1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

الحكومة الألمانية تؤكد استمرارها في عملية الحرية الدائمة

نفى متحدث رسمي باسم الحكومة الألمانية تقارير صحفية عن نية برلين الانسحاب من عملية الحرية الدائمة التي تقودها الولايات المتحدة في أفغانستان. معروف أن المهام القتالية للعملية تتركز في جنوب البلاد وتستهدف فلول حركة طالبان.

default

تتمركز القوات الألمانية في شمال افغانستان وتقتصر على مهام إعادة الإعمار



"لا توجد لدينا أي نوايا لتغيير التفويض الممنوح من البرلمان الألماني الخريف الماضي والقاضي بتمديد مدة عمل القوات الألمانية العاملة ضمن القوات الدولية (ايساف) وعملية الحرية الدائمة عاما آخر." هكذا صرح متحدث باسم الحكومة الألمانية اليوم السبت(16 فبراير/شباط) في برلين، نافيا بذلك تقارير صحفية نشرتها جريدة دير شبيغل فحواها أن ألمانيا قامت بمحادثات مع الجانب الأمريكي بهدف التمهيد للانسحاب من المشاركة في عملية الحرية الدائمة.

يذكر أن الولايات المتحدة الأمريكية أطلقت عملية الحرية الدائمة بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ايلول 2001 بهدف محاربة الإرهاب وإجهاض أي خطط تستهدف أمنها. وتمتد رقعة هذه العملية لتشمل عدة مناطق جغرافية، هي أفغانستان، والفلبين، ومنطقة القرن الأفريقي، والصحراء الأفريقية الغربية. وفي إطار هذه القوات يتمركز 260 جندي من البحارة الألمان أمام القرن الأفريقي بهدف مراقبة السواحل ومنع تهريب السلاح. أما القوات الألمانية المشاركة ضمن عملية الحرية الدائمة في أفغانستان فيقدر بمائة جندي من قوات العمليات الخاصة، ويتمركزون في جنوب البلاد، لكنهم لم يشاركوا في العمليات القتالية هناك منذ عام 2005، وفقا لمصادر وزارة الدفاع.

انتقادات ألمانية لعملية الحرية الدائمة

München Sicherheitskonferenz Franz Josef Jung

وزير الدفاع الألماني أثناء انعقاد مؤتمر ميونخ للأمن، وفي الخلفية وزير الدفاع الأمريكي

أما الجانب الأعظم من القوات الألمانية في افغانستان فيندرج في اطار قوات ايساف الدولية بقيادة حلف الناتو، ويتمركز شمال البلاد في قوة تزيد عن ثلاثة ألف جندي. ووفقا للتفويض الممنوح من البرلمان الألماني بخصوص القوات الألمانية المشاركة في القوات الدولية (ايساف) فإن عدد القوات يجب ألا تعدى 3500 جندي، على أن تتركز مهمتهم في مهام إعادة الإعمار وليس القيام بمهام قتالية. جدير بالذكر أن هذا التفويض الذي يسري حتى الخريف المقبل أثار حفيظة وزير الدفاع الأمريكي روبرت جيتس، حيث طالب مطلع الشهر الحالي بمشاركة جنود ألمان في العمليات القتالية جنوب أفغانستان بجانب باقي قوات الحلف الأطلسي، وهو ما رفضته الحكومة الألمانية.

ويمنح البرلمان الألماني تفويضين منفصلين لقوات بلاده في أفغانستان، تفويض خاص بالقوة الدولية ايساف، وآخر خاص بعملية الحرية الدائمة. وقد سبق وانتقدت أحزاب ألمانية هذه العملية بسبب الخسائر الكبيرة التي توقعها وسط الشعب الأفغاني، وطالبت بانهائها. وفي هذا السياق رفض البرلمان الألماني بالأغلبية يوم الخميس الماضي طلبا تقدمت به الكتلة النيابية لحزب الخضر بوقف المشاركة في عملية الحرية الدائمة، مع الاستمرار في المشاركة في القوات الدولية ايساف.

اقتراحات بتمديد تفويض القوات الدولية

وتشغل الشارع السياسي في ألمانيا قضية أخرى في هذا السياق، وهي أن التمديد القادم للمشاركة القوات الألمانية في القوات الدولية ايساف، والمقرر منحه في شهر اكتوبر/تشرين اول للعام الحالي، سينتهي في خريف عام 2009 إذا تم حصره بمدة عام واحد، وهو التوقيت الذي سيتجري فيه الانتخابات النيابية الألمانية، مما يعني أن الحكومة المنتخبة حديثا ستضطر للتصدي لقضية تمديد التفويض فور تنصيبها، مما سيشكل عبئا عليها. لذلك تسعى الحكومة الألمانية بالتشاور مع زعماء الأحزاب السياسية إلى تمديد التفويض القادم ليصل إلى 18 شهرا بدلا من عام واحد.

ويميل السياسيون الألمان إلى انتظار النتائج التي سيسفر عنها مؤتمر أفغانستان الدولي المزمع عقده في شهر يونيو/حزيران القادم. حيث يتوقع بعض المراقبين أن يطالب المؤتمر الدولي برفع عدد القوات العاملة في أفغانستان، مما قد يعني أن تمديد التفويض الممنوح من البرلمان الألماني سيتم تقديمه ليُمنح في الصيف القادم وليس الخريف. غير أن المتحدث باسم الحكومة الألمانية رفض اليوم التعليق على هذه التكهنات.


مختارات