1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

الجزائر: المعارضة وسعيها الصعب لدخول معركة الرئاسيات بمرشح واحد

يعمل قادة التيار الإسلامي في الجزائر على إطلاق مبادرة جديدة لتكتل إسلامي من أجل "التوافق" على شخصية وطنية باستطاعتها خوض غمار الانتخابات الرئاسية القادمة، لكن هل يمكن تجسيد هذه المبادرة على ارض الواقع؟

يقوم التيار الإسلامي في الجزائر (أي الأحزاب الإسلامية المعارضة) بالبحث عن مرشح إجماع لمواجهة مرشح السلطة المرتقب في الانتخابات الرئاسية القادمة، حيث طرح القيادي الإسلامي وعراب تكتل الجزائر الخضراء عزالدين جرافة، فكرة تقديم "مرشح واحد" يمثل المعارضة، وتقوم شخصيات وطنية وجمعيات المجتمع المدني والأحزاب السياسية بدعمه، ويؤكد جرافة لـDWعربية  بأن الفكرة لاقت لحد الآن قبول وتجاوب واسعين لدى الشخصيات الوطنية والفكرية والدعوية، وجمعيات المجتمع المدني، وبعض الشخصيات الحزبية من مختلف التيارات السياسية المعارضة، والفكرة –يقول جرافة- في مرحلة متقدمة من النقاش الذي سيثمر بنداء يوجه للشعب الجزائري، "نشرح فيه المبادرة وأبعادها وأساليب نجاحها".

الجدار المعارض

Dr. Azzedine Djerafa,coordinator of the initiative of the opposition parties Place and date: Algiers, Algeria,March, 28, 2012. Copy right/photographer: Rahim Ichalalen Rechte geklärt

عز الدين جرافة منسق مبادرة تكتل الجزائر الخضراء

ويعتبر القيادي الإسلامي بأن الفكرة أملتها الظروف التي تعيشها البلاد والمنطقة العربية بشكل عام، فالأحزاب الجزائرية بمختلف تياراتها تعرف حالة ضعف وانقسام على ذاتها، مما جعل المواطن يشك في قدرتها على تقديم حلول لمشاكل البلاد المتشعبة، لذلك "رأينا أن الحل لمواجهة السلطة وتحالفات أحزابها، هو تحالف قوى للمعارضة" وتشكيل "جدار وطني متين" يجمع التيار الوطني والإسلامي، وكل من يريد خدمة الجزائر، وذلك بالتوافق على شخصية وطنية تتصف بمجموعة من الصفات يتم تقديمها كمرشح إجماع للمعارضة في الانتخابات الرئاسية القادمة.

في انتظار رجل الاجماع

ويرى عراب فكرة مرشح المعارضة بأن الشخصية التي يتم التوافق عليها يجب أن تحظى بقدر كبير من القبول والاحترام داخليا وخارجيا، وتتميّز بالعزيمة والإرادة والقدرة على التعاون مع الجميع، وعدم الصراع مع أي طرف كان، وقابلة أن تقوم بمهمّة إنقاذ الجزائر وإخراجها من النفق قبل التفكير في المصلحة الشخصية أو الحزبية الضيّقة. ويستبعد جرافة تقديم مرشح إسلامي لهذا الاستحقاق، لأن الرهان على التيار الاسلامي لوحده غير كاف لإحداث التغيير المنشود.

Opposition coalition in Algeria Photo title:Dr. Fatah Rebai, Secretary General of the Ennanda Party. Place and date: Algiers, Algeria, Juin, 26, 2013. DW/Toufik Bougaada, Algerien

فاتح ربيعي الأمين العام لحزب حركة النهضة

وحذر فاتح ربيعي الأمين العام  لحزب حركة النهضة (إسلامي معارض)، من تضييع فرصة التغيير السلمي للسلطة خلال الاستحقاق الرئاسي القادم، لأن ذلك "سيكلف البلاد غاليا". واعتبر الدكتور ربيعي في حديثه لـDW" عربية بأنه حان الوقت للقطيعة مع الممارسات التقليدية "غير ديمقراطية" في اختيار من يمثل الشعب في إدارة شؤون البلاد، وتمنى الأمين العام لحركة النهضة بأن يدرك صانعو القرار خطورة المرحلة والتحديات التي تواجهها الجزائر، والدفع بأن تكون الانتخابات الرئاسية مفتوحة، و"بغير ذلك فإنها ستكون مغامرة عواقبها وخيمة"، يضيف ربيعي.

