1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

التدخل العسكري في سوريا - قرارات صعبة وخيارات محدودة

بدأت تظهر معالم تدخل عسكري من قبل الولايات المتحدة في سوريا في ضوء الأنباء عن استخدام النظام لأسلحة كيماوية، لكن سأم الشعب الأمريكي للحروب وتشتت المعارضة السورية وغياب التفويض الأممي يصعب اتخاذ قرار بهذا الشأن.

U.S. President Barack Obama walks out after speaking about the violence in Egypt while at his rental vacation home on the Massachusetts island of Martha's Vineyard in Chilmark August 15, 2013. REUTERS/Larry Downing (UNITED STATES - Tags: POLITICS)

Obama äußert sich zu Ägypten

حين تحدث الرئيس الأمريكي صيف 2012 عن "خط أحمر" للمرة الأولى، بدا واضحاً: إذا ما ثبت استخدام نظام الأسد لأسلحة كيماوية من ترسانته الضخمة، فإن الولايات المتحدة لن تقف موقف المتفرج. وبعد عام من ذلك تقريباً تم تجاوز هذا الخط الأحمر بوضوح وربما لمرات عدة. ولفترة طويلة بدا أن تهديدات الرئيس الأمريكي سوف لن تتبعها أفعال مؤثرة. لكن لم يبق أمام أوباما اليوم خيار آخر، خصوصاً بعد تلك الصور البشعة لهجوم محتمل بغازات سامة في 21 آب/ أغسطس.

لكن ما هو الشأن الأصعب بالنسبة لأوباما: الأفعال الشنيعة في بلد يبعد عن الولايات المتحدة قرابة عشرة آلاف كيلومتر أم تلبية متطلبات شعبه في الداخل؟ آخر استطلاعات الرأي أوضحت أن الشعب الأمريكي لا يريد تحمل أعباء حرب جديدة. "أعتقد أنه على الولايات المتحدة التعامل بقدر أكبر من المسؤولية في دعمها العسكري، فكما يبدو أنه يصعب الاستمرار بالوضع الحالي"، كما تقول إحدى المواطنات الأمريكيات. مواطن أمريكي آخر يؤيد تدخلاً عسكرياً في سوريا، "إذا ما كان في إطار تفويض من الأمم المتحدة أو في إطار تحالف آخر".

حماية المصالح القومية

epa03743404 A handout photograph made available by the White House on 13 June 2013 shows US President Barack Obama attending a meeting in the Situation Room of the White House, 02 April 2013. Seated, from left, are: National Security Advisor Tom Donilon; Lisa Monaco, Deputy National Security Advisor for Homeland Security and Counterterrorism; Tony Blinken, Deputy National Security Advisor; Ben Rhodes, Deputy National Security Advisor for Strategic Communications; and Avril Haines, Deputy Counsel to the President. Standing, from left, are: Brett Holmgren, NSS Director for Counterterrorism; Chris Fonzone, Special Assistant and Associate Counsel to the President; and Brad Smith, Deputy Legal Advisor. EPA/PETE SOUZA / THE WHITE HOUSE / HANDOUT This official White House photograph is being made available only for publication by news organizations and/or for personal use printing by the subject(s) of the photograph. The photograph may not be manipulated in any way and may not be used in commercial HANDOUT EDITORIAL USE ONLY/NO SALES +++(c) dpa - Bildfunk+++

خيارات صعبة أمام مجلس الأمن القومي الأمريكي

"المصالح القومية" مصطلح يُكرر على الدوام من قبل الإدارة الأمريكية. وفي أحدث مقابلة معه أعلن أوباما متحدثاً في الشأن السوري أنه سيتعامل "بوعي تام بما يتوافق مع مصالحنا القومية وبتقديرنا لما يمكن أن يحرك أهدافنا في سوريا".

