1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

الاتحاد الأوروبي يدرس العمل بنظام "البطاقة الزرقاء" لجذب العمالة الأجنبية الماهرة

يدرس الاتحاد الأوروبي اعتماد نظام البطاقة الزرقاء "بلوكارد" لجذب العمالة الأجنبية الماهرة على غرار نظام "جرينكارد" الأمريكي، غير أن اختلاف الأولويات والتشريعات بين الدول الأعضاء يعرقل انتهاج نظام أوروبي فعال وموحد للهجرة

default

البطاقة الزرقاء تسعى إلى استقطاب الأيدي العاملة إلى القارة الأوروبية

من المتوقع أن يتم إقرار حزمة جديدة من القوانين الأوروبية الموحدة المتعلقة بالهجرة واللجوء، وذلك في قمة زعماء الاتحاد الأوروبي المقررة يومي 15 و16 تشرين أول/أكتوبر. ويأتي الإقرار المنتظر لهذه الآليات الجديدة عقب مداولات بين وزراء داخلية دول الاتحاد الأوروبي في بروكسل يوم أمس الخميس 25 سبتمبر/ أيلول 2008.

ويعتبر مشروع البطاقة الزرقاء Blue Card أحد أهم ملامح هذه الحزمة الجديدة من الإجراءات والآليات وذلك على غرار البطاقة الخضراء الأمريكية Green Card لاستقطاب الكفاءات المدربة. ويراد من خلال العمل بهذه البطاقة جعل منطقة الاتحاد الأوروبي أكثر جذبا للكوادر المؤهلة والمدربة تدريبا عاليا وخاصة من أبناء القارة الآسيوية وأمريكا اللاتينية والقارة السمراء. ويشار في هذا السياق إلى أن نسبة المتعلمين والمؤهلين الذين يهاجرون إلى دول الاتحاد الأوروبي تبلغ نفقط حو 5 بالمائة، مقارنة بالولايات المتحدة، حيث تبلغ نسبتهم نحو 55 بالمائة.

نظام البطاقة الزرقاء Blue Card

Symbolbild Einwanderung Gastarbeiter IT-Branche

إقرار البطاقة الزرقاء يحتاج إلى مزيد من التوضيحات

وحسب اللوائح الجديدة التي سيعمل بها – في حال إقرارها- سيحصل المؤهلون الأجانب في بداية الأمر على تصريح إقامة لمدة سنتين قابلة للتمديد، وبعد خمس سنوات يمكن الحصول على الإقامة الدائمة، شريطة أن يكون لدى المتقدم عقد عمل من احدى المؤسسات الأوروبية وأن يكون دخله السنوي أعلى مرة ونصف من معدل الدخل العام لأبناء الدولة الأوروبية التي يرغب بالسفر إليها.

ويشترط أيضا في المتقدم للاستفادة من نظام استقدام الكفاءات المؤهلة أن يكون عنده خمس سنوات خبره على الأقل. كما يتيح العمل بالبطاقة الزرقاء الفرصة لهذه الكوادر لجلب عائلاتهم إلى دول الاتحاد الأوروبي التي انضموا للعمل فيها، بالإضافة إلى منح المهاجرين حقوقا بالعمل والضمان الاجتماعي مطابقة لتلك التي يتمتًّع بها المواطنون، وذلك فق ما جاء في الموقع الالكتروني للمفوضية الأوروبية. وستكون الكوادر العاملة والمؤهلة في قطاع التقنيات والمعلومات والخبراء في قطاع البناء من مهندسين وفنيين في مقدمة الفئات التي يمكن أن تستفيد من هذا البرنامج.

