1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

الاقتصاد الألماني يبحث عن التعافي وسط ركود أوروبي

يبدو أن الأجواء السائدة خلال استطلاع الرأي الذي أجري في الخريف الماضي كانت أفضل مما هو عليه الوضع الحقيقي، فالاتحاد الألماني لغرف الصناعة والتجارة خفض توقعات النمو الخاصة بألمانيا بعد الإمعان في أجوبة الشركات العضو فيه.

تعد غرف التجارة والصناعة المجس الحقيقي لاستكشاف الحالة الاقتصادية لأي بلد،ففي ألمانيا مثلا تحاول هذه الغرف ثلاث مرات سنوياً  معرفة أوضاع الشركات وتقديراتها للحالة الاقتصادية ومخططاتها المستقبلية. ومن خلال أجوبة الشركات يمكن التوصل إلى الأجواء السائدة التي كانت تعكس في مطلع العام الجاري توقعات إيجابية لدى رجال الأعمال بالنسبة إلى حصيلة عام 2013 .

واعتمادا على تلك الأصداء الصادرة عن الشركات والمصانع المعنية في ألمانيا، أعرب مدير أعمال الاتحاد الألماني لغرف التجارة والصناعة، مارتن فانسليبن عن خيبة أمله قائلاً، قائلاً: "توقعاتنا الأخيرة انطلقت من تسجيل نسبة نمو بنسبة 0.7 في المائة، واعتقدنا بأننا سنتخلص إلى حد ما من دائرة الفتور لنتحسن شيئا فشيئا. كنا نعرف بأن الربع الأخير من عام 2012 لم يكن جيدا، ونحن الآن على يقين أن ذلك الربع كان سيئا للغاية، ونحن بحاجة إلى بعض الانتعاش للخروج من النفق المظلم".

وإذا كان الاتحاد الألماني لغرف التجارة والصناعة يتوقع أن يحقق الاقتصاد الألماني 0.3 في المائة كنسبة نمو خلال العام الجاري، فإنه لا يمكن التحدث عن حدوث انتعاش. لكن البنك المركزي الألماني قال مؤخرا إن ألمانيا، أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، تسير فيالطريق الصحيح نحو تعاف قوي بفضل زيادة في الطلب على منتجاتها فيالخارج.

الاقتصاد الألماني في طريقه للتعافي

وتفادت ألمانيا ركودا في الربع الأول من العام بفضل زيادةالاستهلاك. وقال المركزي الألماني في تقريره الشهري إنه يتوقعمزيدا من التعافي في الربع الثاني.وقال التقرير: "الزيادة الملحوظة في الطلبيات الصناعية بعدبداية ضعيفة للعام تبعث على الأمل في أن الصادرات والاستثمار في

المعدات سيعملان على إنعاش عوامل الطلب - التي يمكن للاقتصادالألماني أن يعتمد عليها بشدة في تحفيزه." وزاد الإنتاج الصناعي الألماني في مارس على عكس المتوقع مدفوعابالطلب القوي من منطقة اليورو.

لكن البنك أضاف أن المخاطر الاقتصادية مازالت مرتفعة بسببالوضع الاقتصادي الضعيف في أجزاء كبيرة من منطقة اليورو والمشكلاتالناجمة عن أزمة الديون.

وحتى مكتب الإحصاء الألماني أعلن هو الآخر قبل أيام عن نمو إجمالي الناتج المحلي لألمانيا خلال الربع الأول من العامالحالي، مما جعل الآمال تنتعش لنجاح الاقتصاد الألماني في إخراج اقتصاد أوروبا عن دائرة الركود الحالي.

وقد أعقب الإعلان عن نمو الاقتصاد الألماني صدور بيانات اقتصادية أخرى أشارت إلى أن أكبر اقتصاد في أوروبا أصبح الآن يقف على أقدام ثابتة بفضل تحسن بيانات الطلب الصناعي والإنتاج والتجارة خلال آذار/مارس الماضي.

