1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

"التركيز على الديانة في قضية قبول اللاجئين يمثل إشكالية كبيرة"

أثار مقترح وزير الداخلية الألماني لاستقبال اللاجئين المسيحيين الفارين من العراق ردود أفعال متباينة على الصعيدين الألماني والأوروبي. لكن المستشارة الإعلامية للكنيسة الإنجيلية ترى أن على ألمانيا المضي قدما في استقبالهم.

default

لاجئون عراقيون في سوريا

أعد وزارة الداخلية الألمانية فولفغانغ شويبله، مؤخراً مقترحاً لإعادة توطين عشرات الآلاف من اللاجئين المسيحيين العراقيين الفارين من العنف والملاحقة، في ألمانيا وبقية الدول الأوروبية. وتضمن مقترح شويبله ضرورة قبول دول الاتحاد الأوروبي كذلك لعدد كبير من اللاجئين المسيحيين الفارين من العراق في اتجاه مخيمات اللجوء في الأردن وسوريا. غير أن هذه المبادرة قوبلت بتحفظ رئاسة الاتحاد الأوروبي، التي شددت على أن لا يقتصر منح اللاجئين العراقيين حق اللجوء على المسيحيين منهم فحسب.

ومن جانبها، ترى نيله آلنبيرغ، المستشارة الإعلامية لدى ممثلية الكنيسة الإنجيلية في برلين في لقاء مع موقعنا، أنه حتى في حالة رفض الاتحاد الأوروبي قبول المبادرة الألمانية فإن "على ألمانيا المضي قدما في هذا الاتجاه، الأمر الذي سيدفع بقية دول الاتحاد إلى مناقشتها مرة أخرى ومن ثم السير على نهج ألمانيا في هذا الصعيد".

"هذا ليس حلاً نهائياً"

Nele Allenberg, Juristische Referentin beim Bevollmächtigten Rat der EKD, Berlin

مستشارة الكنيسة الإنجيلية الإعلامية نيله آلنبيرغ

ومن جانب آخر تُطرح الكثير من التساؤلات حول جدوى هذه المبادرة على أرض الواقع وقدرتها على تقديم حل جذري لمشكلة تعرض الأقليات الدينية في العراق، ومنها المسيحية، للعنف والتهجير. وإجابة عن هذه التساؤلات قالت آلنبيرغ: "هذا ليس حلاً نهائياً، فلا يمكن لألمانيا وأوروبا أن تستوعب كل اللاجئين القادمين من العراق والباحثين عن الحماية".

كما ترى آلينبيرغ أنه من الضروري تقديم المزيد من الدعم المالي للدول، التي تحتضن أعدادا كبيرة من اللاجئين العراقيين كسوريا والأردن، كي تكون قادرة على الاستجابة لمتطلبات أعداد اللاجئين الكبيرة. كما تعتقد المسئولة أنه "من الضروري توفير ظروف مناسبة في العراق، من شأنها زيادة ثقة العراقيين في تمتعهم باحترام حقوقهم وحريتهم الدينية، إضافة إلى تحسن الوضع الأمني."

خطر تقليص التعدد الديني في المنطقة

Irak katholische Kirche

كنيسة عراقية في العاصمة بغداد: التنوع الديني مهدد في بلاد الرافدين

ومن ناحية أخرى لم يخفي بعض ممثلي الكنائس في العراق قلقهم من أن تقود مطالب الكنيستان الكاثوليكية والإنجيلية الداعية إلى استقبال ما بين 20 إلى 30 ألف لاجئ من المسيحيين العراقيين إلى دفع الكثير من المسيحيين إلى الهجرة. كما أنهم يخشون أن تؤدي هذه الخطوة إلى إنهاء الوجود المسيحي، الذي دام قرونا طويلة في بلاد الرافدين. وفي هذا السياق نقلت وكالة الأنباء الألمانية في وقت سابق عن القس استاوري هاري تونيان، راعي الكنيسة الإنجيلية الوطنية المسيحية في بغداد قوله: "نحن عراقيون يربطنا تاريخ مشترك في هذه الأرض ومن الصعب ترك بلادنا، التي تربى فيها أجدادنا لظرف استثنائي".

وعلى الرغم من أن آلينبيرغ تتفق مع هذا الرأي وترى أن مثل هذه الخطوة تعني تقليص التنوع الديني في المنطقة، لكنها في الوقت نفسه تؤكد على ضرورة الالتفات لمعاناة هؤلاء اللاجئين في دول جوار العراق وعدم حصولهم على الضمانات الكافية بالإقامة في أمان في هذه الدول.

مختارات