1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

الجزائريون ينتخبون رئيسهم اليوم وبوتفليقة الأوفر حظا

وسط إجراءات أمنية مشددة توجه الناخبون الجزائريون اليوم الخميس إلى صناديق الاقتراع للمشاركة في الانتخابات الرئاسية التي يأمل فيها الرئيس بوتفليقة بالفوز بولاية رئاسية ثالثة وسط مخاوف كبيرة من انخفاض نسبة التصويت.

default

انتخابات تجرى وسط إجراءات أمنية مشددة ونتائج قد تكون محسومة لصالح بوتفليقة وفق توقعات العديد من المحللين

فتحت مراكز الاقتراع أبوابها اليوم الخميس (9 نيسان/أبريل 2009)، في الجزائر، حيث دعي نحو 20 مليون ناخب إلى الإدلاء بأصواتهم لاختيار رئيس من بين ستة مرشحين، بعضهم من ذوي الميول الإسلامية المعتدلة. وستغلق مراكز الاقتراع أبوابها عند الساعة السابعة من مساء هذا اليوم بتوقيت جرينيتش على أن تبدأ النتائج بالصدور ظهر غد الجمعة. ويشار هنا إلى أنه يتنافس في هذه الانتخابات إلى جانب الرئيس الحالي عبد العزيز بوتفليقة، الأمين العام لحركة الإصلاح الوطني، محمد جهيد يونسي، والأمينة العامة لحزب العمال، لويزة حنون، ورئيس حزب "عهد" فوزي رباعين، ورئيس الجبهة الوطنية الجزائرية، موسى تواتي، والمرشح المستقل محمد سعيد.

وقال بوتفليقة إنه يسعى إلى تحقيق "غالبية مطلقة" من الدورة الأولى، غير أن المشكلة التي قد تواجهه هي نسبة الإقبال على التصويت، حيث خاطب الناخبين المسجلين بالقائمات الانتخابية "صوتوا، حتى لو صوتم ضدي، ولكن صوتوا"، وذلك وفقا لوكالة الأنباء الفرنسية. ويأمل بوتفليقة الذي يسعى للفوز بولاية ثالثة في تجاوز نسبة 84.99 في المائة من الأصوات التي كان حققها في آخر انتخابات رئاسية في عام 2004. وفي هذا الإطار قال بوتفليقة المنتهية ولايته في تصريحات سابقة "إن من لم يحصل على أغلبية كاسحة فهو ليس رئيسا للجزائر".

حملة انتخابية غير متكافئة؟

Algerien Wahlen Präsident Abdelaziz Bouteflika

شكاوى من عدم تكافؤ الحملة الانتخابية ...تحيز الإعلام الرسمي لصالح بوتفليقة

وعلى الرغم من الوعود بعملية انتخابية شفافة سواء من حيث الحملة الانتخابية أم احترام النتائج، اعتبرت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان وهي رابطة مستقلة، أن التغطية الإعلامية للحملات الانتخابية للمرشحين إلى الانتخابات الرئاسية لم تكن متكافئة بينهم وجاءت لصالح الرئيس المنتهية ولايته بوتفليقة. وقال رئيس الرابطة، مصطفى بوشاشي، خلال مؤتمر صحافي إنه "لم يكن هناك تكافؤ في التغطية الإعلامية بين المرشحين وحصة الأسد كانت لبوتفليقة". وأضاف أن الحكومة والمؤسسات الرسمية أجرت حملة انتخابية لصالح الرئيس بوتفليقة وذلك وفقاً لوكالة الأنباء الفرنسية. يذكر أنه يشرف على هذه الانتخابات لجنة سياسية مستقلة، كما دعت الحكومة نحو مئتي مراقب دولي من الاتحاد الإفريقي والجامعة العربية والأمم المتحدة للإشراف على سير هذه الانتخابات.

