1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

ثقافة ومجتمع

الحماية الاجتماعية ودور المجتمع المدني في تعزيزها

على مدار يومين، أقامت مؤسسة فريدريش إيبرت في برلين ورشة حول الحماية الاجتماعية، ودور المجتمع المدني في تعزيزها، وذلك بهدف تطوير أسس ضمان الرفاهية والعيش الكريم.

أقامت مؤسسة فريدريش إيبرت الألمانية ما بين السادس والعشرين والسابع والعشرين من الشهر الجاري، ورشة دولية خصصت لموضوع الحماية الاجتماعية. وذلك في إطار برنامج من أربع ورشات إقليمية سابقة أشرفت عليها المؤسسة الألمانية في كل من الأرجنتين وكامبوديا ودول الساحل الأفريقي، إلى جانب المغرب الذي شهد ورشة خاصة حول الوضع في العالم العربي. وكان الغرض من الورشات الأربع جمع أفكار ومقترحات لوضع خارطة طريق لمنظمات المجتمع المدني لتفعيل أرضيات الحماية الاجتماعية على مستوى بلدانها. في ما ركزت الورشة الأخيرة التي أقيمت في برلين على تقديم خلاصة لما توصلت إليه الورشات السابقة من نتائج وتوصيات.

تعريف الحماية الاجتماعية

Titel: Floor Beschreibung: die Teilnehmer des internationalen Workshops Social Security for all Datum: 26/27.11.2013 Berlin Rechte: DW/Mohamed Massad

جلسة نقاش ضمن ورشة "الحماية الاجتماعية للجميع".

وجاءت هذه الفعاليات لتعزيز سياسات الحماية الاجتماعية، كما حددتها التوصية 202 الخاصة بالحماية الاجتماعية، والتي أقرها المؤتمر السنوي لمنظمة العمل الدولي في يونيو/ حزيران 2012 بجنيف السويسرية. والمقصود بالحماية الاجتماعية كما ورد في تعريف معهد الأمم المتحدة لبحوث التنمية الاجتماعية، تطوير السياسات التنموية الرامية إلى تحقيق الرفاهية الاجتماعية والحد من الفقر الدائم أو الضرفي. وهذا ما عبرت عنه توصية منظمة العمل الدولي، معرِّفة الحماية الاجتماعية بأنها "مجموع السياسات والبرامج التي تهدف إلى تقليص الفقر والهشاشة من خلال دعم سوق العمل، وتقليص تعرض الأفراد للمخاطر، وتعزيز قدرتهم على حماية أنفسهم من احتمالات فقدان الدخل، أو أنها مجموع الآليات التي تروم إلى مساعدة الأفراد على مواجهة آثار المخاطر الاجتماعية (الشيخوخة والمرض وعدم القدرة عن العمل والبطالة والأعباء العائلية ...الخ) خاصة في جوانبها المالية"، كما ورد في نص التوصية.

دور المجتمع المدني

وأثناء ورشة برلين، تمّ التركيز على منظمات المجتمع المدني ودورها في تعزيز الحماية الاجتماعية سواء عبر تقديم الخبرة التقنية ودعم عمليات الرصد والتتبع أو عبر توفير وإمداد المعطيات حول النتائج المترتبة عن نظم الحماية الاجتماعية. وفي هذا الإطار عبّرت سيسيليا شيلدبيرغ، المشرفة على هذا البرنامج داخل المؤسسة الألمانية، في حوار لـــ DW عربية على ضرورة تطوير خارطة طريق بمساهمة المجتمع المدني من كل مناطق العالم، بما فيها القارتين الأفريقية والآسيوية؛ مضيفة: "بتواجدنا في تسعة عشر مكتبا دوليا، نعمل على نقل هذه الخبرات وتبادلها، بالتعاون مع شركائنا حول الحماية الاجتماعية في أفق تعزيز العدالة الاجتماعية، وتقوية آليات لمواجهة الأزمات ومحاربة الفقر".

بدوره، أشار الناشط الجمعوي الذي أشرف على ورشة الرباط، المغربي أنس الحسناوي لـDW عربية على ضرورة "التركيز على توحيد جهود جميع الأطراف من أجل الرفع من مستوى الحماية الاجتماعية التي لم تصل بعد إلى الحد الأدنى لما تنصّ عليه المواثيق الدولية. وذلك في أفق دمج هذه البرامج في السياسات العمومية. وذلك من خلال فتح نقاش وطني حول الموضوع في مختلف الدول".

النموذجان الأردني والمغربي

Titel: Floor Beschreibung: Rechts herr Anas El Hasnaoui, Experte aus Marokko . Links Herr Ahmad Awad, Phenix Center, Jordanien Datum: 26/27.11.2013 Berlin Rechte: DW/Mohamed Massad

الناشط المغربي (يسار) أنس الحسناوي، والخبير الاقتصادي الأردني أحمد عوض.

رقت الورشة أيضا إلى نتائج ورشة الرباط المخصصة لدول العالم العربي، من بينها المغرب والأردن. وذلك بحضور كل من الناشط الجمعوي أنس الحسناوي ممثلا عن الجانب المغربي، وأحمد عوض رئيس مركز الفينيق للدراسات الاقتصادية والإحصائية عن الجانب الأردني.

وأجمع الاثنان أن كلا البلدين، المغرب والأردن، يشكوان من ضعف منظومة الضمان الاجتماعي، إذ لا يستفيد منه إلا نحو ثلث السكان النشطين فقط. كما أن أنظمة الضمان الاجتماعي تعاني من التشتت، الشيء الذي يُـفضي إلى حماية اجتماعية غير متكافئة بين العاملين في القطاع غير المهيكل وأسرهم، خاصة وأن معظم العاملين في القطاع غير المهيكل لا يستفيدون

من أي رعاية اجتماعية.

يضاف إلى ذلك الإقصاء الكامل لعمال المنازل والتفاوت الكبير بين النساء والرجال. علاوة على الدور الذي تلعبه التفاوتات الجغرافية بين الأرياف والمدن، وهو ما نلمسه في المغرب تحديدا. وتبقى نقطة الخدمات الصحية إحدى نقاط الاختلاف الكبيرة بين البلدين. ففي الوقت الذي يشمل نظام الضمان الاجتماعي في المغرب هذه الخدمات، نجد غائبة عن خدمات الضمان الاجتماعي في الأردن.

وأجمع المراقبون بأن إفلاس صناديق الرعاية الاجتماعية خطر يتهدد البلدين العربين، شأنهما في ذلك شأن باقي الدول النامية الأخرى، وذلك بسبب غياب الشفافية والتدبير الجيد والتفاوت الكبير بين حجم اليد العاملة النشيطة والمستفيدين. وفي ظل هذه المعطيات ارتفعت الأصوات المطالبة بإصلاح منظومة الضمان الاجتماعي، سواء عبر الرفع من سن التقاعد إلى ما فوق الستين سنة كما هو الحال في المغرب، أو عكس ذلك، تخفيضه إلى ما دون الستين، كما ينادي البعض في الأردن. غير أن الخبير الاقتصادي الأردني أحمد عوض، حذر في حوار لـــ DW عربية من هكذا إجراء، لما يشكله من تهديد على النظام الاقتصادي، واصفا أن العلة تكمن بالأحرى في "سوء التدبير والتسيير وفي أنماط التفكير التقليدية داخل المجتمع الأردني".

محمد مسعاد- برلين