1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

الحكومة التركية تحاول تجنب الانزلاق في "المستنقع العراقي"

تحاول الحكومة التركية التوفيق بين المطالب الداخلية بالرد عسكرياً على هجمات حزب العمال الكردستاني وبين التحذيرات الدولية من تداعياتها السلبية. أما الحكومة العراقية فتجد نفسها بين مطرقة الضغوط الدولية وسندان عجزها.

default

جندي تركي على منطقة الحدود العراقية التركية

رغم الجهود الدبلوماسية الحثيثة والمناشدات الأوروبية والضغوط الأمريكية، تتسارع وتيرة التوتر على الحدود التركية العراقية بيت الجيش التركي ومقاتلي حزب العمال الكردستاني، الذي يدير عملياته العسكرية من شمال العراق، مما يهدد بتوغل تركي في الأراضي العراقية قد يزيد الوضع تعقيدا. ولعل المتابع لمجريات الأمور في هذه الأزمة يجد أن كلا من الحكومتين التركية والعراقية تقعان تحت ضغوط داخلية وخارجية كبيرة، مما يزيد من تعقيدات الوضع ويصعب من استشفاف آفاقه المستقبلية.

"صبر تركيا آ خذ في النفاذ"

Irak Türkei Außenminister Ali Babacan in Bagdad bei Hoschiar Sebari Kurden

وزير الخارجية التركي في لقاء مع نظيره العراقي هوشيار زيباري

تحت وقع الضربات المؤلمة، التي وجهها حزب العمال الكردستاني ضد الجيش التركي، تجد حكومة رجب طيب اردوغان نفسها مضطرة لمحاولة التوفيق بين الضغوط الداخلية الداعية إلى ضرورة الرد العسكري وإنقاذ سمعة الجيش التركي وبين الضغوط الخارجية الداعية إلى ضبط النفس واحترام سيادة ووحدة أراض العراق. فتركيا، التي ما زالت تطمح بقبولها في الاتحاد الأوربي الذي ترفض مبادئه مبدأ فض النزاعات بواسطة القوة، لا تريد المخاطرة والدخول في حرب تجرها إليه عناصر حزب العمال الكردستاني. كما أن انقره، ورغم الجفاء الذي طفا على السطح مؤخرا بينها وبين واشنطن، لا تريد على ما يبدو إظهار موقف عدائي كامل تجاه حليف وصف إلى وقت قريب بـالاستراتيجي.

وفضلا عن ذلك تعتري المخاوف القيادة التركية من وجود مخطط لجر الجيش التركي إلى "المستنقع العراقي". لذلك تتأنى الحكومة التركية في القيام بمغامرة التوغل في شمال العراق، تاركة الفرصة للجهود الدبلوماسية. لكن انتظار انقره قد لا يكون طويلا إذا ما استمر حزب العمال الكردستاني في ضرباته ضد الجيش التركي، وهذا ما عبر عنه الرئيس التركي عبد الله غول حينما قال إن "صبر تركيا آخذ في النفاذ".

الحكومة العراقية بين سندان الضغوط الخارجية....

لاشك أن الحكومة العراقية تحاول من جانبها العمل على تجنيب بلاد الرافدين مزيدا من الانفلات الأمني، لكنها تجد نفسها في رأي المراقبين بين مطرقة التهديدات التركية بالتوغل في شمال العراق وانتهاك ما تبقى من سيادة العراق الجديد، وبين سندان الضغوط الخارجية الرامية إلى إجبارها على تحجيم مقاتلي حزب العمال الكردستاني.

يذكر هنا أن البرلمان العراقي، الذي طالب مقاتلي حزب العمال الكردستاني بمغادرة الأراضي العراقية، كان قد طلب من الحكومة العراقية عمل كل ما من شأنه الحيلولة دون قيام حزب العمال الكردستاني بشن عمليات ضد الجيش التركي من داخل الأراضي العراقية. لكن بعض المراقبين يعتقدون أن حكومة المالكي ـ مع افتراض رغبتها في عمل شيئا ما ـ ليست من الناحية العملية في وضع يمكنها من القيام بعمل حاسم في هذا الجانب.

.....ومطرقة العجز الداخلي

Irak Türkei Kurden Präsident Talabani und Massud Barsani in Irbil

تفاوت في المواقف داخل القيادة العراقية إزاء التعامل مع مقاتلي حزب العمال الكردستاني

الحكومة العراقية، التي يتم مطالبتها باعتقال مقاتلي حزب العمال الكردستاني هي على أرض الواقع عاجزة عن بسط الأمن في شوارع العاصمة بغداد، فكيف لها مطاردة مقاتلين مدربين على حرب عصابات وذوي خبرات قتالية طويلة في جبال كردستان الوعرة؟ ولعل الرئيس العراقي جلال طالباني كان واضحا في هذا الجانب، حينما قال إن "قيادات حزب العمال الكردستاني موجودة في جبال كردستان الوعرة والجيش التركي بجبروته لم يستطع القضاء عليهم أو اعتقالهم، فكيف نستطيع اعتقالهم وتسليمهم إلى تركيا"؟.

وهناك عامل أخر يحد من الخيارات المتاحة أمام الحكومة العراقية وهو أن سيطرة هذه الحكومة على مناطق الأكراد في شمال العراق المتمتعة من الناحية العملية بالحكم الذاتي، تكاد تكون معدومة، إن لم تكن معدومة اصلا. هذا ناهيك عن تعاطف أكراد العراق مع أكراد تركيا، والذي لا يمكن لحكومة المالكي الائتلافية التي يشكل الأكراد فيها لاعبا رئيسيا تجاهله.

هنا يبدو واضحا التباين في مواقف القيادات العراقية إزاء التعامل مع حزب العمال الكردستاني. ففي الوقت الذي يتحدث فيه رئيس الحكومة العراقية عن "خطوات مهمة" ضد حزب العمال الكردستاني "الإرهابي"، تتجنب القيادات الكردية مثل هذا الوصف وترفض علنا تسليم قياداته وتعتبره "حلما لن يتحقق" لأنقره، وفقا لتعبير الرئيس العراقي جلال الطالباني، الذي أضاف بعد لقاء له مع القائد الكردي مسعود بارازاني قائلا " لن نسلم رجلا كرديا إلى تركيا... بل لن نسلم حتى قطة كردية".

مختارات

تقارير إذاعية وتلفزيونية متعلقة بالموضوع

مواضيع ذات صلة