التدخل التركي في إدلب – أهداف معلنة وسيناريوهات مفتوحة | سياسة واقتصاد | DW | 09.10.2017
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

التدخل التركي في إدلب – أهداف معلنة وسيناريوهات مفتوحة

بدأ الجيش التركي بالأمس "عملية استطلاع" تمهيداً لـ"إقامة منطقة خفض تصعيد" في محافظة إدلب السورية. إلامَ تسعى أنقرة من الناحية الاستراتيجية من وراء عمليتها العسكرية الجديدة؟

أعلن الجيش التركي الاثنين (التاسع من تشرين الأول/أكتوبر 2017) أنه يشن منذ الأحد عملية استطلاع في محافظة إدلب السورية بهدف إقامة منطقة لخفض التوتر. وأفاد البيان أن "القوات المسلحة التركية بدأت في 8 تشرين الأول/أكتوبر أنشطة استطلاع بهدف إقامة مراكز مراقبة في اطار العملية التي ستتم في محافظة إدلب". وكان الرئيس التركي رجب طيب أروغان أعلن السبت انطلاق العملية بتنفيذ فصائل معارضة سورية مدعومة بوحدات من الجيش التركي.

"اليوم إدلب، غداً عفرين

وتقول أنقرة إن عمليتها في إدلب تهدف لإقامة منطقة رابعة لخفض التوتر تمهيداً للمفاوضات وذلك تماشياً مع محادثات أستانا الأخيرة؛ إذ قال أردوغان السبت "إننا ننفذ الآن قرارات أستانا في إدلب" مشيراً إلى اتفاق مع إيران وروسيا أُعلن الشهر الماضي في عاصمة كازاخستان. ولا يشمل الاتفاق "هيئة تحرير الشام"، التي تقودها "جبهة النصرة"، فرع تنظيم القاعدة في سوريا. وتسري في ثلاث مناطق سورية اتفاقات لخفض التوتر: في الغوطة الشرقية قرب دمشق، ووسط حمص إضافة إلى أجزاء من جنوب سوريا حيث تراقبها قوات من الشرطة العسكرية الروسية.

الأستاذ في العلاقات الدولية والخبير في القانون الدولي بجامعة كوجالي التركية، سمير صالحة، يرى في حديث ل DW عربية أن الأمر "أبعد" من مجرد تطبيق اتفاقات أستانا: "تصر أنقرة على ربط منطقتي عفرين وإدلب وقطع الطريق على ربط الكانتونات الكردية في شمال سوريا بعضها ببعض". وتقع عفرين شمال إدلب وفي أقصى شمال غرب سوريا ولا ترتبط جغرافياً بمناطق أخرى يسيطر عليها الأكراد على طول الحدود مع تركيا.

 وفي حديث ل DW عربية يتفق الأكاديمي والباحث في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، بشير عبد الفتاح، مع سمير صالحة: "التدخل موجه بالأساس لإجهاض المشروع الكردي السوري. ولا سيما بعد قيام الأكراد بخطوات عدة لتثبيت الحكم الذاتي: إجراء انتخابات محلية وبدء الترتيب لإجراء أخرى برلمانية في كانون الثاني/ يناير المقبل".

وظهر في صحيفة "يني شفق"، الموالية للحكومة التركية  عنوان "اليوم إدلب، غداً عفرين". وقال قيادي في المعارضة السورية إن فريق الاستطلاع توجه إلى جبل الشيخ بركات الذي يطل على مناطق يسيطر عليها مقاتلو المعارضة في محافظة حلب المجاورة لإدلب ومنطقة عفرين.

