1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

الثورة المصرية بعيون ألمان شاركوا فيها

كانت الثورة المصرية التي أطاحت قبل ثلاث سنوات بالرئيس الأسبق مبارك ملهمة لمتتبعيها حول العالم، حتى أن شبابا ألمان قرروا المشاركة فيها دعما للشعب المصري، وهناك من عاد في الذكرى الثالثة للثورة إلى مصر لاكتشاف تطوراتها.

موجة من مد وجزر قوية ضربت السنوات الثلاث منذ اندلاع الثورة المصرية في الخامس والعشرين من يناير/ كانون الثاني 2011 ، فمن حكم انتقالي أول بقيادة المجلس العسكري عقب الإطاحة بالرئيس الأسبق حسني مبارك، إلى انتخاب الرئيس محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين ثم خلعه بعد ذلك في يوليو 2013 لتدخل مصر في فترة انتقالية ثانية بقيادة رئيس المحكمة الدستورية المستشار عدلي منصور.

وفي ظل هذه التطورات، يبقى مؤكدا أن الثورة المصرية كانت ملهمة للعديد من الأجانب حول العالم، خاصة الشباب منهم، بل وهناك شباب ألمان قرروا المشاركة في الثورة، ووجدوا أنفسهم في قلب الحدث المصري.

"ارتبطت بمصر بسبب خالد سعيد"

يان هوبنر، شاب برليني تعلق بالثورة المصرية حينما رأى صورة خالد سعيد الذي أطلق مقتله على يد رجال شرطة شرارة ثورة الـ25 من يناير. ظن هوبنر للوهلة الأولى أن صورة خالد سعيد هي لأحد أصدقائه، لكنه عرف في ما بعد أن صديقه توفي في حادث سيارة. ورغم ذلك ظل متابعا للثورة وأحداثها عبر نشاطه مع الجامعة الألمانية بالقاهرة عن طريق الانترنت.

Deutsche bei der ägyptischen Revolution

الألماني يان هوبنر وبيده عبوة للقنابل المسيلة للدموع أثناء أحداث محمد محمود 2011.

وصل الشاب الألماني إلى القاهرة في نوفمبر 2011 حيث شهد أحداث محمد محمود منذ الشرارة الأولى لاندلاعها وكان يلتقط الصور لرغبته في توثيق الأحداث، فأصيب بحجر في رأسه. وفي اليوم التالي أصيب بخرطوش في رجله أطلقه رجال الشرطة، وهو ما زاده إصرارا على البقاء بالرغم من أنه ليس مصريا، موضحا "الشعب المصري يعاني من اضطهاد كبير وهو شعب طيب ولا يعرف وسيلة للخروج من هذا النفق وواجب على كل إنسان مساعدته".

أقام هوبنر بخيمة بميدان التحرير مع طلاب الجامعة الألمانية المعتصمين، ومكث هناك حتى نهاية الأحداث رغم إصابته. ويشير الأخير إلى أن مشاركته في الثورة لقيت ترحيبا من لدن الثوار، أما قوات الأمن فحاولت اعتقاله لكونه أجنبي يشارك في المظاهرات، وذلك أثناء وقفة احتجاجية للمطالبة بالإفراج عن أحد أصدقائه المعتقلين.

ويروي يان هوبنر بعض ما تعرض له لـDW عربية بالقول "تمت سرقتي ولم يكن معي أموال فجاءتني سيدة ضمن مجموعة من الأشخاص قدموا لي إسعافات أولية وأعطتني طعاما قائلة "يكفي إيماني بالقضية المصرية"، وهذا ما جعلني أتمسك أكثر بالدفاع عن المصريين". الشاب البرليني الذي يتكلم العربية تعرف على نصفه الآخر في ميدان التحرير وتزوج من فاطمة الثورية المصرية وينتظران مولودهما الأول، عازمان على إكمال الطريق معا للدفاع عن أهداف ومطالب الثورة المصرية. يرى هوبنر أن الوضع الأخير في مصر غير مرضي، فمن وجهة نظره، ما يحدث الآن هو رجوع إلى نظام ما قبل الـ25 من يناير 2011، مؤكدا أن العقلية البوليسية لم تتغير وما زالت غاشمة ضد أصحاب الرأي و الحق والفقراء، مضيفا "لو اندلعت ثورة في مصر مرة أخرى لشاركت فيها إلا أنني أنتظر ميلاد طفلي مع زوجتي وأريد أن أراه يعيش حياة كريمة".

Deutsche bei der ägyptischen Revolution

هوبنر رفقة زوجته فاطمة التي تعرف عليها أثناء أحداث الثورة المصرية.

ألماني شاهد على الثورات العربية

بيلي زيكس شاب في السابعة والعشرين، غادر برلين إلى الطرف الجنوبي من القارة الإفريقية في تحدٍ مع أخيه. وبعد أن أنهى رحلته قرر زيارة أماكن أخرى من العالم مشياً على الأقدام أو عبر ما يعرف بـ"الأوتوستوب". قاده طريقه إلى مصر التي كانت تعيش الأيام الأولى للثورة سعيا في إسقاط نظام مبارك، كما شارك في اعتصام ميدان التحرير ليومين، قبل أن يواصل طريقه إلى ليبيا ومنها إلى سوريا حيث شهد اندلاع الثورة السورية، واعتقل ثم أفرج عنه عقب تدخل السفارة الألمانية.

Deutsche bei der ägyptischen Revolution

بيلي زيكس قادته الصدفة إلى مصر والمشاركة في ثورتها.

يعود زيكس إلى مصر بعد ثلاث سنوات، ويزور ميدان التحرير مرة أخرى. وفي لقاء مع DW عربية يقول "لقد مررت برحلة طويلة والثورة لها طابع خاص، ويقوم بها أناس غير تقليديين يريدون تغيير حياتهم تماما كما أردت أنا تغيير حياتي تاركا العمل في مجال البنوك للسفر والتعرف على ثقافات مختلفة".

ومن يقابل زيكس يدرك فورا مدى شغفه وفضوله لمعرفة ما يحدث في البلد، فقد تجول في ميدان التحرير وكوّن صداقات عابرة مع الحراس ويوضح "بعض المخاطر فيها شغف. لأنني زرت مصر عند اندلاع الثورة، فإن فضولا قويا يمتلكني لمعرفة ما حدث بعد ثلاث سنوات من الثورة". وحسب زيكس، فإن الثورة المصرية "ملهمة ولم يسيطر عليها العنف بذات القدر الذي شهدته ليبيا وسوريا"، ولهذا فإن الوضع المصري "أفضل بكثير من أوضاع دامية في بلدان أخرى".

مختارات