1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

أخبار

الحكومة الألمانية تندد بدعوات متشددين مصريين بقتل الكاتب حامد عبد الصمد

انتقدت الحكومة الألمانية حملة أطلقها متشددون إسلاميون في مصر لهدر دم الكاتب المصري ـ الألماني حامد عبد الصمد، الامر الذي اضطره إلى الاختباء والعيش في الخفاء في مؤشر على أخذه لتلك التهديدات بجدية.

قال ماركوس لونينغ مفوض الحكومة الألمانية لحقوق الإنسان في حديث لصحيفة "زوددويتشه تسايتونغ" إنه ليس هناك بتاتا ما يبرر دعوات قتل الكاتب المصري ـ الألماني حامد عبد الصمد، وأضاف "أنتظر من الحكومة المصرية أن تنأى بنفسها (عن تلك الدعوات) بوضوح". وطالب لونينغ في الوقت ذاته من حكومة القاهرة أن تضمن أمن وسلامة حامد عبد الصمد.

ودفعت هذه التهديدات عبد الصمد إلى الاختفاء عن الأنظار والعيش في الخفاء، وبهذا الصدد أوضحت دار النشر درومر كناور في ميونيخ التي تنشر كتبه في ألمانيا "أن عبد الصمد يأخذ دعوات قتله بجدية لذالك قرر الاختفاء".

ويذكر أن عبد الصمد ألقى مؤخرا محاضرة في القاهرة انتقد فيها الإسلاميين المتشددين ودور الإخوان المسلمين في انتشار ما وصفها بـ "الفاشية الدينية". وتبعت ذلك دعوات إسلاميين متشددين في التلفزيون وعبر الإنترنيت لهدر دم الكاتب عبد الصمد، البالغ من العمر 41 عاما الذي ألف عددا من الكتب النقدية حول الإسلام، وهو يعيش في ألمانيا منذ كان عمره 23 عاما. وهو حاصل على الجنسية الألمانية وعضو في "مؤتمر الإسلام في ألمانيا" الذي ترعاه وزارة الداخلية الألمانية.

في سياق متصل أعلنت حركة "علمانيون" المصرية، أنها تقدمت ببلاغ للنائب العام أمس (الاثنين العاشر من يونيو/ حزيران 2013)، "ضد عدد من الإسلاميين المتشددين ممن دعوا إلى هدر دم عبد الصمد، و ذلك بحسب ما ذكرته وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) نقلا عن احد أعضاء الحركة. وكانت منظمة "غيوردانو برونو" (Giordano-Bruno-Stiftung) الألمانية، قد دعت السياسيين في ألمانيا وفي مقدمتهم المستشارة انغيلا ميركل ووزير الخارجية غيدو فيسترفيله، إلى الضغط على الرئيس المصري محمد مرسي للتحرك ضد الحملة التي أطلقتها وسائل إعلام مصرية تابعة أو مقربة من الإسلاميين والسلفيين تدعو لقتل الكاتب حامد عبدالصمد. وقالت المنظمة، التي يحتل فيها عبد الصمد منصب عضو المجلس الاستشاري، إن حملة التحريض ضد الكاتب السياسي والناقد للإسلام، المتواجد حاليا في مصر، جاءت بشكل رئيسي من جانب الدائرة المقربة للرئيس المصري، في إشارة لجماعة الإخوان المسلمين.

وقال ميشائيل شميت ـ سالومون، المتحدث باسم مجلس إدارة منظمة "غيوردانو برونو"، صحيح أن عبد الصمد تلقى مرارا وتكرارا تهديدات بالقتل، لكن الأمر هذه المرة "مثير للقلق بشكل خاص". وترجع أسباب الحملة الأخيرة ـ حسب المنظمة الألمانية ـ إلى أن الكاتب الناقد للإسلام ألقى مؤخرا محاضرة في القاهرة حول "الفاشية الدينية". وأعرب شميت ـ سالومون عن إستغرابة الشديد من عدم استجابة إدارة الفيسبوك لدعوات حجب الصفحات التي تحث على القتل، مثل صفحة مصراوي، التي تضم أكثر من مليون متابع. يذكر أن عدة مواقع ألمانية أطلقت حملة تضامن مع عبد الصمد.

يشار هنا إلى أن الكاتب المثير للجدل، حامد عبد الصمد، هو روائي وباحث ألماني من أصل مصري متخصص في العلوم السياسية والدراسات الإسلامية ومعروف بآرائه الناقدة للإسلام. وقد صدرت له عدة مؤلفات منها رواية "وداعا أيتها السماء"، وهي الرواية التي ذاع صيته بسببها. كما صدر له كتاب "سقوط العالم الإسلامي"، والذي توقع فيه الكاتب اندحار وانهيار العالم الإسلامي، ونُشر ذلك الكتاب قبيل ثورات "الربيع العربي" بفترة قصيرة.

ح.ز/ع.ج.م/ ي.د.ب.أ/ أ.ف.بDW/