لكن ما هي المصالح القومية للولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط؟ في هذا الإطار يرى الخبير الأمريكي في الشؤون السورية في مركز الدراسات الدولية والإستراتيجية انتوني كورديسمان أن الولايات المتحدة يمكن أن تخسر الكثير في المنطقة، "فالأمر يتعلق بالبترول وحلفاء الولايات المتحدة المجاورين لسوريا كالأردن وإسرائيل". إضافة إلى ذلك فإن الأمر يتعلق عموماً بالنفوذ و"القلق الحقيقي من إمكانية أن تكون لدولة ما مثل إيران قاعدة حقيقية في سوريا".

وفي الوقت نفسه يؤثر ثقل السياسة الخارجية للمعارضة الجمهورية، وفي مقدمتهم السيناتور جون ماكين، الذي يدعو منذ أسابيع لتدخل أقوى للولايات المتحدة في سوريا. ويطالب ماكين بـ"خطوات حاسمة، من شأنها أن تقلب ميزان القوى على الأسد وقواته". لكن حتى ماكين نفسه يتحدث عن "عمليات عسكرية محدودة"، فالجمهوريون يعرفون أيضاً أن أي تدخل عسكري –كالذي جرى في العراق وأفغانستان- لا يمكن أن يحظى بشعبية في الولايات المتحدة وربما سينتهي بنتائج سلبية مشابهة لما جرى في العراق وأفغانستان.

معارضة مشتتة

وحتى التدخل العسكري في ليبيا لا يرقى لأن يشكل نموذجاً يُحتذى به، فآنذاك كان مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة يقف خلف تحالف شامل. وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة كانت المحرك العسكري للعملية، لكن مبادرة التدخل العسكري أتت من فرنسا وبريطانيا. وهذا يعني أن أوباما كان يتمتع بالدعم الكافي من أجل تجنب الصورة الإمبريالية المأخوذة عن الولايات المتحدة في الكثير من أرجاء العالم.

Pigeons lie on the ground after dying from what activists say is the use of chemical weapons by forces loyal to President Bashar Al-Assad in the Damascus suburbs of Arbeen August 24, 2013. Picture taken August 24, 2013. REUTERS/Ammar Dar (SYRIA - Tags: POLITICS CIVIL UNREST CONFLICT ANIMALS TPX IMAGES OF THE DAY)

من صور الهجوم بالأسلحة الكيماوية في سوريا

لكن هذه المرة قد لا يصدر قرار عن مجلس الأمن، فروسيا تقف داعمة لنظام الأسد وتجهض كل مبادرة لإصدار مثل هذا القرار. وفي ضوء ذلك يبقى من غير الواضع بعد كيف سيوافق المجتمع الدولي على تدخل عسكري في سوريا.

أخذت الولايات المتحدة درساً من حربها في العراق فإن قوى المعارضة السورية غير موحدة وأن دعم جزء منها –ربما العناصر المعتدلة كما يطالب جون ماكين- يمكن أن يكون محفوفاً بالمخاطر، فالصورة غير واضحة أمام الولايات المتحدة، وتضيع معالمها بين الأقلية العلوية الحاكمة في سوريا والأغلبية السنية والمرتزقة الإسلاميين، وبين شحنات الأسلحة الإيرانية والسعودية والقلق المتزايد لدى دول جوار سوريا كإسرائيل والأردن وتركيا، وبين التداخل الاجتماعي والديني والجيوسياسي.

ولا توجد إجابة سهلة بعد عن السؤال حول الجهة التي يمكن أن تدعمها الولايات المتحدة. في هذا السياق يقول كورديسمان أيضاً: "يجب على الولايات المتحدة اتخاذ بعض القرارات الصعبة في مسألة اختيار الفصيل المعارض الذي تريد دعمه وإلى أي حد". ويضيف الخبير الأمريكي قائلاً: "من العبث تحقيق انتصار عسكري وفشل على الصعيد السياسي".

أو بعبارة أخرى: من الناحية العسكرية فإن الولايات المتحدة ليست لديها الإمكانية فقط لتحسين الوضع في سوريا على الأمد القصير، لكن يمكنها أن تزيد الوضع سوءا أيضاً على المدى البعيد. في الوقت الراهن لا توجد أمام الرئيس الأمريكي باراك أوباما حلول سهلة.

مواضيع ذات صلة