1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

الجزائر تتسلم معتقلين من غوانتانامو وسط جدل أمريكي حول إغلاق المعتقل

سلمت واشنطن السلطات الجزائرية معتقلين اثنين كانا يقبعان في سجن غوانتانامو، يأتي ذلك في الوقت الذي يواجه فيه الرئيس الأمريكي باراك أوباما عقبات عديدة حالت دون الوفاء بتعهده بإغلاق المعتقل بحلول كانون الثاني/يناير 2010.

default

196 معتقلا ما زالوا يقبعون في غوانتانامو بانتظار البت في مصيرهم

أعلنت وزارة العدل الأميركية الخميس أن الولايات المتحدة نقلت معتقلين جزائريين من سجن غوانتانامو إلى بلدهما حيث سلمتهما للسلطات الجزائرية. وقالت الوزارة في بيان إن الأمر يتعلق بحسن زميري وعادل هادي بن حمليلي، وأضافت أن واشنطن نسقت الأمر مع الحكومة الجزائرية لضمان أن يتم نقل المعتقلين في ظل إجراءات أمنية ملائمة.

و قال المحامي والناشط في مجال حقوق الإنسان، مصطفى بوشاشي، لدويتشه فيله أن عملية التسليم جاءت متأخرة، وارجع ذلك إلى أن عدد من المعتقلين الجزائريين الذين يقبعون في معتقل غوانتانامو تم اعتقالهم في بلدان أخرى ككوسوفو و باكستان، وهم يودون الالتحاق بعائلاتهم هناك، مضيفا أن السلطات الأمريكية رفضت ذلك وقررت تحويلهم إلى الجزائر.

تخوفات من التعذيب

Protest gegen Guantanamo

منظمات حقوقية طالبت ومازالت تطالب بإغلاق معتقل غوانتانامو

وتبدي عدة جهات حقوقية دولية مخاوفها من مخاطر تعرض المفرج عنهم إلى التعذيب والزج بهم في السجون في حال عودتهم إلى وطنهم الأم، إلا أن وسائل إعلام جزائرية تحدثت عن ضمانات قدمتها الجزائر لواشنطن بهذا الشأن، ويرى الحقوقي مصطفى بوشاشي أن التخوفات التي أبدتها الجهات الحقوقية الدولية نابعة من عدم استقلالية السلطة القضائية عن السلطة التنفيذية في معظم البلدان العربية، مؤكدا أن التجارب السابقة للسلطات الجزائرية مع خمسة عائدين من غوانتانامو أثبتت عدم تعرضهم للتعذيب أو الزج بهم في السجون، مضيفا في الوقت ذاته أن السلطات قامت بفتح ملفات قضائية لهم وإخضاعهم أثناء التحقيق إلى إجراءات الرقابة القضائية، ويؤكد بوشاشي أن كل العائدين من غوانتانامو تم تبرئتهم من طرف القضاء الجزائري.

و بتسليم المعتقلين بحسن زميري وعادل هادي بن حمليلي يصل عدد الجزائريين الذين تم تسليمهم للسلطات الجزائرية سبعة أشخاص، ولا يعرف العدد الحقيقي للمعتقلين الجزائريين بسجن غوانتانامو، فيما تحدثت مصادر حقوقية عن وجود ما بين 16 إلى 25 شخص. وبذلك يصبح عدد المعتقلين الذين لا يزالون في هذا المعتقل 196 معتقلا، من أصل 250 كانوا يقبعون فيه عند تسلم الرئيس الأميركي باراك اوباما مهامه قبل عام.

أوباما يواجه عقبات لغلق غوانتانامو

Symbolbild Obama Guantanamo USA

بعد عام على تعهده إغلاق معتقل غوانتانامو ، عقبات داخلية و خارجية تحول دون الوفاء بذلك

ويتزامن تسليم المعتقلين الجزائريين مع انتهاء الموعد النهائي الذي أعطاه الرئيس الأمريكي لنفسه لإغلاق سجن غوانتانامو، حيث يقبع أشخاص يشتبه بأنهم إرهابيون. وكان أوباما قد وعد لدى تسلمه الحكم بإغلاق المعتقل بحلول كانون الثاني/يناير 2010. لكن الإدارة الأميركية لم تتمكن من الالتزام بهذا الموعد بسبب تحفظات داخلية على نقل معتقلين إلى الأراضي الأميركية، وأخرى من دول ترفض استقبال معتقلين على أراضيها.

كما قوبلت خطة إدارة أوباما بنقل بعض المحتجزين إلى سجن على الأرض الأمريكية، حيث يحتمل مثولهم في نهاية الأمر أمام محاكم جنائية مدنية، بمعارضة قوية في الكونغرس. يشار إلى أنه جرى ترحيل أكثر من 570 محتجزا من غوانتانامو إلى 37 دولة على الأقل منذ افتتاح مركز الاحتجاز عام 2002 في ظل حكم الرئيس الأمريكي السابق جورج دبليو بوش.

قيود من الجمهوريين

Jemen Deutschland Entführung Altstadt in Sanaa

اليمن تزعم إنها قادرة على إعادة تأهيل معتقلي غوانتانامو

وفيما يبقى توقيت إغلاق المعتقل غير واضح، إلا أن عملية نقل السجينين الجزائريين تدل على أن إدارة أوباما تسير قدما في هذا الاتجاه على الرغم من انتقادات مشرعين جمهوريين يشعرون بالقلق من أن بعض المعتقلين السابقين ربما يعودون إلى ممارسة أنشطة إرهابية. و في هذا الصدد قدم أعضاء في الكونغرس أمس الخميس مشروع قانون يهدف إلى تقييد عملية نقل معتقلي غوانتانامو إلى بعض الدول الأخرى كاليمن. ويطلب النص من الرئيس أوباما أن يضمن أن يكون البلد المعني لا يدعم الإرهاب وأنه يسيطر على أراضيه ولا يؤوي ملاذات للمنظمات مثل القاعدة.

و كان البيت الأبيض قد أعلن في الخامس من كانون الثاني/يناير الحالي تعليق عمليات نقل سجناء من غوانتانامو إلى اليمن، بعدما تبين أن النيجيري المتهم بمحاولة تفجير طائرة أميركية تنقل نحو 300 شخص يوم عيد الميلاد أثناء رحلة بين أمستردام وديترويت، تلقى تدريبات في معسكرات للقاعدة في اليمن. غير أن الحكومة اليمنية طالبت واشنطن تسليمها رعاياها المعتقلين في غواناتنامو، مؤكدة أنها قادرة على إعادة تأهيلهم كي يتخلوا عن التطرف. وتعتزم الإدارة الأمريكية نقل بعض المعتقلين المقرر محاكمتهم أمام محاكم عسكرية أو جنائية في أمريكا إلي سجن في ولاية ايلينوي بعد تشديد إجراءات الأمن في هذه المنشأة.

(ي ب / ا ف ب / رويترز/ دب ا)

مراجعة: عبده جميل المخلافي

مختارات