1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

أخبار

البرلمان التونسي يقر أولى فصول الدستور الجديد

يمضي البرلمان التونسي قدما في عملية التصويت على الدستور، حيث أتم المصادقة على الفصول الخمسة الأولى، ورفض في الوقت نفسه مقترحات بتضمين الدستور نصا يعتبر الإسلام "المصدر الأساسي" للتشريع.

صادق المجلس الوطني التأسيسي التونسي (البرلمان)، السبت (الرابع من كانون الثاني/ يناير 2014)، على أول خمسة فصول من الدستور الجديد للبلاد. ومن أصل 149 نائبا شاركوا في عملية الاقتراع، صوّت 146 بنعم على الفصل الأول من الدستور. ويقول هذا الفصل إن "تونس دولة حرة، مستقلة، ذات سيادة، الإسلام دينها، والعربية لغتها، والجمهورية نظامها. لا يجوز تعديل هذا الفصل". واحتفظ المجلس التأسيسي بذلك بنفس صيغة الفصل الأول من دستور 1959 (أول دستور بعد الاستقلال) مع إضافة عبارة جديدة إليه هي "لا يجوز تعديل هذا الفصل".

واقترح محمد الحامدي، النائب عن حزب "تيار المحبة"، إضافة نص إلى الفصل الأول من الدستور يقول إن الإسلام هو "المصدر الأساسي للتشريعات" في تونس. كما اقترح النائب مولدي الزيدي (مستقل) أن ينص الفصل الأول من الدستور على أن "القرآن والسنة (هما) المصدر الأساسي للتشريعات" في تونس. ولكن أغلبية النواب صوتت ضد كلا المقترحين.

وكانت حركة النهضة الإسلامية الحاكمة وصاحبة أغلبية المقاعد في المجلس التأسيسي (90 مقعدا من إجمالي 217) طالبت في 2012 بتضمين الدستور نصا يعتبر الشريعة الإسلامية مصدرا أساسيا من مصادر التشريع في تونس. وقوبل مطلب الحركة وقتئذ بمعارضة شديدة من منظمات المجتمع المدني وأحزاب المعارضة العلمانية التي اتهمت النهضة بالسعي إلى إقامة دولة "دينية" في تونس. وفي آذار/ مارس 2012 أعلنت حركة النهضة تخليها عن هذا المطلب وموافقتها على مقترح من المعارضة بالإبقاء على الفصل الأول من دستور 1959 دون تغيير.

وفي جلسة السبت أقر المجلس التأسيسي أيضا الفصول 2 و3 و4 و5 من الدستور. ويقول الفصل الثاني الذي أصرت المعارضة على تضمينه في الدستور إن "تونس دولة مدنية، تقوم على المواطنة وإرادة الشعب وعلوية القانون. لا يجوز تعديل هذا الفصل". وترى المعارضة العلمانية أن مدنية الدولة في تونس أصبحت مهددة منذ وصول حركة النهضة الإسلامية إلى الحكم نهاية 2011. وتقول المعارضة إن حركة النهضة لا تؤمن بمدنية الدولة وإن لها مشروعا "خفيا" لإقامة دولة "خلافة" إسلامية في تونس، وهو ما تنفيه الحركة.

ويشتمل مشروع الدستور الجديد لتونس على توطئة من 6 فقرات و146 فصلا. وليلة الجمعة – السبت صادق المجلس على التوطئة.

والخميس صوت المجلس خلال جلسة عامة على إدخال تعديل على نظامه الداخلي أحدث بموجبه "لجنة التوافقات حول مشروع الدستور". وتتمثل مهام اللجنة في "النظر في المسائل الخلافية بخصوص مشروع الدستور واقتراح التعديلات الضرورية وإضافة فصول بتوافق أعضائها"، بحسب نص التعديل. وتكون توصيات لجنة التوافقات "ملزمة للكتل (النيابية في المجلس التأسيسي) بمختلف تياراتها السياسية والمجموعات الممثلة بها".

ف.ي/ أ.ح (أ ف ب، د ب ا، رويترز)