1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

عالم الرياضة

"الانتصارات المؤكدة"، كتاب يفضح سلوك مافيا الملاعب

مخطئ من يعتقد أن فضيحة التلاعب الأخيرة التي هزت الكرة الأوربية هي سحابة عابرة. فحسب الصحفي ديكلين هيل تهدد مافيا الملاعب رياضة القدم الأوروبية. هذا ما يشرحه في كتابه بعنوان "الانتصارات المؤكدة".

default

الصحفي ديكلان هيل، أثناء تقديمه لكتابه الانتصارات المؤكدة مطلع هذا العام

لم تفاجئ أنباء فضيحة التلاعبات الأخيرة بنتائج مباريات كرة القدم والتي عصفت بالكرة الأوروبية الكاتب والصحفي الكندي الأصل ديكلان هيل، الذي كرس جزءا مهما من حياته للكشف عن أساليب التلاعب من قبل مافيا الملاعب. وكان دائما يردد أن هناك خطرا حقيقيا يتهدد الكرة الأوربية، لاعتقاده أن شبكات الجريمة المنظمة وبعد أن انقضت على السوق الكروية في آسيا ستتوجه إلى أوروبا. مفندا تصريحات مسئولي الكرة الأوربية الذين طالما رددوا أن الرياضة الأوروبية نظيفة ونزيهة. ولخص ديكلان هيل نتائج التحقيقات التي قام بها طيلة سنوات من البحث والتنقيب في كتاب يقتفي أثر المافيا في عالم كرة القدم. ويحمل عنوان "الانتصارات المؤكدة"، ورغم أنه نشر مطلع هذا العام، إلا أن مبيعاته شهدت قفزة ملحوظة بعد الكشف عن فضيحة التلاعبات الأخيرة.

مافيا الملاعب

Symbolbild Fußball Wettskandal

تلاعبات تخدم شركات المراهنات وتضر بنزاهة الرياضة ونظافتها

في هذا الكتاب يغوص القارئ في دهاليز مافيا الملاعب، ويكتشف الأساليب التي يعتمدها المتلاعبون في نتائج المباريات. وعند تأليفه لهذا الكتاب، التقى هيل بعدد من الشخصيات المثيرة للجدل والمتورطة في عمليات التلاعب. كما أنه تحدث إلى حكام ولاعبين ومحترفي مراهنات. بل رافق حسب ما ورد في كتابه بعضهم وعايش عمليات التلاعب. وحول تورط اللاعبين، كتب هيل في كتابه "أنه لا يتوجب على اللاعب تسديد الهدف في مرمى فريقه أو القيام بفاول بشكل متعمد ليمنح للفريق المنافس ضربة جزاء حتى يتلاعب بنتائج المباريات. وإنما المفتاح الأساسي يكمن فقط في التزام السلبية. بمعنى أنه لا يجب على اللاعب أن يصنع الأحداث، وإنما يترك الكرة تأخذ طريقها ". أما بالنسبة لحراس المرمى، فيوضح أن الحارس "المرتشي" يتموقع في المكان الخطأ". ولاعبو خط الوسط يقومون" بتمريرات خاطئة غالبا نحو الخلف". وحسب هيل، لا تشهد المباريات المشبوهة ضربات جزاء أو بطاقات حمراء إلا نادرا. كما أن معدل الأهداف في الدقائق الأخيرة من المباريات النظيفة عادة ما يكون مرتفعا، مقارنة بالمباريات الأخرى التي يتم فيها إحراز الأهداف عند انطلاق الشوط الأول أو في الدقائق العشر الأولى من الشوط الثاني. وأفضل مثال على ذلك حسب الكاتب الكندي الأصل المباراة التي جمعت في مونديال 1982 بين ألمانيا والنمسا، والتي اكتفى فيها المنتخب الألماني بهدف واحد ليمَكن النمسا من الصعود إلى الدور الثاني وذلك على حساب منتخب الجزائر الذي عاد إلى بلده خائبا بعد إقصائه من الدور الأول.

الحقيقة المرة

طالما ردد هيل أن التلاعبات، التي تدر الملايين على أصحابها هي حقيقة مرة يجب الاعتراف بها حتى يتسنى مواجهتها. فجل البطولات الأوروبية ليست بمنأى عنها، كما يعتقد أيضا أن مونديال 2006، تم فيه التلاعب بمباراة دور ثمن النهائي التي جمعت بين غانا والبرازيل وانتهت بفوز منتخب السامبا على المنتخب الغاني بثلاثية نظيفة. معتمدا بذلك على بيانات أدلى بها أحد المستفيدين والذي صادفه الكاتب في العاصمة التايلاندية بانكونغ، تفيد بأن حارس مرمى منتخب غانا السابق أبوكاري دامبا كان من بين الأشخاص المتورطين في تلك العملية. غير أن هذا الأخير فند كلام هيل، مرددا في الصحف الألمانية "أن هذا الصحفي يريد تدمير مستقبلي ومستقبل أطفالي، وأن مزاعمه غير صحيحة". في حقيقة الأمر ورغم المعلومات الهائلة التي تضمنها كتاب "الانتصارات المؤكدة"، إلا أن كاتبه لم يشبع عطش القراء الذين يتطلعون إلى أدلة وقرائن تكشف عن الخبر اليقين. وكلما طالبه الصحفيون بالمزيد من القرائن لإثبات نظرياته، كان يردد أنه لا يمكنه القيام بذلك لأنه سيعرض حياته للخطر وأنه تلقى العديد من التهديدات من قبل المافيا الآسيوية. من جهة أخرى، لم يتم التحقيق في مباراة غانا والبرازيل. وديكلان هيل لم يكشف عن التسجيلات التي لديه. ولكن يمكن القول، أن هيل طرح عبر هذا الكتاب عددا من الحقائق حول الممارسات الإجرامية المتبعة من قبل مافيا الملاعب.

التعامل بحزم

وفي حوار أجراه الكاتب مؤخرا مع موقع فوكوس الألماني، عبر دكلين هيل عن ارتياحه من أن الرأي العام الأوروبي بات على علم بفضيحة التلاعبات الأخيرة، والتي وصفت بأكبر فضيحة تلاعبات في تاريخ كرة القدم الأوروبية، كونها ستكشف عن الكثير من الأشياء التي لم تعرف بعد. وصرح هيل أنه دُعي من قبل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم لمرافقة التحقيقات الجارية. وحسب الكاتب هيل " يجب استغلال هذه الفضيحة كفرصة للحد من هذه الجرائم لكن شريطة أن تعالج بحزم وأن ينال المتورطون أقصى العقوبات. ولا يجب الاكتفاء بكبش فداء لتحميله المسؤولية كما حدث في قضية هوتسير في ألمانيا وبينتو دا كوستا في البرتغال وتابي في فرنسا. من جهة أخرى يعتقد هيل أن المؤسسات الرسمية كالإتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) والاتحادات المحلية التابعة له هي عاجزة بهياكلها الحالية على مواجهة جرائم مافيا الملاعب. وبالتالي يجب تعزيزها بطاقات متخصصة ومتميزة بالإضافة إلى تشريعات تكون أكثر صرامة.

الكاتبة: وفاق بنكيران

مراجعة: ابراهيم محمد

مختارات