1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

الخلافات حول الطاقة والشراكة الشرقية خيمت على أعمال القمة الروسية الأوروبية

على الرغم من تأكيد الاتحاد الأوروبي وروسيا على رغبتهما في تحسين العلاقات بعد عام هيمنت عليه الخلافات، اختتمت قمة خاباروفسك بين الطرفين أعمالها بخلافات كبيرة بشأن إمدادات الطاقة والغاز و"الشراكة الشرقية".

default

القمة لم تخرج باتفاق حول القضايا الخلافية حول الطاقة والشراكة الشرقية

اختتمت القمة النصف السنوية بين الاتحاد الأوروبي وروسيا أعمالها يوم أمس الجمعة (23 مايو/أيار) في خاباروفسك، الواقعة في أقصى الشرق الروسي على بعد 6 آلاف كيلومترا عن موسكو، دون التوصل إلى تفاهمات شاملة فيما يتعلق ببعض القضايا الخلافية بين الطرفين، لاسيما في مسألتي أمن الطاقة و"الشراكة الشرقية" التي أطلقها الاتحاد الأوروبي مع ست جمهوريات سوفيتية سابقة. وسعت هذه القمة إلى إعادة الحرارة إلى العلاقات بين الطرفين التي توترت جراء الحرب الروسية-الجورجية في آب/أغسطس 2008 وزاد توترها بسبب أزمة الغاز بين موسكو وكييف مطلع كانون الثاني/يناير.

تفاؤل حذر

EU Russland Gipfel

حذر الرئيس الروسي من اندلاع خلافات جديدة حادة بين روسيا وأوكرانيا حول إمدادات الغاز

وفيما يتعلق بملف إمدادات الغاز، حذر الرئيس الروسي، ديمتري ميدفيديف، من اندلاع خلافات جديدة حادة بين روسيا وأوكرانيا حول هذا الملف، رافضا في الوقت ذاته تحميل بلاده أية مسؤولية في هذا الشأن. وقال مدفيديفف في هذا السياق: "لدينا شكوك بشأن قدرة أوكرانيا على دفع ثمن مشترياتها من الغاز الروسي". كما أعرب عن أمله في أن تبحث قيادة الاتحاد الأوروبي الأفكار الروسية بشأن التوصل لقواعد قانونية جديدة تنظم تجارة النفط والغاز. ولكن على الرغم من هذه الفجوات، أعرب الرئيس الروسي عن شعوره بالرضا إزاء نتيجة هذه القمة، حيث قال إنه لا يوجد الآن "شك" في الطبيعة الإستراتيجية للعلاقات بين روسيا والاتحاد الأوروبي. يذكر أن الخلافات المالية بين موسكو وكييف قد سبق وأن أدت إلى العديد من الأزمات الحادة التي ألقت بظلالها على أوروبا، حيث حرمت الأخيرة طيلة أسبوعين من الغاز الروسي الذي يمر عبر الأراضي الأوكرانية.

أمن الطاقة

EU Russland Gipfel in Chabarowsk

الرئيس التشيكي أكد أن القمة ساعدت على سد الهوة بين الجانبين رغم الخلافات

أما الرئيس التشيكي، فاتسلاف كلاوس، الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، فقد أوضح أنه على الرغم من عدم التوصل لاتفاق بشأن اتفاقية للطاقة بين روسيا والاتحاد الأوروبي في هذه القمة، إلا أن الاجتماع ساعد على سد الهوة بين الجانبين. وأضاف كلاوس: " هذا اللقاء عزز الثقة المتبادلة وهو أمر مهم".

وفيما يخص سبل ضمان أمن الطاقة، شدد رئيس المفوضية الأوروبية، جوزيه مانويل باروسو، على أن الإجراءات الجديدة الواجب اتخاذها تستند إلى معاهدة الطاقة التي ترفض موسكو الحديث بشأنها. وقال باروسو: "علينا ألا نرفض اتفاقات موجودة منذ سنوات. نحن مستعدون للبحث في الاقتراحات الروسية ولكن عبر البناء على الاتفاقات الموجودة أصلا".

ولكن الرئيس الروسي أكد في القمة أن بلاده "لا تشارك وليست لديها أي نية للمشاركة في معاهدة الطاقة"، مقدما اقتراحات روسية بدلاً عن هذه المعاهدة. يشار إلى أن معاهدة الطاقة، التي وقعتها 49 دولة ولم تصادق عليها روسيا، تهدف إلى تحسين أمن إمدادات الطاقة وتعزيز وسائل إنتاج الطاقة ونقلها وتوزيعها.

ملف "الشراكة الشرقية"

من جهة أخرى، لم يخف مدفيديف خلال القمة ارتيابه من "الشراكة الشرقية" التي أطلقها الاتحاد الأوروبي مع ست جمهوريات سوفيتية سابقة هي بيلاروسيا وأوكرانيا ومولدافيا وجورجيا وأرمينيا وأذربيجان. وتهدف هذه الشراكة التي أطلقت مطلع أيار/مايو في براغ إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية والسياسية بين الاتحاد الأوروبي وهذه الدول الست، إلا أن موسكو تعتبرها تدخلا أوروبيا في فلك نفوذها التقليدي. وقال مدفيديف: "نحن قلقون لأن بعض البلدان تحاول استخدام هذا الهيكل كشراكة ضد روسيا"، مضيفا "لا نريد أن تتحول الشراكة الشرقية إلى شراكة معادية لروسيا". غير أن الممثل الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، خافيير سولانا، دعا روسيا إلى أن تصبح عضوا فاعلا في هذه الشراكة.

(هــــ.ع/ د.ب.أ، أ.ف.ب)

تحرير: سمر كرم

مختارات