وساعدت البيانات الاقتصادية الجيدة التي صدرت في ألمانيا سوق الأوراق المالية الألمانية في تسجيل مجموعة من الارتفاعات القياسية مع تحسن قيمة اليورو في أسواق الصرف.

وانتعش المؤشر الرئيسي لبورصة فرانكفورت للأوراق المالية في تعاملات مارس/آذار بفضل ارتفاع صادرات ألمانيا خلالآذار/مارس الماضي بعد تراجعها في شباط/فبراير الماضي حيث زادت الصادرات بنسبة 0.5 بالمائة مدعومة بتعافي التجارة العالمية ككل. كما زادت الواردات خلالالشهر الماضي بنسبة 0.8  في المائة خلال الفترة نفسها.

Philipp Rösler Jahreswirtschaftsbericht

وزير الاقتصاد الألماني، فليب روسلر (الثاني من اليسار) خلال عرض التقرير السنوي حول الاقتصاد الألماني

الصادرات تبقى محرك العجلة الاقتصادية الألمانية

وقال أوليفر فايك المحلل الاقتصادي في اتحاد الصناعة الألماني إن المؤشرات جيدة بالنسبة لارتفاع الطلب على المنتجات الألمانية خلال النصف الثاني من العام الحالي. ويتوقع فايك نمو الصادرات الألمانية خلال العام الحالي بمعدل 3.5 بالمائة  بعد نمو الطلب الخارجي على المنتجات الألمانية خلال الشهر الماضي بنسبة 2.7 في المائة مقارنة بالشهر السابق.

ويأتي الأداء القوي للاقتصاد الألماني مخالفا لأداء اقتصادياتدول منطقة اليورو المتعثرة ماليا.

ودخلت منطقة اليورو العام الماضي عتبة الركود الاقتصادي بعد تبني أغلب دولها برامج تقشف اقتصادي بهدف خفض معدلات عجز الميزانية ومستويات الدين العام.

يأتي ذلك فيما أعلن مكتب الإحصاء الإيطالي "إيستات"  تراجعا بنسبة شهرية بلغت0.8 بالمائة في الناتج الصناعي لإيطاليا صاحبة ثالث أكبر اقتصاد في منطقة اليورو في آذار/ مارس. وقال مكتب الإحصاء إن مؤشر الناتج الصناعي تراجع بنسبة 5.2 في المائة على أساس سنوي، بينما تراجع الناتج الصناعي في الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري بنسبة 0.4 في المائة مقارنة بالربع الأخير من العام الماضي.

ويتوقع الخبراء إعلان انكماش اقتصاد منطقة اليورو مع نمو الاقتصاد الألماني بمعدل 0.3 بالمائة بعد انكماشه بمعدل 0.6 بالمائة خلال الربع الأخير من العام الماضي.وتأتي البداية الاقتصادية الضعيفة لأوروبا العام الحالي على خلفية فصل شتاء طويل أدى إلى انكماش الناتج للعديد من القطاعات، ولاسيما البناء خلال الربع الأول من العام الحالي.

من ناحيته تحرك البنك المركزي الأوروبي لتحفيز الاقتصاد فقرر قبلها خفض سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية ليصل إلى مستوى قياسي جديد قدره 0.5 في المائة مع استمراره في سياساته النقدية الرامية إلى إنعاش الاقتصاد.

في الوقت نفسه فإن التفاؤل الحذر بشأن تعافي أكبر اقتصادين في العالم وهما الاقتصاد الأمريكي والاقتصاد الصيني يعزز الآمال في اكتساب الاقتصاد الألماني قوة دفع جديدة خلال العام الحالي ككل.

وهذا الأمر سيعطي بعض الدعم للشركاء التجاريين الرئيسيين لألمانيا في منطقة اليورو التي تكافح للخروج من دائرة الركود.وقد وصل مؤشر ثقة المستهلكين في الاقتصاد الألماني أيضا إلى أعلى مستوى له منذ ست سنوات خلال شهر مايو/ أيار الماضي على خلفية توقعات تحسن الدخل وانخفاض معدل البطالة.

مختارات