1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

خاص: العراق اليوم

الامن القومي العراقي

جاسم محمد

ان مفهوم الامن القومي يعني تامين حمايه الدوله من التهديدات الداخليه والخارجيه ، والتي من الممكن ان تزعزع كيان الدوله ودستورها . وكان مجلس الامن القومي في العراق قبل الغزو الاميركي يمثل الاجهزه الامنيه والدفاع والخارجيه لمواجهه الازمات والتهديدات كما هو معمول في بقيه الدول .

عام 2004 تم تشكيل جهازالمخابرات العراقيه الوطنيه برئاسه الشهواني وباشراف وتمويل وكاله الاستخبارات المركزيه . ولا يقع ابدا تحت سسيطره الحكومه العراقيه ولا رئيس الحكومه مما دفع الاخيره بتشكيل جهاز موازي للمخابرات الوطنيه عام 2005 واوكلت مسؤوليته الى عبد الكريم العنزي ثم الى شروان الوائلي تحت اسم وزير الامن القومي .

اما مستشار الامن القومي فقد تم تعين موفق الربيعي بقرار من وكاله الاستخبارات الاميركيه وهو احد اعضاء حزب الدعوه سابقا وابعد منه نتيجه طروحاته وعلاقاته مع اميركا وبريطانيا التي لجأ اليها بعد مغادرته العراق عام 1996 .

السؤال هو كيف يمكن لاي جهاز او وكاله استخباريه تعمل بهذه التشكيله وبهذه الطريقه ؟ فاي امن قومي يتحدثون عنه؟ لايمكن لاي متخصص بالعلوم الاستخباريه ان يقبل العمل تحت مثل هذه الظروف لانها تتنافى اصلا مع ابجديه العمل الاستخباري . اما اذا كانو لايعلمون فالطامه اكبر!

الامن القومي العراقي مجير تماما لحساب وكاله المخايرات المركزيه وكذلك الى اطلاعات / المخابرات الايرانيه ، وضباط المخابرات العراقيه يبدو انهم عمال بالقطعه !.

المخابرات لها مهام داخليه وخارجيه : ويعتبر جهاز مكافحة التجسس من اهم الاجهزه داخل منظومه عمل المخابرات والذي يعنى بمراقبه ومتابعه نشاط الاجانب كاشخاص ومنشأة داخل العراق ومنها الهيئات الدبلوماسيه والشركات والرعايا ثم يليه جهاز او مديريه الخدمه الخارجيه المعنيه بالتجسس الخارجي لصالح البلد وبما يسمح له الدستور من جمع المعلومات المصنفه في المجال السياسي والاقتصادي والعسكري والتسلح وعيرها من المعلومات لكي تكون تحت خدمه مجلس الامن القومي وتكون قاعده للمعلومات قبل ان تتخذ الدوله ايه قرارات ومنها عقد علاقات ثناءيه ومعاهدات او الاستعداد لاي مواجهة مسلحه . حتى سميت وكاله المخابرات بالحكومه الخفيه لما لها من سلطه ونفوذ .

الواقع ان عمل المخابرات العراقيه يعني انه عباره عن وكاله جمع المعلومات والتحري لصالح وكاله المخابرات المركزيه والاخرى لصالح ايران . كلاهما تعملان على ارض واحده لكنها تتقاطع في اهدافها ومرجعياتها الاستخباريه والسياسيه .

التقارير الاستخباريه تؤكد بان المخابرات الوطنيه العراقيه يتحدد عملها بالتحري وجمع المعلومات ، حيث عندما يستلم ضابط المخابرات من رئيسه اشاره استخباريه لغرض المتابعه يقوم بالتحري وجمع المعلومات ويقدمها الى مسؤوليه الاميركان ، على ان يتم اعاده الملف اليه بعد اطلاع رئيسه لكن الذي يحصل ان الملف الذي يقدم الى رئيسه لا يتم اعادته وهذا يعني عزل الضابط عن القضيه وتحديد عمله في التحري وهذا ما يتنافى مع مهام العمل الاستخباري وخاصه ذوي الكفاءه والخبره

العاليه . هذا مادفع العديد من الضباط المحترفين بترك العمل والاستقاله .

المصادر الاستخباريه المصنفه ذكرت بان 40 % من ضباط المخابرات الوطنيه هم من ضباط مخابرات النظام السابق واغلبهم من اللذين عملو في مديرية ايران وتركيا وسوريا . واتضح لهم لاحقا بان الهدف من وجودهم هو للاستفاده من خبراتهم ومعلوماتهم حول الدول المذكوره والاكثر هو اعاده العلاقه بمصادرهم داخل ايران والدول الاخرى لتسليمها الى ضباط اخرين لاحقا .

وتتركز مهامهم بجمع المعلومات عن تنظيم القاعده الميلشيات الاسلاميه والعصابات والتي تقع مسؤوليتها اصلا ضمن مهام الامن الداخلي والشرطه اكثر من غيرها .

اما الجهاز الاخر الموازي والذي يقع تحت سيطره الحكومه برئاسه شيروان الوائلي فانه يقع تماما تحت سيطره فيلق بدر والاستخبارات الايرانيه / اطلاعات وحزب الله اللبناني . وتنقص منتسبيه الخبره والكفاءه وهو قائم على اساس الولاء الطائفي والى الكتل السياسيه التي تمثل واقع المشهد السياسي بالعراق . وتتحدد مهامه بمتابعه اعضاء حزب البعث والضباط السابقين اللذين قاتلو ضد ايران خلال حرب الخليج وضباط الاجهزه الامنيه سابقا .

ومايزيد في تعقيد عملهما هو الحصانه الممنوحه الى شركات المقاولات الامنيه والى بعض العسكر والشخصيات وحتى المرتزقه داخل القوات الاميركيه .