1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

علوم وتكنولوجيا

الازدهار الاقتصادي في ميانمار يهدد غاباتها

بعد خروجها من عزلة امتدت لعقود، فتحت الحكومة الجديدة في ميانمار الأبواب للشركات الزراعية العالمية، لتشجيعها على للاستثمار خصوصا لزراعة زيت النخيل والمطاط، هذه التوجه الإيجابي لاقتصاد البلاد قد يؤثر سلبا على الغابات.

الفروع الضخمة و الأوراق الخضراء الداكنةوالأغصان الخشبية المتدلية عبر طريق متعرج مليء بالمطبات، أصبح مستويا بفعل آثار أقدام الفيلة التي تسير محملة بجذوع الأشجار المقطوعة. الآن تتعلم تلك الحيوانات حمل الأثقال، وبالإضافة إلى الأخشاب المقطوعة، أصبحت الأفيال تحمل السياح أيضا على ظهورها، وتسير بهم عابره الأحراش وجداول المياه المتدفقة، قبل أن يطلق سراحها ليلا للتجول في المنطقة مع الفيلة الأخرى التي تعيش طليقة في البرية.


Abholzung in Myanmar

إزالة الغابات بصورة غير قانونية يدمر غابات ميانمار. على هذا المساحة سيتم زراعة أشجار المطاط ونخيل الزيت.

لكن الخطر يهدد الغابات، حيث يجري قطعالأشجار في أراض كانت يوما ما، جزءا من المنطقة التي تعيش فيها الفيلة بالقرب من نقويسنغ، وهي بلدة ساحلية تقع على الساحل الغربي لميانمار، وقد أصبحت مؤخرا قبلة للمستثمرين الذين يتدافعون عليها لتحقيق الأرباح من الأعمال الزراعية، على سبيل المثال في مزارع المطاط أو"الذهب الأبيض" كما يسمى في بورما.
كيفن وودز الباحث في منظمة فورست ترندزForest Trends المعنية بالحفاظ على الغابات في ميانمار، يرى بأن "الرئيس والائتلاف الحاكمعرضا البلاد للبيع للمستثمرين الأجانب". ويضيف وودز الذي أعد رسالة الدكتوراه في جامعة كاليفورنيا بيركلي حول الموضوع نفسه، أي الصناعات الزراعية: "ينصب اهتمام المستثمرين على استغلال الموارد الطبيعية، وبالتالي فإن النشاط الاستثماري يتم بكثافة في قطاعات التعدين والسدود والنفط والغاز، بالإضافة إلى استغلال الأرض نفسها، و بالأخص في مجال الصناعات الزراعية".


حدود الاستثمارات الزراعية المقبلة


بدأت حكومة ميانمار بقيادة الرئيس تثين ساينسلسلة من الإصلاحات الديمقراطية في محاولة الانفتاح علي العالم، فالبلاد كانت معزولة دولياً حتى عام 2011 وهو العام الذي تولى فيه ساين دفة الحكم في ماينمار.
وكرد فعل على التغيرات، قامت الولاياتالمتحدة والاتحاد الأوروبي العام الماضي برفع العقوبات الاقتصادية والتجارية المفروضة على ماينمار، الأمر الذي مهد الطريق أمام الاستثمارات الدوليه في ذلك البلد الفقير. وكانت تلك العقوبات قد فرضت، كرد فعل على انتهاكات المجلس العسكري السابق لحقوق الإنسان.
وبحسب وودز فإن "حكومة ماينمار تبذل حالياجهدا كبيرا لتشجيع الاستثمار الأجنبي المباشر في المجال الزراعي، مع تزايد الاهتمام الكبير من قبل المستثمرين العالميين وأيضا الدول الغربية بالاستثمار هناك. وبالتأكيد فإن إسقاط العقوبات والدعم والتشجيع من قبل الجهات القانونية والسياسية في الحكومة المركزية في ميانمار سوف يمهد الطريق أمام هذا البلد، ليصبح رائدا في مجال الاستثمارات الزراعية على المستوى العالمي."


