فيليب لام ومانويل نوير، أعادت شعور التفاؤل للمدرب، حيث صارت إمكانية فوز ألمانيا باللقب أمر ممكن.

Bundestrainer Joachim Löw

مدرب المنتخب الألماني، يواخيم لوف

وبالرغم من غياب ماركو رويس، إلا أن المنتخب الألماني الذي فاز بكأس العالم ثلاث مرات، مازال يتمتع بدرجة كفاءة عالية. فنادرا ما جمع المنتخب الألماني مثل هذه المواهب الكبيرة الحالية. فعبقرية مسعود أوزيل ومفاجآت ماريو جوتسه وسرعة آندريه شورليه وقدرة توماس مولر على التسديد وقوة لوكاس بودولسكي، كلها عناصر تشجع لوف على المخاطرة والاستعانة باللاعب المتقدم نسبيا في العمر، ميروسلاف كلوزه:

تركيز على الدفاع

المعروف أن الدفاع هو سر الفوز بالبطولات. ويبدو أن لوف وجد الآن الحل المثالي من خلال تغيير موقع قائد الفريق فيليب لام إلى خط الوسط ليقوم بنفس الدور الذي قام به مع بايرن ميونيخ في الموسم الأخير بقيادة المدرب بيب غوارديولا، وأيضا استبعاد الظهير الأيسر مارسل شميلتسر. تناغم تركيبة المنتخب الألماني بين ماتس هوميلس وبير ميرتيساكر وجيروم بواتينغ واريك دورم، الذي يخوض أولى تجاربه في كأس العالم، و بينيديكت هوفيديس الذي استعاد عافيته مجددا، كل ذلك يساهم أكيدا في تحقيق النجاح الذي يتطلب أيضا إدارة محكمة لتجاوز العقبات المحتملة ومنها طقس البرازيل الحار.

"لا نعتمد على 11 لاعبا أساسيا. لدينا 23 لاعبا مشاركا في كأس العالم، عليهم أن يكونوا في أقصى درجات التأهب"..هذا هو تعليق لوف على لاعبيه، حيث قد يكون مرغما على تغيير لاعبين أثناء المباريات. ويؤكد لوف أن اللاعبين الاحتياطيين يشكلون "قوة خاصة يمكنها تسديد ضربات موجعة للخصم". وتهدف هذه التصريحات بالطبع إلى تهدئة اللاعبين الجالسين على دكة الاحتياط.

WM 2014 Training der deutschen Mannschaft 12.6.2014

معسكر تدريب المنتخب الوطني الألماني في منطقة جنوب تيرول قبل التوجه الى البرازيل

اهتمام بالتفاصيل

يتمتع لوف بصفات ألمانية خالصة منها الاهتمام الشديد بالتفاصيل وهو ما ظهر خلال الاستعدادات للبطولة والحرص على أن يكون طول نموالعشب في مكان التدريب بمعسكر المنتخب الألماني في سانتو أندريه بنفس طول عشب الملاعب التي تقام بها المباريات. ويقول لوف:"طول العشب 22 مليمترا وهو نفس الطول في كل الاستادات. كما إن مكان التدريب يتخذ اتجاه الشمال الغربي مثل كل الاستادات في البرازيل".

ومن الأمور الضرورية لتحقيق النجاح بالنسبة للمنتخب الألماني هو تغيير طريقة التفكير والاعتراف بالأخطاء ونقاط الخلل، بالرغم من وجود علامات استفهام بشأن هذه النقطة أو تلك، إلا أن الواضح هو أن المنتخب الألماني عمل على تحسين نقاط الضعف بتركيز شديد.

ويبدو ذلك جليا من خلال تصريحات أندريه شورله الذي تعهد فيها باستغلال كافة الإمكانيات من أجل تحقيق النجاح وهو أقل ما ينتظره الألمان من منتخبهم. أما بالنسبة للمدرب لوف فهناك آمال كثيرة معلقة عليه، حيث ينتظر منه الكثير. وبالرغم من عقد العمل الممتد حتى 2016 إلا أن بطولة البرازيل قد تكون فرصته الأخيرة لتحقيق ما ينتظره منه عشاق كرة القدم في ألمانيا وهوعودة منتخبهم الوطني من البرازيل بكأس العالم الذهبي.

مختارات

مواضيع ذات صلة