هل يصمد الاتفاق الثلاثي؟

في سياق متصل، علّقت تركيا أمس الأحد إصدار تأشيرات للمواطنين الأميركيين ردّاً على إجراء أميركي مماثل على خلفية توقيف أحد موظفي البعثة الدبلوماسية الأميركية في إسطنبول. وكانت السفارة الأميركية في أنقرة أعلنت أن "الأحداث الأخيرة" أجبرت الحكومة الأميركية على إعادة تقييم مدى "التزام" تركيا حماية أمن البعثات الدبلوماسية على أراضيها". وتم توقيف موظف في السفارة الأمريكية مساء الأربعاء الماضي بموجب قرار محكمة في إسطنبول بتهمة صلته بمجموعة الداعية فتح الله غولن والتجسس والسعي للإطاحة بالحكومة التركية.

ويرى سمير صالحة أن هذا "التصعيد" الجديد بين واشنطن وأنقرة قد يلقي بـ"ظلاله" على العملية التركية في إدلب وعلى التفاهمات بين الروس والأتراك والإيرانيين بهذا الخصوص. "قد لا تسير الأمور وفق التفاهم الثلاثي، لأنّ الطرف الآخر وهو الأميركي لديه حساباته". ومن هنا يجزم صالحة: "كل السيناريوهات متوقعة ومفتوحة على بعضها البعض ومن بينها المواجهة المسلحة مع وحدات حماية الشعب الكردية".

Syrien Volksverteidigungseinheit YPG (picture alliance/AP Photo)

شكل الدعم الأميركي لـ"وحدات حماية الشعب" الكردية نقطة خلاف أساسية بين واشنطن وأنقرة

وتعتبر أنقرة أن تلك الوحدات هي امتداد لـ"حزب العمال الكردستاني" المحظور الذي حمل السلاح على أراضيها على مدى ثلاثة عقود وتتهمه بالإرهاب. ويخيم التوتر على العلاقات بين أنقرة وواشنطن بسبب خلافاتهما بشأن تسليح الولايات المتحدة "وحدات حماية الشعب" الكردية. غير أن واشنطن تقول إنها تقوم بالتسليح لكي تقاتل الوحدات تنظيم "الدولة الإسلامية".

"حجز مقعدٍ على طاولة المفاوضات"

أفادت صحيفة "حرييت" التركية أن فصائل المعارضة السورية المشاركة في العملية هي نفسها التي شاركت في عملية "درع الفرات" التي نفذتها تركيا في شمال سوريا بين آب/أغسطس 2016 وآذار/مارس 2017 بهدف "صد تنظيم الدولة الإسلامية والفصائل الكردية المقاتلة"، حسب ما أعلنت أنقرة آنذاك. وتريد أنقرة من خلال العملية الجديدة وسابقاتها "فرض نفسها كرقم مهم على طاولة تسوية الأزمة السورية سياسياً بعد أن ترفع الحرب أوزارها؛ إذ أنها تدرك أن من يملك نفوذاً وحضوراً قويين على الأرض ستكون له كلمة في رسم مستقبل سوريا" كما يعتقد الباحث المصري بشير عبد الفتاح. وتمثل إدلب ومناطق مجاورة في شمال غرب سوريا أكبر معاقل المعارضة وأكثرها سكاناً إذ تضم أكثر من مليوني نسمة معظمهم نزحوا من أنحاء أخرى من البلاد.

"تبديد للشكوك"

وبدوره يرى المتخصص في الشؤون السورية في مركز الدراسات الأميركي "سنشري فاونديشن"، آرون لاند: "الهدف الأول بالنسبة لتركيا يكمن في إعادة ترتيب المناطق الحدودية". وكان الرئيس التركي، رجب طيب أروغان، قد قال لأعضاء من حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي يتزعمه "إذا لم نذهب إلى سوريا.. فستأتي سوريا إلينا... إذا لم نتخذ إجراءاتنا فستسقط القنابل على مدننا".

من جانبه يعتقد الأكاديمي والباحث في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، بشير عبد الفتاح، أن تركيا من خلال هذه العملية "تسعى أيضاً لتبديد الشكوك الدولية والإقليمية في دعمها للإرهاب وتواطئها مع داعش وبعض التنظيمات الإرهابية الأخرى".

خ.س

مختارات

تقارير إذاعية وتلفزيونية متعلقة بالموضوع

مواضيع ذات صلة