1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

علوم وتكنولوجيا

التهاب الكبد الفيروسي ج: مرض خفي يكتشفه المرضى بالصدفة

تتجلى وظيفةُ الكبد في تخليص الجسم من السموم، وهو أمر مهم جداً لصحة الإنسان. فما هي المخاطر التي تتهدد الكبد عندما يُصاب المرء بفيروس التهاب الكبد ج؟ وكيف تتم العدوى بهذا المرض الذي يصيب حاليا 150 مليون إنسان؟

English: Note the wheel-like appearance of some of the rotavirus particles. The observance of such particles gave the virus its name ('rota' being the Latin word meaning wheel). Bar = 100 nanometers. Source: Cell culture. Method: Negative-stain Transmission Electron Microscopy Date Source http://www.epa.gov/microbes/rota.html Author F.P. Williams, U.S. EPA This image (or other media) is a work of an Environmental Protection Agency employee, taken or made as part of that person's official duties. As works of the U.S. federal government, all EPA images are in the public domain. http://commons.wikimedia.org/wiki/File:Rotavirus.jpg

Rotavirus

تفضل ماريا، المصابة بمرض التهاب الكبد الفيروسي ج، عدم الكشف عن اسمها العائلي لأنه سبق لها أن عاشت تجارب سيئة بسبب ردود فعل الناس تجاه مرضها. تقول ماريا: "الناس يتفادون الاقتراب مني لأنهم يعتقدون بأنني سأعديهم عندما يصافحونني". وبدوره يؤكد هاينريش ما قالته ماريا ويتحدث عن التصورات الخاطئة عند الناس لمرض التهاب الكبد الفيروسي فئة ج.

يعطي هاينريش، البالغ 52 عاما من العمر، مثالاً حول ردود فعل البعض الذين يقولون: "لن أرافقه لتناول وجبة الغذاء، إذ يمكن أن يصل سعاله إلى طبق طعامي وسينتقل المرض إلي". لكن انتقال عدوى التهاب الكبد الفيروسي ج لا تتم بتلك السهولة. ولم يتوصل الأطباء بعد إلى لقاح مضاد لهذا المرض كما هو حال التهاب الكبد الفيروسي أو التهاب الكبد الفيروسي فئة ب.

Menschliche Leber Quelle: http://commons.wikimedia.org/wiki/File:Human_Hepar.jpg

يخلص الكبد الجسم من السموم

الفيروس ينتقل عبر الدم

للكبد قدرة كبيرة على التعافي من الإصابات التي تلحق به خلافاً لأعضاء الجسم الأخرى. لكن الالتهابات المزمنة تترك أثراً لها عندما تُصيب الكبد. ويمكن أن يتطور الالتهاب في أسوء الأحوال إلى تشمع خلايا الكبد Cirrhosis، إذ تتعرض خلايا الكبد للتلف ويتوقف عن أداء وظائفه الأساسية كالتخلص من السموم في الجسم.

وعندما يصل الكبد إلى هذه الحالة تنتقل السموم إلى عموم الجسم عبر الدم. وحتى المواد الغذائية التي يتناولها المرء لا ينتفع منها الجسم بشكل صحيح. وفي الأخير يتوقف الكبد كلية عن العمل ليضطر المصاب إلى اللجوء إلى عملية زرع الكبد.

ينتقل هذا المرض الخطير من الشخص المصاب إلى السليم بشكل مباشر عن طريق الجروح أو عن طريق نقل الدم. وقبل عام 1988 لم يكن مرض فيروس الكبد فئة ج معروفاً. يقول يان لايدل، مدير اللجنة الألمانية الدائمة للتلقيح في برلين: "في السابق كانت عمليات نقل الدم من شخص لآخر السببَ الرئيس في نقل العدوى، لأن الأطباء حينها لم تكن لديهم إمكانية لفحص الدم عند الأشخاص مباشرة أو الدم المُتَبرَع به".

يلزم القانون في ألمانيا المصابين بمرض فيروس الكبد فئة ج الإبلاغ عن مرضهم، كما يجب على الطبيب المشرف على علاج المريض الإبلاغ عن حالة المريض وحالات الوفاة بسبب ذلك المرض لدى المصالح الصحية المختصة. كما أن "المختبرات التي تجري التحاليل على الدم يلزمها إبلاغ الجهات المعنية في حال اكتشافها لفيروس الكبد فئة ج إذا لم يكن الشخص المعني مسجلاً من قبل كحامل للفيروس" على حد قول يان لايدل.

A medical worker prepares to administer a vaccine to Yaroslav, 16 month old, being held by his mother Oksana Vasylenko in a outpatient clinic in Kiev, Ukraine, Friday, March 20, 2009. A widespread scare about vaccine side effects in Ukraine has led to a sharp drop in immunizations that could result in disease outbreaks spreading beyond the former Soviet republic, international and local health officials say. Hundreds of thousands of fearful Ukrainians have refused vaccines for diseases such as diphtheria, mumps, polio, hepatitis B, tuberculosis, whooping cough and others this year, according to official estimates. Authorities have canceled a measles and rubella vaccination campaign funded by U.S. philanthropist Ted Turner, and will have to collect and incinerate nearly 9 million unused doses in coming months. (ddp images/AP Photo/Sergei Chuzavkov)

يتم علاج مرض فيروس الكبد من فئة ج بالحقن بمزيج من بروتينات الانترفيرون وريبافيرين

غياب أعراض واضحة للمرض

صنفت المنظمة العالمية للصحة عام 2010 مرض فيروس الكبد فئة ج على أنه "مشكلة صحية كبيرة في العالم" وصنفته في نفس درجة أمراض الإيدز والسل والملاريا. وحسب تقديرات المنظمة يقدر عدد المصابين في العالم بفيروس الكبد فئة ج بـ 150 مليون شخص، وفي ألمانيا يتراوح عدد المصابين بين 400 ألف و500 ألف مريض.

