1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

علوم وتكنولوجيا

التغير السكاني يقلق الجامعات في شرق ألمانيا

من يجد صعوبةً في الحصول على مقعد للدراسة في جامعات مدن غرب ألمانيا يلجأ إلى الجامعات في شرقها. وتستفيد من ذلك الجامعات سواء في مدن الغرب أومدن الشرق، لكن هذه الظاهرة لن تدوم.

ARCHIV - Studenten an der Rheinisch-Westfälischen Technischen Hochschule (RWTH) Aachen verfolgen eine Vorlesung im Fach Maschinenbau (Archivfoto vom 12.04.2006). Unter Personalchefs der größten deutschen Unternehmen hat die RWTH Aachen den besten Ruf. Für das Uni-Ranking des Magazins hätten rund 500 Personalchefs die deutschen Top-Universitäten ihre Bewertung abgegeben. Die Rheinisch-Westfälische Technische Hochschule Aachen landete demnach als einzige Hochschule in vier Kategorien auf dem ernsten Platz, darunter Maschinenbau. Foto: Oliver Berg dpa/lnw (zu dpa 0533 vom 16.04.2011) +++(c) dpa - Bildfunk+++

صورة من قاعة دراسة بجامعة آخن التقنية

ارتفعت أعداد الطلاب في ألمانيا بشكل لم يسبق له مثيل. ورغم السعادة البالغة بالدارسين الشبان تئن جامعات غرب ألمانيا بصفة خاصة من تدفق أعداد هائلة من الطلاب للدراسة بها. وفي المقابل تسير الدراسة في جامعات شرق ألمانيا على نحو أكثر راحة. ويفضل الطلبة الأجانب خصوصا الدراسة في شرق ألمانيا بسبب عدم ازدحام الجامعات والرعاية الجيدة التي يحظون بها هناك. لكن الشكوك تحوم حول قدرة جامعات شرق ألمانيا في الحفاظ على عروضها الجيدة، لأن تراجع النمو السكاني في المستقبل سيسبب تراجعا في عدد الطلاب على مستوى ألمانيا، ما يعني أن جامعات شرق ألمانيا ستعاني من قلة عدد الدارسين.

وقد عُقد في معهد الأبحاث الجامعية (HoF) في برلين الثلاثاء (19 نوفمبر/ تشرين الثاني 2013) نقاش حول هذه الإشكالية. وبهذه المناسبة أجرت DWحوارا مع البروفسور بير باسترناك مدير معهد الأبحاث الجامعية (HoF) بجامعة مارتن لوتر هاله ـ فيتنبرغ، بمدينة هاله أكبر مدن ولاية ساكسونيا أنهالت الواقعة في شرق ألمانيا.

Das Foto zeigt Professor Peer Pasternack, Direktor des Instituts für Hochschulforschung (HoF) an der Martin-Luther-Universität Halle-Wittenberg. Copyright: Pressestelle Uni Leipzig / Jan Woitas zugeliefert von: Svenja Ueing

البروفسور بير باسترناك

بروفسور باسترناك، الطلبة الذين لا يحصلون على مقاعد للدراسة في جامعات غرب ألمانيا يتوجهون إلى الجامعات في شرق ألمانيا، لماذا لا يمكن اعتبار ذلك حلاً دائما؟

الطلاب المبتدؤون في ألمانيا لا يميلون عادة إلى الالتحاق بجامعات بعيدة عن مدنهم. فــ 83 بالمئة منهم يدرسون في جامعات في محيط مائة كيلومتر من المدن التي يقطنون بها. لكننا نجد في الوقت الحالي بسبب الطلب الكبير على مقاعد الدراسة في الجامعات (نجد) وضعا يدفع العديد من الطلاب المبتدئين إلى الدراسة في مناطق تبعد كثيرا جدا عن مسقط رؤوسهم. والمشكلة هي : عندما سيخف الضغط عن جامعات غرب ألمانيا؛ سيعود الطلاب المبتدؤون إلى عادتهم التقليدية وسيميلون إلى البقاء للدراسة في المناطق التي يقطنون فيها.

