1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

البرلمان الألماني يرد الاعتبار "لخونة الحرب" الذين أدينوا أثناء الحقبة النازية

اقر البرلمان الألماني أمس قانونا يرفع صفة "الخيانة" عمن وصفهم النظام النازي في الحرب العالمية الثانية بهذه الصفة، وعددهم عشرات الآلاف. القانون، الذي جاء بعد ستة عقود على انتهاء الحرب، أنهى كثير من الجدل حول هذه القضية.

default

لودفيغ باومان رئيس الجمعية الاتحادية لضحايا المحاكم العسكرية النازية

أصدرت السلطات الألمانية عام 2002 نقضا شاملا للقانون الذي صدر عام 1934 والذي كان ينص على معاقبة الفارين من الجيش أو المتخلفين عن أداء الخدمة العسكرية في الفترة النازية. وهدفت السلطات الألمانية عبر القانون الصادر قبل سبع سنوات، إلى إعادة الاعتبار لأولئك الجنود، لكن قرارها لم يشمل أولئك الذين اعتبروا "خونة الحرب" وحوكموا بعقوبة الإعدام وفقا لقانون العقوبات العسكري النازي. ويقول مؤرخون إن النازيين استخدموا تهمة "الخيانة" لإدانة الجنود والمدنيين والحكم عليهم بالإعدام بسبب معارضتهم السياسية ولمساعدتهم اليهود.

وبعد 64 عاما على انتهاء الحرب العالمية الثانية قررت اللجنة القانونية التابعة للبرلمان الألماني إلغاء الأحكام الصادرة بموجب ما كان يٌعرف بقانون "حماية الدم والكرامة الألمانية "، والذي كان معمولا به في فترة الرايخ الثالث الاستبدادي. ورغم أن اللجنة القانونية التابعة للبرلمان أصدرت القرار وتبنته في وقت سابق، إلا أن البرلمان الألماني لم يصادق عليه إلا يوم أمس الأربعاء (9 سبتمبر/ أيلول).

جدل سبق صدور القانون

Bundestag Abstimmung Patientenverfügung

اللجنة القضائية تبنت القانون والبرلمان الألماني يصادق عليه

وبقيت قضية "رد الاعتبار" من القضايا المحظور مناقشتها لمدة عقود. وارتفعت أصوات في السابق تدعو إلى عدم تبني سياسة رد الاعتبار، كون أن الفارين من الجيش أثناء الحرب العالمية الثانية ربما ألحقوا الضرر برفاقهم من الجنود سواء عبر إدلائهم لمعلومات حساسة أو بمشاركتهم في العمليات الحربية. ومن ثمّ يقول المعارضون "إنه لا يمكن رد الاعتبار للمتورطين في مثل هذه الحالات، لأن عددا كبيرا ممن خان النظام النازي، لم يقم بذلك من أجل أهداف نبيلة وإنما بدافع انتهازي صرف".

وإذا كان قانون 2002 لم يشمل فئة من أطلق عليهم "خونة الحرب" كما هو الشأن بالنسبة للفارين من الخدمة العسكرية أو المتخلفين عنها في الفترة النازية، فإنه كان ينص على النظر في كل حالة من هذه الحالات على حدة.

عقوبة الإعدام شملت عشرات اللالآف

إلا أن القانون الجديد ينص وبكل وضوح على رد الاعتبار لكل من اتهم بالخيانة أثناء الحقبة النازية، مع العلم أن عددا قليلا منهم نجا من عقوبة الإعدام وبقي على قيد الحياة . ولم يُكشف عن أعداد من ثبتت عليهم تهمة الخيانة، لكن عدد من واجهوا عقوبة الإعدام سواء بسبب الفرار أو التخلف عن أداء الخدمة العسكرية أو حتى الخيانة فاق عشرات اللالآف. واستنادا على دراسات قامت بها جامعة فرايبورغ الألمانية، وُجهت تهم الخيانة للعديد منهم ونفذ الإعدام في حقهم لأنهم تحدثوا فقط مع أسرى الحرب.

الضحايا عرضة للتنكيل والقمع حتى بعد الحرب

ورغم أن الحكم الصادر بالخيانة كان مجحفا، إلا أن الضحايا وفي حال نجاتهم، أصبحوا عرضة للتنكيل والقمع. ويتذكر لودفيغ باومن، رئيس الجمعية الاتحادية لضحايا المحاكم العسكرية النازية، كيف "أن غالبية الشعب وقفت ضد نضالهم". وذلك في إشارة إلى مجهوداتهم في تنظيم حملات تعرف الرأي العام بقضيتهم في فترة ما بعد الحرب. ويؤكد باومن، "أن الوضع اليوم تغير كثيرا، رغم أنه وحتى اللحظة لا يزال يحصل على بعض رسائل التهديد"، مضيفا "أنه ومنذ زمن بعيد بادر المجتمع الألماني إلى رد الاعتبار إلى من اتهموا بالخيانة، غير أن السياسية لم تلحق بالركب وبقيت متأخرة عنه".

القانون اعتراف بمقاومة الضحايا

Bundesjustizministerin Brigitte Zypries

وزيرة العدل الألمانية بيرغت تسوبريس

وصرحت وزيرة العدل الألمانية بيرغت تسوبريس "أن قرار رد الاعتبار بشكل شامل هو إعادة الاعتبار لشرف وكرامة ضحايا النظام القضائي النازي، الذين ظلوا لسنوات مَنسيين". وأضافت: "إنها خطوة للاعتراف بمقاومة الجنود العاديين"، مؤكدة بالقول "نحن نريد أن نفتح المجال أمام الأحفاد والأبناء حتى يستطيعوا القول إن آباءهم وأجدادهم كانوا مقاومين ولم يكونوا خونة، وإنهم حوكموا من دون وجه حق بعقوبة الإعدام".

وعلى هامش معرض أقيم قبل سنتين حول المحاكم النازية وتعاملها مع الفارين من الخدمة العسكرية، أعلنت الوزيرة الألمانية أنه يجب الأخذ بعين الاعتبار أن الدراسات التي أجريت في فترة ما بعد الحرب حول القضاء في فترة الحكم النازي يشوبها القصور. مضيفة "أنه وعوض أن يُسأل قضاة المحاكم العسكرية النازية عما اقترفوه، منحت لهم وظائف في الجهاز القضائي وفي الجامعات والوزارات، ما استغله هؤلاء للعمل على حجب وتبرير أفعالهم".

(و.ب/م.ب.أو/جي. إي/آ.ف.ب/آ.ب)

مراجعة: عبده جميل المخلافي

مختارات