التنوع البيولوجي في خطر


الاستثمار الأجنبي المتدفق على البلاد يحملبالتأكيد آثارا إيجابية على اقتصاد البلاد الذي أصيب بالشلل خلال عقود من العقوبات الاقتصادية والعزلة السياسية. لكن هناك علامات استفهام حول الأثر الذي سيخلفه الازدهار الاقتصادي والتجاري على التنوع البيولوجي الذي تشتهر به ميانمار.


Dschungel in Mynamar

47 في المئة من مساحة ميانمار مغطاة بالغابات، وهذا البلد يحتل المرتبة الثانية بين دول منطقة جنوب شرق آسيا، من حيث مساحة الغابات.

ووفقا لبيانات أوردها برنامج الاتحادالأوروبي لقانون الغابات وإدارتها(FLEGT) ، فإن الغابات تغطي الغابات 47 فيالمئة من مساحة ميانمار. وتعد الغابات الشمالية للبلاد بطولها الذي يبلغ 31 ألف كيلومترا مربعا، والممتدة على طول الحدود مع الهند والصين في ولاية كاشين في ميانمار، تعد موطنا للنمور والدببة والفيلة ومئات الأنواع الأخرى من الطيور. وتضم محمية وادي هوكينج Hukaung للحياة البرية، أكبر محمياتالنمور في العالم.
وكما يحذر الخبراء، فإن الاستثمارات الأجنبيةالتي تركز بشكل مكثف على الزراعة، تشكل تهديدا حقيقيا للتنوع البيولوجي في تلك المنطقة. وكما يوضح وودز، فإن "هذه التنازلات للاستثمارات الزراعية مهدت الطريق لإزالة الغابات في البلاد بشكل لم يسبق له مثيل في تاريخها.


تكالب الشركات الزراعية


Abholzung in Mynamar – Traktor

بواسطةجرافات كهذه يتم تجريف الأشجارو إزالة الغابات.

مع الإصلاحات التي أجراها الرئيس ثين ساين،دخلت قوانين الأراضي الجديدة حيز التنفيذ، وهي تتطلب من الأطراف المعنية كالمزارعين مثلا تسجيل طلبات تملك الأرض، وذلك من أجل تجنب وقوع نزاعات بشأن الأراضي. وتم في هذا الإطار الترويج لتمليك الأراضي للسكان رسميا، على أنه مكسب لهم، وهم الذين طالما فلحوها وقاموا على العناية بها على مدى عقود طويلة. ومع ذلك، تبقى الشركات الكبيرة هي الرابح الأكبر، فهي قادرة بما تملكه من أموال على شراء مساحات واسعة من الأراضي بسهولة كبيرة.


وكما يقول تيم فورسيث خبير البيئة والتنمية فيكلية لندن للاقتصاد، فإن من يقوم بتسجيل الطلبات، هم عادة من يملكون المال ويستطيعون تحمل نفقات المحامين. أما الناس العاديون فهم لا يفهمون حتى القواعد القانونية في كثير من الأحيان، ناهيك عن عدم امتلاكهم ما يكفي من المال لتسجيل الطلبات القانونية. وكما يضيف: "تأتي الحكومة وتقول للسكان: لا يوجد لديكم الوثائق الرسمية التي تؤكد أنكم تملكون الأرض، وهذا هو السبب وراء منحنا ​​إياها للمستثمر! ثم يأتي المستثمرون، ويفصلون المنطقة بسياجمن الأسلاك الشائكة، ويبدأون في زراعة محاصيلهم."


وبالرغم من تشكيل هيئة للأراضي، وتكليفها بالاستقصاء والتحقق من حقوقالمزارعين، إلا أن أونغ كياو ثين، الذي يعمل في يانغون ضمن برنامج لتعزيز المجتمع المدني، لا يعتقد أن اللجنة ستنجح في إنجاز المهمة الملقاة علىعاتقها.
وكما يستطرد كياو ثين: "سوف يتم النظر فيمنيملك الحق في الأرض تقليديا، ولكن أشك في أن أعضاء اللجنة يمكن الحفاظ على حقوق المزارعين. القانون هو على جانب من الفلاحين، ولكن في النهاية فإن ميزة تذهب إلى أولئك الذين هم في الدوري مع الحكومة أو تنتمي إلى النخب".

مواضيع ذات صلة