1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

"الامتيازات الأوروبية لإسرائيل يجب أن تكون مشروطة"

أعربت الباحثة الألمانية يوهانسن عن استغرابها من قرار الاتحاد الأوروبي برفع مستوى التعاون مع إسرائيل، رغم عدم تحقيق أي تقدم في عملية السلام، مؤكدة ضرورة ربط الامتيازات بشروط منها تطبيق الحل القائم على أساس الدولتين.

default

استياء فلسطيني من رفع التعاون بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي رغم عدم تحقيق تقدم في عملية السلام

أعربت الباحثة الألمانية مارغريت يوهانسن عن استغرابها من قرار حكومات الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي رفع مستوى الاتصالات وتكثيف العلاقات مع إسرائيل، على الرغم من أن البرلمان الأوروبي كان قد أرجأ تصويتاً على مقترح بتعزيز العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل بسبب عدم حصول تقدم في عملية السلام.

وتفسر الباحثة في شؤون الشرق الأوسط لدى معهد بحوث السلام والسياسة الأمنية في مدينة هامبورغ، هذا التناقض بين مواقف حكومات الدول الأعضاء في الأوربية والبرلمان الأوربي، بوجود "لوبي ـ جماعة ضغط قوية"، تعمل لصالح إسرائيل، مشيرة في هذا السياق إلى أن الحكومة الإسرائيلية كانت قد استبقت قرار الموافقة بالإعلان عن أنها تنتظر من الإتحاد الأوروبي المصادقة على هذا التقارب.

يذكر هنا أن الأوروبيين قرروا تكثيف الاتصالات على مستوى عال مع إسرائيل في إطار اتفاق من المقرر اعتماده في نيسان/ابريل 2009، وفقاً لما جاء في بيان تمت الموافقة عليه يوم الاثنين الماضي في بروكسل، ونقلته عنه وكالة الإنباء الألمانية (د ب أ). وسوف يتجلي هذا التعاون المكثف بين الطرفين في عقد ثلاثة اجتماعات سنوية على مستوى وزراء الخارجية.

"ضرورة ربط التقارب بالامتيازات"

Margret Johannsen

الباحثة الألمانية مارجريت يوهانسن

وحول أهمية هذا التقارب الأوروبي الإسرائيلي الجديد تقول يوهانسن إنه "ذو قيمة اقتصادية كبيرة بالنسبة لإسرائيل."، مشيرة إلى أن تل أبيب هي المستفيد الأول من هذه الاتفاقية، خاصة وأن حجم تجارة أوروبا مع إسرائيل صغيرا نسبيا وهامشي، وتعلل الباحثة الألمانية إقدام أوروبا على تعزيز مستوى علاقاتها مع إسرائيل بالقول إن "المسالة إستراتيجية في المقام الأول"؛ فأوروبا ولأسباب تاريخية تقيم علاقات متينة مع إسرائيل.

وترى يوهانسن أن السياسة الأوروبية يجب أن تستند على منطلقين: الأول: مطالبة الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني بأن يبذلا ما في وسعهما لإيجاد حل يمكن القبول به؛ ألا وهو الحل القائم على أساس الدولتين، وهذا يفترض نهاية الاستيطان ووقف إطلاق الصواريخ من قطاع غزة. أما المنطلق الثاني، في رأي الخبيرة الألمانية، فهو أن يكون التقارب مشروطا، مؤكدة هنا أنها "لا تقصد بذلك فرض عقوبات على إسرائيل، بل التقارب المشروط المرتبط بامتيازات. أنا اعتقد بضرورة ربط الامتيازات بشروط وإلا فان الاتحاد الأوروبي سيفقد مصداقيته على سبيل المثال في القول بأن على طرفي الصراع أن يلتزما بالقانون الدولي".

أوروبا بسياستين؟

وعن تفسيرها لإقرار حكومات الاتحاد الأوروبي لرفع مستوى التعاون مع إسرائيل، في الوقت الذي أجل البرلمان الأوروبي البت في هذا الموضوع، فيما يبدو وكأن هناك سياستين في أوروبا، قالت يوهانسن إن السبب في رأيها يعود إلى أن البرلمان الأوروبي ليس كالبرلمانات الديمقراطية الوطنية والتي لها نفوذ، إذ إن الحكومات الأوروبية غير ملزمة بتنفيذ ما يوصي به البرلمان الأوروبي في القضايا الأمنية والسياسة الخارجية.

يشار هنا أن وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير، الذي تترأس بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، كان قد أوضح أنه لا يتعين الاعتقاد أن تعزيز العلاقات بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي ينطوي على "أي مغزى سياسي"، مشيرا إلى أن رفع مستوى العلاقات مع فلسطين سوف يأتي. وأضاف كوشنير "غير أن ذلك سيكون أصعب مع الفلسطينيين لأنه ليست هناك دولة، وسوف يكون الأمر أكثر تعقيدا".

وكانت الخطوة الأوروبية قد لقوبلت بانتقادات فلسطينية، حيث أعرب رئيس حكومة تسيير الأعمال الفلسطينية، سلام فياض يوم الأربعاء الماضي في بيان صحفي وزع على وسائل الإعلام المحلية، ونقلته وكالة الأنباء الفرنسية: "في تقديرنا أن هذا القرار أضاع فرصة مهمة جدا للتأثير الإيجابي من قبل الاتحاد الأوروبي تجاه إلزام إسرائيل بقواعد القانون الدولي وكذلك الالتزام بمضمون وروح اتفاقية الشراكة القائمة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل لجهة احترام حقوق الإنسان".

مختارات

مواضيع ذات صلة