متى يُرتقب حدوث ذلك؟

يرجح أن يحدث ذلك في حدود عام 2020. إذ يمكن القول، بحذر شديد، إنه يُنتظر تراجع الضغط على الجامعات في غرب ألمانيا بسبب تراجع النمو الديموغرافي، وهو ما يعني تلقائيا أن الجامعات في شرق ألمانيا ستفقد أعدادا كبيرة من الطلاب، وسيصبح عدد الطلاب هناك أقل من المطلوب لاستغلال الطاقة الاستيعابية للجامعات في الشرق بشكل كامل.

هل تتوقعون إذاً أن ذلك سيحتم إغلاق كليات أو حتى جامعات في شرق ألمانيا؟

أتصور أن هناك رغبات من طرف السياسيين لوقف بعض التخصصات الجامعية لتوفير المال. لكن ما أستبعده هو إغلاق جامعات بأكملها، لأنها مهمة جدا في مجال السياسة الجهوية. ويمكن للمرء الحديث عن عدد كبير من سلبيات النظام الفيدرالي لكن له ميزة كبيرة تتجلى في وجود ممثلين أقوياء للمناطق المعنية في برلمانات الولايات باستطاعتهم العمل على عدم إغلاق جامعات وهو ما يقومون به في الغالب.

#54904127 - Students studying in a library © Minerva Studio - Fotolia.com

الإكتظاظ في جامعات غرب ألمانيا وظروف الدراسة المريحة والجيدة في جامعات شرق ألمانيا عوامل تشجع على تحول الطلاب من الغرب إلى الشرق، لكنها مسألة لن تدوم.

وأين هي المشكلة إذن بالنسبة لشرق ألمانيا؟

في مناطق شرق ألمانيا التي لم يعد يعيش فيها الكثير من الناس، تؤدي الجامعات دوراً مهما، فهي تمول من المال العمومي وبالتالي فهي الأكثر استقرارا وتنظيما بين المؤسسات الداعمة للابتكار في المناطق التي تتواجد فيها. إذ إنها تعمل على عدم انعزال تلك الجهات، وتسعى لربطها بالدائرة الكبيرة لنقل المعارف العلمية في جميع أنحاء العالم. وهذا الأمر في غاية الأهمية بالنسبة للتطوير والتجديد والإبتكار داخل الشركات الصغرى والمتوسطة مثلا، التي لا تستطيع تحمل نفقات البحث العلمي وتطوير مشاريعها لوحدها. وبالتالي فمستقبلها يتوقف على شركائها في القطاع العام. إضافة إلى ذلك فإن الجامعات آلية فعالة للحد من تقلص النمو الديموغرافي. وعندما تقلص الجامعات من عروضها التعليمية يعني هذا تلقائيا رحيل الطلاب وبالتالي فقدان المناطق المعنية للمتخصصين. فقد بينت دراسات وأبحاث أن من يغادر منطقة تعرضت للضعف لا يعود غالبا إليها من جديد.

ماهو الحل المطروح للتغلب على تلك المشكلة؟

يجب على السياسيين القبول بأن يكون للجامعات تأثير قوي في المناطق التي توجد فيها، حتى لو لم تمتليء الأماكن المخصصة للطلاب،في تخصص دراسي معين، بالكامل لعامين أو ثلاثة. وفي المقابل يجب على الجامعات أن توضح بشكل ملموس الخدمات التي ستقدمها للمناطق والولايات التي تتلقى منها الدعم. فالجامعات لا تزال متحفظة إلى حد ما حتى الآن في هذه المسألة.

هل بدأت أولى الجامعات بالفعل في الاستعداد لمواجهة هذه التحديات؟

هناك بعض الجامعات تتفاعل بشكل ذكي وتنظر للمدى البعيد لتمنح كل التخصصات الموجودة فيها فرصة للبقاء، وجامعة نوي براندنبورغ في ولاية ميكلينبورغ فوربومرن وكذلك جامعة هارتز في ساكسونيا أنهالت هما مثال جيد على على ذلك. فهما تلعبان الآن دورا نشيطاً في محيطيهما وتتواصلان مع الفاعلين السياسيين والاقتصاديين في مناطق تواجدهما.

مختارات