وعود انتخابية ونتيجة قد تكون محسومة

Algerien Jugendliche Bettler

الفقر والبطالة من التحديات الكبرى في الجزائر

ويقول مؤيدون لبوتفليقة إنه يستحق ثقة الشعب لأنه أعاد الاستقرار إلى الجزائر المنتجة للنفط والغاز بعد حرب أهلية في تسعينيات القرن الماضي أودت بحياة زهاء 150 ألفا. ويرى عدد من المراقبين والمحللين أن النتيجة قد تكون محسومة لصالح بوتفليقة، حيث قال المحلل السياسي، ناصر جابي، لوكالة رويترز إن الانتخابات لن تحدث فارقا لأن بوتفلقية سيفوز في كل الأحوال ولهذا يمكن ألاّ يحدث إقبال على المشاركة في الانتخابات.

غير أن الرئيس الجزائري قد قال يوم الاثنين الماضي في آخر خطاب انتخابي له إنه يعتبر استعادة السلم المدني الذي يوصف بأنه أحد صناعه وأبطاله أولوية وطنية مادامت هناك جيوب للتوتر والتخريب، في إشارة منه للهجمات التي تشهدها الجزائر بين الفينة والأخرى والتي توجه فيها أصابع الاتهام إلى إسلاميين متطرفين وهو أمر قد يدعو المواطنين إلى الذهاب للتصويت، أملا منهم في إعادة الاستقرار للبلاد.

وفي محاولة منه لجذب الناخبين إلى صناديق الاقتراع وإعطائه صوتهم وعد بوتفليقة بإنفاق 150 مليار دولار على مشروعات التنمية وخلق ثلاثة ملايين فرصة عمل لإنعاش الاقتصاد الجزائري الذي تشكل صادرات الطاقة 96 في المائة من حجمه وذلك وفق ما نقلته وكالة رويترز للأنباء. ومن القواسم المشتركة للحملات الانتخابية للمتنافسين التركيز على مشكلات البطالة والسكن والتعليم والمصالحة الوطنية وغيرها من القضايا الاجتماعية والاقتصادية.

وتعد مشكلة البطالة من التحديات الكبرى التي تواجه الجزائر، فقد جاء في صحيفة "فرانكفورتر روند شاو" الألمانية أن نسبة البطالة في الجزائر تصل إلى نحو 30 في المائة، خاصة بين فئة الشباب. وفي هذا السياق نقلت الصحيفة على لسان علي فوزي ربيني، وهو سياسي معارض، قوله إن الحل الوحيد في أعين الكثيرين أضحى "الهرب إلى أوروبا". كما أوردت الصحيفة ذاتها عن الكاتب الجزائري المعروف ياسمينة خضرا قوله بأن "الناس في الجزائر لم يعودا يؤمنون بشيء وهو أمر مدعاة للحزن والأسف".

إجراءات أمنية مشددة

Autobombenanschlag in Algier

سلسلة الأعمال الإرهابية التي شهدتها الجزائر عام 2008

ومن جهتها عززت السلطات إجراءاتها الأمنية في المدن والمناطق الحساسة للحفاظ على سير عمليات الاقتراع وكذلك تحسبا لهجمات محتملة من قبل مسلحين. وكان وزير الداخلية قد قال إنه لا تزال هناك "بعض المجموعات" الإرهابية الناشطة بيد أنها تعاني "صعوبات حاليا". غير أنه لم يستثن أن تحاول هذه المجموعات القيام بعمليات خصوصا في أثناء عملية الاقتراع.

وكانت أجهزة الأمن الجزائرية قد شنت رداً على موجة اعتداءات انتحارية في آب/أغسطس 2008 أوقع أخطرها 48 قتيلا في منطقة بومرداس جنوب العاصمة، عمليات تمشيط في معاقل الإسلاميين خصوصا في منطقة القبائل شرق العاصمة وذلك لملاحقة عناصر تنظيم القاعدة المحلي الذي كان تبنى تلك الاعتداءات. وقتل منذ ذلك التاريخ 150 إسلاميا متطرفا مسلحا بأيدي قوات الأمن في حين سلم عدد من كبار قادة التنظيم أنفسهم للسلطات للإفادة من سياسة الوفاق الوطني التي أعلن عنها الرئيس الحالي بوتفليقة.

(هــــ.ع/ د.ب.أ/ رويترز، أ.ف.ب)

المحرر: عماد م. غانم

مختارات