1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

الجوع ينشب مخالبه في جسد مليار إنسان في العالم

أعلن تقرير للأمم المتحدة نُشر اليوم الأربعاء أن الكساد الاقتصادي العالمي فاقم من أزمة الغذاء وتسبب في معاناة أكثر من مليار إنسان من الجوع في العالم، وهو ما يؤكد التوقعات القاتمة التي صدرت في وقت سابق هذا العام.

default

مليار إنسان يعانون من الجوع، معظمهم في الدول النامية

كشف تقرير لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) وبرنامج الغذاء العالمي عن أن ما يزيد على مليار إنسان يعانون من سوء التغذية، وهو أعلى رقم للجوعى خلال أربعة عقود من الزمان. ويزيد هذا الرقم بنحو 100 مليون شخص مقارنة بالعام الماضي، أي ما يعادل سدس سكان العالم. ويعيش معظم الذين يعانون من نقص التغذية في الدول النامية، ومنهم 642 مليون في منطقة آسيا والمحيط الهادي، و265 مليونا في منطقة جنوب الصحراء بأفريقيا، و53 مليونا في أمريكا اللاتينية ودول الكاريبي و42 مليونا في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا.

وذكر التقرير أن حوالي 15 مليون شخص يعانون من الجوع في الدول المتقدمة. وأشار إلى أنه "حتى قبل الأزمات الأخيرة كان عدد الذين يعانون من نقص التغذية يتزايد بشكل متباطئ وإن كان مطردا بالنسبة للعقد الماضي". غير أن التقرير يؤكد أيضاً تحقيق "تقدم طيب" في ثمانينيات القرن الماضي ومطلع التسعينيات بشأن التخفيف من مشكلة الجوع المزمنة من خلال الاستثمار بشكل كبير في قطاع الزراعة عقب أزمة الغذاء العالمية في مطلع السبعينيات.

"الوسائل موجودة، ولكن تنقصنا الإرادة"

FAO Jacques Diouf Jahresbericht 2006

جاك ضيوف، مدير الفاو، يفتقد إرادة دولية لمكافحة الجوع في العالم

وقال المدير العام للفاو جاك ضيوف في بيان إن "رد فعل قادة دول العالم كان قويا تجاه الأزمة الاقتصادية والمالية ونجحوا في جمع مليارات الدولارات في وقت قصير. وهناك حاجة الآن لاتخاذ الإجراء القوي نفسه لمحاربة الجوع والفقر". وأضاف أن "لدينا الوسائل الاقتصادية والتقنية كي يختفي الجوع من عالمنا، وما ينقصنا هو إرادة قوية للقضاء على الجوع إلى الأبد".

ولم يُرجع التقرير الزيادة في عدد الجوعى إلى ضعف المحاصيل، بل إلى ارتفاع أسعار الغذاء، خاصة في الدول النامية، وانخفاض الدخل والمعاناة من البطالة، مشيراً إلى أن عدد الأشخاص الذين يعانون من سوء التغذية بشكل مطرد خلال السنوات العشر الماضية قد ارتفع، ما أدى إلى تراجع التقدم الذي حدث في ثمانينات وأوائل تسعينات القرن الماضي.

نهج مزدوج لمكافحة أزمة الغذاء

Kenia Bananenverkäufer in Nairobi UN FAO Hunger und Biosprit

ارتفاع أسعار الغذاء أدى إلى أعمال شغب في بعض البلدان

وقد جمع برنامج الغذاء العالمي رقما قياسيا العام الماضي بلغ خمسة مليارات دولار لإطعام الفقراء إثر ارتفاع أسعار الغذاء في الفترة بين 2006 و2008، وذلك بعدما ثارت أعمال شغب في بعض البلدان احتجاجاً على الأسعار المرتفعة. وتلقى البرنامج في عام 2009 حتى الآن 2.9 مليار دولار، وكان عليه خفض الحصص الغذائية أو تقليص العمليات في أماكن مثل كينيا وبنجلادش.

ودعت الفاو وبرنامج الغذاء العالمي إلى نهج مزدوج، وأشارا إلى أن الاستثمار طويل الأمد في التنمية الزراعية يجب ألا يأتي على حساب المبادرات قصيرة الأمد لمكافحة الجوع الشديد الناجم عن النقص المفاجئ في الغذاء.

(س ج / د أ ب، رويترز)

مراجعة: طارق أنكاي

مختارات

تقارير إذاعية وتلفزيونية متعلقة بالموضوع