وفي الغالب يعاني المصابون من الإرهاق الحاد وفي بعض الأحيان يشعر المرء بآلام في المفاصل أو بضعف مردوديته. لكن هذه الأعراض لا تقتصر على مرض فيروس الكبد فئة ج بل تشمل أمراضاً أخرى. إذ لا توجد مؤشرات مبكرة للمرض وعدد قليل فقط من المرضى يشعر بآلام حادة، لأن الكبد لا يؤذي.

ولهذا فالعديد من المصابين يفاجئون عندما يتم إخبارهم بأنهم مصابون بالمرض، لأن اكتشاف مرض فيروس الكبد فئة ج يتم في الغالب بمحض الصدفة كما كان الحال عند ماريا التي تقول: "عندما كنت في رحلة أُصيبت معدتي والإثنا عشر بطفيليات، وخلال الفحوصات التي أُجريَتْ لي تم تشخيص مرض فيروس الكبد فئة ج". فماريا واثقة من أنها أُصيبت بالفيروس خلال إحدى العمليات الجراحية التي خضعت لها.

19.01.2011 DW-TV fit & gesund Hepatitis_H

التحليل والتشخيص المبكر للمرض يزيد من حظوظ الشفاء منه.

طرق العدوى متعددة

إلى جانب نقل الدم من شخص لآخر، فإن استعمال الآلات الجراحية غير المعقمة بشكل جيد كانت أبرز أسباب الإصابة بالمرض في السابق. وفي الوقت الراهن تغير الوضع مقارنة مع ما كان عليه، كما يوضح يان لايدل: "أسباب انتقال العدوى في الوقت الحالي هي استعمال حقن المخدرات بشكل جماعي. كما يمكن أن ينتقل المرض عبر ممارسة الجنس، لكن احتمال حدوث ذلك ليس كبيرا". فالحالات التي تم تسجيلها بخصوص انتقال العدوى عن طريق ممارسة الجنس تدل على أن الأشخاص الممارسون كانت لديهم جروح كبيرة، وهو ما تم تسجيله في صفوف مثليي الجنس.

العديد ممن يحملون فيروس الكبد فئة ج لا يعرفون أنهم مصابون به لغياب آلام في الكبد، وهذا هو سر انتشار المرض كما يقول الطبيب المختص في الكبد شتيفان فاندال: "يتعلق الأمر هنا بأكبر عضو ممتلئ في الجهاز الهضمي ويزن حوالي 1500 غرام. وعندما يتعرض 60 أو 70 بالمائة من الكبد للتلف، فإن عمله يصبح محدوداً. وكلما كان التشخيص مبكراً كلما تم الحيلولة دون تحول الفيروس إلى مرض مزمن".

ويضيف الطبيب شتيفان فاندال بأن المرض يمكن علاجه ويوضح ذلك بالقول: "حتى في حال تعرض الكبد للتلف بسبب فيروس الكبد من فئة ج فإن المرء يلزمه علاجه لأن الكبد يمكن أن يتعافى بشكل كبير أحيانا حتى ولو تعرضت خلايا الكبد للتدمير".

Person shooting up on the streets in Denmark Copenhagen, Dänemark Datum 2012 Photo Credit: Fotografin: Laerke Sodring Nielsen

استعمال حقن المخدرات بشكل جماعي من أبرز أسباب الإصابة بالمرض

العلاج ببروتينات الانترفيرون

غالبا ما يتم علاج مرض فيروس الكبد من فئة ج بالحقن بمزيج من بروتينات الانترفيرون وريبافيرين التي تحد من تكاثر الفيروس. ويتم إنتاج بروتينات الانترفيرون عن طريق التكنولوجيا الحيوية على شكل حقن. لكن العديد من المرضى يلاحظون وجود أعراض لهذا الدواء ويفضلون عدم الاستمرار في العلاج. فتلك البروتينات ـ حسب الطبيب شتيفان فاندال ـ "تتسبب في ظهور أعراض الأنفلونزا المعروفة لدينا كالأوجاع والصداع والقشعريرة وغيرها".

وحتى اليوم لا يوجد لقاح للحماية من الإصابة بهذا المرض. ويستبعد الخبراء التوصل إلى تطوير مادة تساعد على ذلك في المستقبل القريب. لكن فاندال واثق من تطور طرق العلاج في المستقبل لأن: "طرق العلاج تتحسن. فقبل عشرين عاماً كان الأطباء ينجحون في علاج شخص مصاب من أصل عشرة، أما اليوم فهم ينجحون في علاج سبعة من أصل عشرة مرضى، وبعد ثماني سنوات سنتمكن من علاج تسعة من أصل عشرة".

مختارات