1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

الخريف الألماني : اختطاف هاينز مارتين شلاير و تجربة ألمانيا مع إرهابيي 1977

شكلت الأعمال الإرهابية التي قامت بها منظمة الجيش الأحمر أكبر صدمة عرفتها ألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية، وشهدت هذه المرحلة اشتداد الصراع بين الدولة والإرهابيين الذي وصل إلى أوجه باختطاف هانز مارتين شلاير وقتله.

default

رئيس أرباب العامل الألمان شلاير، أبرز ضحايا منظمة الجيش الأحمر الإرهابية

في الخامس من سبتمبر/ أيلول 1977 وفي مدينة كولونيا قام مجموعة إرهابية من منظمة الجيش الأحمر/ ار أ اف باختطاف هاينز مارتين شلاير رئيس أرباب العمل وقتله بعدما قتلت أربعة من مرافقيه. كانت هذه الحادثة بداية لما اصطلح عليه "خريف ألمانيا".

كان هدف المنظمة من هذه العملية هو الضغط على الحكومة الألمانية بقيادة المستشار هيلموت شميث من أجل إطلاق سراح 11 من أعضائها. ومنذ سنة 1972 يجلس مؤسسوها في سجن شتوتغارت شتامهايم. ومن أبرز هؤلاء أندرياس بادار وغودرون إينسلين ويان كارل راسب. وقد قاد هؤلاء عمليات إرهابية من داخل سجنهم رغم الرقابة الشديدة. وبالمقابل نمى و ترعرع خارج أسوار السجن جيل ظل وفياً لمبادئ المنظمة المتمثلة بالعداء لليبرالية وما أسموه اللاعدل في العالم.

عدو نموذجي

RAF, Ulrike Meinhof

أولريكه ماينهوف، أبرز قيادات المنظمة الإرهابية

بالنسبة للمنظمة كان هاينز مارتين شلاير مثالا للعدو النموذجي. فقد تدرج في عدة مناصب خلال العهد النازي قبل أن يتولى لاحقاً أحد أهم المراكز في اقتصاد ألمانيا الاتحادية. وكان عداء المنظمة له كافياً لإذلاله من خلال توزيع صور تظهره منهك القوى، ولا يكاد المرء يتعرّف عليه. على ضوء ذلك ابتدأ الناس يفكرون بجدية في إحياء عقوبة الإعدام،غالبية الألمان صوتوا بعودتها في استفتاء للرأي حول هذه القضية. كان السؤال الذي يؤرق الجميع هو: كيف يمكن الضغط على الإرهابيين ؟ كيف يمكن ردع هذه المجموعة الشريرة ؟ أصوات جاءت أكثر راديكالية وطالبت بقتل عنصر من المنظمة في اليوم . كانت هيستيريا مجتمع خائف وحرب للأعصاب بلا نهاية.

اختطاف طائرة مقديشو

RAF, der ermordete Generalbundesanwalt Siegfried Buback

المدعي العام الألماني زيغفريد بوباك، لحظة العثور على جثته

في 13 أكتوبر/ تشرين الأول من عام 1977 اختطف أربع فلسطينيين طائرة لوفتهانزا وعلى متنها 87 راكبا، كان المراد من هذه العملية مساندة منظمة الجيش الأحمر وتصعيد الضغط على الحكومة الألمانية من خلال التهديد بقتل جميع الركاب ما ما لم يطلق سراح سجناء شتامهايمر. خمسة أيام بعد ذلك وبعد قتل الربان اقتحمت الطائرة فرقة أمنية ألمانية خاصة في ليلة الثامن عشر من الشهر المذكور. دقائق معدودة جاء الخبر عبر متحدث في وزارة الداخلية الألمانية ليعلن نجاح العملية وتحرير 86 راكبا من قبضة المختطفين. مساء اليوم نفسه وبعد سماع الخبر انتحر بعض أعضاء المنظمة بمسدسات أدخلت زنازنهم رغم شدة الحراسة والمراقبة. و في اليوم التالي وجدت جثة شلاير هامدة داخل سيارة.

أكثر من مجرد قصة

التصقت الأحداث الإرهابية عام 1977 بالذاكرة الجمعية لألمانيا الاتحادية، إذ لم تعد قضية منظمة الجيش الأحمر بأحداثها الدامية، مجرد قصص عابرة. وعلى الرغم من مرور 30 سنة عليها، فإنها تعيد نقاشات ساخنة تحاول تحديد مفهوم مصالحة الدولة مع الجناة ومسألة العفو عنهم . ولنا في حالة كريستيان كلار، القابع في سجنه مند 1972 ، والذي رفض السيد هورست كولر رئيس الجمهورية طلب العفو عنه خير مثال.

مونيكا ديتريش / ترجمة عثمان الشبرعال

مختارات