1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

"التحديث الاقتصادي مفتاح لحل الأزمة الديمقراطية في روسيا"

في مقابلة مع دويتشه فيله، أكد منسق التعاون الاجتماعي بين ألمانيا وروسيا في وزارة الخارجية الألمانية أن الانتخابات الروسية كانت خطوة إلى الوراء، وأنه يجب مطالبة روسيا بتطبيق قيم ميثاق المجلس الأوروبي الذي وقعت عليه.

default

أندرياس شوكنهوف من الحزب المسيحي الديمقراطي

دويتشه فيله: الانتخابات في روسيا مرت، وكانت وفقا لحكم عديد من الخبراء انتخابات غير حرة وغير عادلة. أريد أن أسوق في هذا المقام جملة من خطاب لفلاديمير بوتين ألقاه في البرلمان الألماني سنة 2001، تقول:" إننا نشترك في نفس القيم" هل تعتقدون بذلك؟

شوكنهوف: أعتقد بذلك. ويتوجب علينا على الأقل أن نعمل معا على تطبيق هذه القيم المشتركة، فألمانيا وروسيا وقعتا على ميثاق المجلس الأوروبي ويتوجب علينا المطالبة بالخروج بقيم الميثاق إلى أرض الواقع. بوتين يملك الآن "دوما" تابعة له وجهاز دولة تابع له، وهو ما سيدعم البيروقراطية والفساد ويتناقض والمبادئ التي يدافع عنها حزب الرئيس "روسيا الموحدة". وأعتقد أنه من واجبنا الضغط على روسيا من أجل الانفتاح أكثر على الديمقراطية، وهذا عمل يتطلب الكثير من الجهد ونفسا طويلا. أما انتخابات يوم أمس فكانت خطوة إلى الوراء.

دويتشه فيله: تقولون بضرورة التأثير على النقاشات الدائرة في روسيا. كيف تقيمون من جهتكم استعداد روسيا للحوار حول قضايا حقوق الإنسان والديمقراطية؟

شوكنهوف: على المرء أن يميز بين من يتحدث إليهم. الكثير من المنظمات غير الحكومية وعديد من البرلمانيين يتحدثون في نقاشات خاصة بشكل منفتح جدا. إنه تحول لم يكن حاضرا في الماضي. فكل شخص يمكنه التعبير عن رأيه. صحيح أن العديد من وسائل الإعلام محرومة من حق التغطية الإعلامية، لكن الحديث بشكل شخصي في روسيا يظل حرا وهو ما لم يكن ممكنا في الماضي. وهو تقدم لا يمكن الإجهاز عليه في رأيي، ولهذا السبب نحتاج إلى لقاءات اجتماعية ولقاءات بين الأفراد بين الألمان والروس، بين الأوروبيين والروس وهو ما قد يساهم في تغيير روسيا، ولهذا لا نحتاج فقط إلى التعاون في مجال الطاقة والصناعات الكبيرة ولكن خصوصا إلى خلق تعاون بين الشركات الصغيرة والمتوسطة للبلدين والتي من شأنها أن تساهم في فتح سبل اللقاء بين مواطني البلدين.

دويتشه فيله: النقاش المفتوح وارد، لكن أي خطوات عملية تعتقدون أنه بإمكانها أن تدفع بالناس في روسيا إلى العمل أكثر لصالح الديمقراطية وحقوق الإنسان وحرية التعبير؟

شوكنهوف: أعتقد أن التحديث الاقتصادي مفتاح الحل، فكلما ازداد عدد الناس المتعلمين وكلما ازداد عدد المشاركين في عملية التحديث الصناعي والاقتصادي، كلما ازداد انفتاحهم على الغرب وطرحوا أسئلة من قبيل: لماذا لا تستطيع روسيا أن تكون أيضا بلدا ديمقراطيا؟

دويتشه فيله: الدعم المقدم إلى منظمات المجتمع المدني والمعارضة، يدفع الحكومة إلى اتهامها بالتبعية للغرب. والإعلام الرسمي التابع للكرملين ينتقد بشدة ما يسميه بالتدخل الأجنبي. ما الذي يمكن القيام به على الجهة الألمانية من أجل تجاوز الشعور بانعدام الثقة هذا؟

شوكنهوف: علينا أن لا نتأثر بذلك. المستشارة انتقدت في حضور بوتين تدخل قوات الأمن الروسية ضد المتظاهرين كما أنها التقت بالمنظمات غير الحكومية وبمعارضين في موسكو، وهي بذلك تبعث بإشارة إلى المجتمع الروسي وهو أمر يملك تأثيرا كبيرا.

دويتشه فيله: ما هي المشاعر أو المخاوف التي تنتابكم بالنظر إلى الانتخابات الرئاسية التي ستشهدها روسيا خلال ثلاثة أشهر؟

شوكنهوف: نحن نرى الآن أن بوتين هو الرجل القوي وأنه من يملك مفاتيح السلطة في البلاد. كيف سيتطور ذلك، أمر لا أستطيع التنبؤ به، لكن علينا أن نتحدث مع شركاءنا الروس أيضا عما ننتظره من روسيا بعد الانتخابات الرئاسية، وخصوصا فيما يتعلق بتحرير القطاع الإعلامي. ففي واقع الأمر أتبثت هذه الانتخابات أن سلطة بوتين قوية بما فيه الكفاية، وأنه يملك الأغلبية كما ظهر في هذه الانتخابات، ولهذا يتوجب عليه أن يملك شجاعة الدفع بروسيا إلى انفتاح أكبر.

أندرياس شوكنهوف ينتمي إلى الحزب الديمقراطي المسيحي وهو منسق التعاون الاجتماعي بين ألمانيا وروسيا في الخارجية الألمانية.

مختارات