حكومة وفاق وطني

ويعتقد فاتح ربيعي أن طبيعة الانتخابات الرئاسية القادمة تتحمل مسؤوليتها السلطة والمعارضة، لذلك "نحن في حركة النهضة ندفع في اتجاه تقديم مرشح واحد للمعارضة تلتف جميع القوى والأحزاب حوله، وتفويت خطة السلطة في جعل الأحزاب والشخصيات مجرد "أرانب وديكور" لتزيين المشهد الانتخابي القادم، كما كان الأمر في السابق".

ويشترط رئيس النهضة لإنجاح الانتخابات الرئاسية وتعزيز قيم الديمقراطية والتداول السلمي على السلطة، تشكيل حكومة وفاق وطني تشرف على الانتخابات أو لجنة مستقلة للإشراف على الانتخابات، لأننا "لا نثق في إشراف الإدارة، التي اثبتت التجربة عدم حياديتها ونزاهتها". ويؤكد ربيعي بأن لا خيار للمعارضة إلا التحالف مع بعضها، ولا خيار للسلطة إلا الالتزام بالشفافية والنزاهة في الاستحقاق القادم لخدمة الجزائر وأبنائها.

معارضة فكرة المعارضة

ولم يتحمس لمبادرة "مرشح واحد لأحزاب المعارضة" في مواجهة مرشح السلطة، حزب العدالة والتنمية الذي يقوده عبد الله جاب الله، وانتقد لخضر بن خلاف القيادي بالحزب في تصريحات صحفية تسريب الفكرة للإعلام قبل عرضها على الفاعلين السياسيين، قائلا "إذا أردت أن تقتل مبادرة فأخرجها للصحافة قبل أن تنضج"، وأضاف بن خلاف "نحن أمام نفس الأشخاص والتجارب تتكرر وكأنها نسخة طبق الأصل"، في إشارة إلى "تكتل الجزائر الخضراء، الذي فشل –حسبه- في جمع شمل كل الاسلاميين، وقدّر بن خلاف بأن الحديث عن مرشح واحد للتيار الإسلامي يعتبر "سابقا لأوانه في ظل الضبابية التي تطبع المشهد السياسي".

لا إجماع في المعارضة

Dr, Zoheir Bouamama professor at University of Annaba Algiers, Algeria, December, 21, 2011 DW/Toufik Bougaada, Algerien

زهير بوعمامة أستاذ العلوم السياسية بجامعة عنابة

ويرى زهير بوعمامة أستاذ العلوم السياسية بجامعة عنابة، بأن التيار الاسلامي وحده من يحرك المشهد السياسي في البلاد بعد الجمود الذي أفرزه مرض الرئيس، ويضيف بوعمامة لـDW بأن أبناء التيار الإسلامي  يريدون الاستثمار في الارباك الذي تعيشه أجنحة السلطة، ومنعها من تكرار تجارب الانتخابات السابقة، والذهاب إلى انتخابات مفتوحة.

ويعتقد الأستاذ بوعمامة أن هناك تحول في منهجية عمل التيار الاسلامي في الجزائر، وأصبح أكثر انفتاحا على غيره من التيارات بما فيها الديمقراطية والعلمانية، مستفيدا في ذلك من تجربتي مصر وتونس، وأنه لا يمكن إدارة البلاد بتيار واحد مهما كانت قوته. ويتصور الدكتور بوعمامة بأن الشخصية التي ستحظى بموافقة أطراف المعارضة إذا نجحت المبادرة ستكون "وطنية محافظة "، ومن خارج دواليب السلطة.

ويستبعد أستاذ العلوم السياسية نجاح المعارضة في دخول المعترك السياسي بمرشح واحد، وأنه سيكون هنا أكثر من مرشح للمعارضة، لأن الخلافات بين قيادات الأحزاب السياسية المعارضة كبيرة، وفي ظل انعدام خبرة سياسية في مجال التوافقات والتنازلات السياسية، فإن ذلك سيضعف من وعائها الانتخابي، وتكرار مشهد الانتخابات السابقة.

مختارات