1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

علوم وتكنولوجيا

التزام محلي من أجل تحول عالمي

هايكه مولر وكلوديوس لوغا يسعيان إلى تنمية مستدامة في منطقة بيزنتال في برلين حيث يعيشان. وهما ينطلقان في مساعيهما تلك من الأجندة 21، التي تم اعتمادها في مؤتمر المناخ الدولي في ريو دي جانيرو عام 1992.

أفكار عالمية: ما الذي يمكن أن يفهم تحت مصطلح الأجندة21؟

كلاوديوس: لدول المشاركة في مؤتمر المناخ الدولي عام 1992، أرادت آنذاك وضع خطة عمل بيئية تتناسب مع القرن الحادي والعشرين، وتمكن من المشاركة على المستوى المحلي. البرنامج الموضوع لا يصلح لأن يفرض من أعلى، أي من قبل الحكومة، ولكنه يأتي من القاعدة. وهكذا، تطورت حركة عالمية على مدى السنوات العشرين الماضية، وهي تسعى إلى العمل على إحداث تغيير على المستوى المحلي.

هايكة وكلاوديوس والتزام بقضايا المناخ

هايكة وكلاوديوس والتزام بقضايا المناخ

تأسست مبادرتكم قبل عشرة أعوام. ماهي أبرز أهدافكم؟

كلاوديوس: من المهم بالنسبة لنا إشراك المواطنين، فعليهم أن يدركوا أنهم قادرين على تحمل المسؤولية على المستوى الإقليمي. ومن المهم أيضا بالنسبة لنا إرسال إشارة إلى السياسيين بأن الناس في المجتمعات المحلية يفكرون ويهتمون اهتماما كبيرا بما يحدث لبلدتهم أو مدينتهم التي يعيشون فيها. لتحقيق تلك الأهداف نحن نلجأ إلى توظيف المنتديات المحلية التي يعبر فيه السكان عن أفكارهم وآرائهم، وهناك يمكننا أن نقرر معا ما يجب أن ينفذ في القرية.

على أي مبدأ تعتمدون في اتخاذ القرارات؟

هايكه: مبدأنا الأساسي يقوم على مثلث الاستدامة. وهنا يجب أخذ الجوانب البيئية والاقتصادية والاجتماعية بعين الاعتبار لدى اتخاذ أي قرار مهم في المدينة أو البلدة المعنية.


المنتديات لا تمثل سوى جانب واحد من عملكم. ما هي الجهود الأخرى التي تقومون بها من أجل تحقيق التنمية المستدامة؟

هايكه: مثلا في إطار مشروع بيزنتال تم تدريب مسؤولي إدارة العقارات على الاقتصاد في استخدام الطاقة. تجولنا في أرجاء المدينة وأوضحنا الكيفية التي يتم من خلالها هدر الطاقة في المباني العامة. واكتشفنا في إحدى الصالات الرياضية، أن الماء الساخن يحفظ على مدى العام في خزانين ضخمين لا يتمتعان بأي نوع من العزل للحفاظ على الحرارة ومنعها من التسرب، وهذا بالرغم من أن لا أحد هناك يستخدم المياة للاستحمام. الآن تغير الوضع، وقد ساعدنا كذلك في إنشاء نظام للطاقة الشمسية في إحدى المدارس، يوفر حاليا جزءا صغيرا من احتياجات المدرسة من الكهرباء.

تقوم هايكه وابنتها بالاطمئنان على النحل الذي تقوم العائلة بتربيته في حديقتها.

تقوم هايكه وابنتها بالاطمئنان على النحل الذي تقوم العائلة بتربيته في حديقتها.

وما هو موقف أهالي بيزنتال من جهودكم هذه؟

هايكه: الكثيرون يشاركون في نشاطاتنا، ففي الربيع مثلا نقوم دائما، بجمع النفايات في الغابة. ونجد أن الجميع من مختلف الأعمار يعمل بحماس، وهذا يعدعملا ممتعا بالنسبة للأطفال على وجه الخصوص.