اتفاق على المبدأ، اختلاف حول التطبيق

Belgien EU Brüssel EU-Innenministerrat zu Einwanderungspolitik

وزراء داخلية دول الاتحاد الأوروبي يناقشون المشروع في بروكسل

وحسب مشروع البطاقة الزرقاء فإن الحد الأدنى لإجمالي الدخل السنوي الذي يحصل عليه العامل الأجنبي المحترف في ألمانيا سيكون نحو 42000 يورو، في حين نص مشروع قانون تبناه مؤخرا البرلمان الألماني على أن يكون معدل هذا الدخل نحو 63600 يورو. مثل هذا الفرق الشاسع من شأنه أن يعرقل تطبيق خطط البطاقة الزرقاء في هذا البلد. وفي هذا السياق يقول وزير الداخلية الألماني فولفجانج شويبله، أحد أكبر المنتقدين لنظام البطاقة الزرقاء، إن الآمال المعقودة على هذا النظام مبالغ فيها. غير أنه أكد في الوقت ذاته أن الشيء الذي لا خلاف عليه هو استقدام كفاءات أجنبية لسد حاجات السوق المحلية الألمانية.

"ليس على حساب العاطلين عن العمل"

Besuch beim Arbeitsamt

مخاوف من أن تكون البطاقة الزرقاء على حساب العاطلين عن العمل

كما عبرت دول أخرى عن شكوكها في جدوى آليات نظام الهجرة الجديد وفتح أسواق العمل أمام الأيدي العاملة المدربة من دول العالم الثالث؛ فمثلا تصر جمهورية التشيك على أن تفتح ألمانيا وبلجيكا والنمسا والدنمارك في البداية أسواق العمالة لديها أمام العمال من البلدان الواقعة في شرق أوروبا والتي انضمت إلى الاتحاد الأوروبي خلال الأعوام الأربعة الأخيرة. كما أن وزير الداخلية الألماني عبر عن قلقه من الانفتاح في سياسات أسواق العمل، موضحا أنه يوجد في ألمانيا نحو 3 ملايين عاطل عن العمل ويجب ألاّ تكون مثل هذه الحلول على "حسابهم" أو أن "يساء" توظيفها في سد هذا النقص. وشدد الوزير الألماني في هذا السياق على أنه يجب أن يترك للدول حرية اتخاذ القرار بشأن هوية العاملين والعدد الذي ستسمح به كل دولة.

فجوة واسعة بين البطاقة الخضراء والزرقاء

يرى عدد من الخبراء والمحللين أن "المرونة" في نظام الهجرة الجديد إلى دول الاتحاد الأوروبي لا تعدو إلاّ في فقرات صياغة قوانين المشروع، بينما على أرض الواقع فإن اختلاف المصالح بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي يجعل من حزمة الإجراءات الجديدة مجرد أفكار قد لا ترقى إلى درجة التطبيق. وبمقارنة بسيطة، خلصت صحيفة "نويه زوريشر تسايتونج" السويسرية إلى أن هناك فجوة واسعة بين فكرة البطاقة الزرقاء الأوروبية والبطاقة الخضراء الأمريكية. فعلى سبيل المثال؛ مَن يملك البطاقة الخضراء يمكنه العيش في كل الولايات الأمريكية وعند انتقاله من ولاية إلى أخرى أو تغيير رب العمل ليس بحاجة إلى التقدم بطلبات جديدة لدوائر الهجرة المختصة وذلك على خلاف من يحمل البطاقة الزرقاء الأوروبية.

كما يجب أن يمضي حامل البطاقة الزرقاء سنتين في البلد العضو في الاتحاد الأوروبي وإذا ما أراد الانتقال إلى شركة أخرى عليه أن يحصل على موافقة السلطات المختصة. كما أنه وفي حال رغب الشخص الانتقال إلى دولة أوروبية أخرى بعد عامين عليه أن يحصل على عقد عمل جديد بالشروط التي يتطلبها الحصول على هذه البطاقة، ليبدأ رحلة الإجراءات من جديد.

وفي هذا السياق أقر وزير الداخلية الفرنسي بريس أورتفو بالصعوبات التي مازالت ماثلة أمام تطبيق سياسة أوروبية موحدة للهجرة، مشيرا إلى أن الخطوط القانونية العريضة لنظام البطاقة الزرقاء لم تحدد بعد وأن مسألة اختلاف معدلات الدخول بين دول الاتحاد الأوروبي وتعارض المصالح بين هذه الدول يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار.

مختارات