ولكنكم لا تقومون بجمع النفايات من الغابات فحسب، وإنما تعملون أيضا على غرس أشجار جديدة. لماذا تفعلون ذلك؟

كلاوديوس: قمنا بإعادة غرس أشجار البلوط والزان في الغابة، وذلك كي تكون لدينا مجددا غابة مختلطة. هذا يساعد على استعادة التوازن البيئي في الغابات، وعلى جعلها أكثر مقاومة للتغير المناخي، وفي الوقت نفسه فإن هذا التنوع يجعل الغابات تبدو أكثر جمالا.


تحاولون أيضا الحفاظ على التوازن البيئي في حدائقكم الخاصة. كيف يتسنى لكم ذلك؟

هايكه: نحن نربي النحل. وكما هو معروف فالنحل يلعب دورا مهما للغاية بالنسبة للتنوع البيولوجي، لأنه يلقح الزهور والأشجار حتى تحمل ثمارا، لكن النحل ينقرض تدريجيا، شأنه شأن مهنة مربي النحل. نحن لحسن الحظ، لدينا الآن خمسة أو ستة من مربيي النحل الشباب في البلدة.

لا يمكن إحداث تغيير على أرض الواقع، دون التزام ومشاركة من الناس. منتدى بيزنتال يوفر للسكان الفرصة لذلك.

لا يمكن إحداث تغيير على أرض الواقع، دون التزام ومشاركة من الناس. منتدى بيزنتال يوفر للسكان الفرصة لذلك.


الكثير من الناس لا يبدون التزاما حيال التنمية المستدامة ولا يعملون من أجل تحقيقها، لأنهم يعتقدون أنهم لايستطيعون أن يفعلوا أي شيء وحدهم. ماذا تقول لهؤلاء الناس؟

كلاوديوس: أقول لهم نحن لسنا لوحدنا، وعددنا يتزايد باستمرار، وهذه حركة عالمية تبدأ من القاعدة لتصل إلى القمة. إذا كان لدينا نفس طويل فسوف نلاحظ أن التزامنا يؤتي ثماره. إحدى الصحف على سبيل المثال، كتبت تقول بأن حجم ثقوب الأوزون يتقلص. خبر كهذا من شأنه أن يثير اهتماما كبيرا في الوقت الراهن، وهذا لم يكن يحدث في الماضي، وهذا أمر يبعث على الأمل.

نلاحظ أن معظم الناشطين في سن الشباب. هل تعتقد أن الالتزام يرتبط بالتقدم في العمر؟

كلاوديوس: لا أبدا، الأمر فقط يبدو هكذا للوهلة الأولى. بالطبع الالتزام يصبح أكثر صعوبة مع مرور الوقت، وإذا كان لديك عائلة، فيجب عليك أيضا تقديم العديد من التنازلات والبحث عن حلول وسط، ولكن من تجاوزوا سن الشباب يبدون بدورهم التزاما، وبالرغم من أننا لم نعد مثلا نراهم في الصفوف الأمامية في المظاهرات، لكنهم يشاركون على المستويات الأخرى.

هناك حاجة إلى غرس مزيد من الأشجار. في إطار المبادرة يتم إعادة تشجير الغابات والطرقات.

هناك حاجة إلى غرس مزيد من الأشجار. في إطار المبادرة يتم إعادة تشجير الغابات والطرقات.


ما هي أمنياتكم بالنسبة للمستقبل؟

كلاوديوس: أولا وقبل كل شيء، نود أن يتمتع الناس بالصبر، وفي الوقت نفسه ينبغي أن يستمر الالتزام وألا نكتفي بالنتائج التي يتم تحقيقها على المدى القصير. بالإضافة إلى ذلك، سيكون أمرا رائعا إذا ما تم إدماج الأجندة 21 في القوانين، عندها سيتم الالتزام بها رسميا، وستؤخذ أهداف الاستدامة دائما في الاعتبار عند اتخاذ القرارات.

هايكه: من جانبي آمل أن تصبح ثقافة الالتزام والمشاركة أكثر رسوخا، وينبغي لصانعي القرار إشراك المواطنين، الذين ينبغي عليهم بدورهم- إذا كانوا يريدون تغيير شيء ما- التعبير عن أفكارهم وآرائهم.