1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

الاتحاد الأوروبي يتعهد بـ 7.2 مليار يورو للدول النامية من أجل حماية المناخ

خلافا لأجواء المفاوضات في كوبنهاجن، سادت العاصمة البلجيكية بروكسل أجواء أكثر تفاؤلا مع إعلان قادة الاتحاد الأوروبي اليوم استعدادهم تقديم مساعدات مالية للدول النامية، فضلا عن عرض "مشروط" لخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.

default

الاتحاد الأوروبي يأمل تبديد شكوك الدول الفقيرة في وفاء الدول الصناعية بتعهداتها

بادر زعماء الاتحاد الأوروبي اليوم إلى طرح مبادرة إيجابية على الطاولة، ألقوا من خلالها بالكرة في الملعب الأمريكي، إذ أعلن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أن قادة الاتحاد على استعداد لخفض انبعاثات بلادهم من غاز ثاني أوكسيد الكربون بنسبة 30 في المائة بحلول 2020، إذا ما قدمت الدول الكبرى الأخرى عروضا مماثلة، في إشارة إلى الولايات المتحدة، التي أعلن رئيسها باراك أوباما، في تصريحات لاقت انتقادات حادة واسعة، أن بلاده على استعداد لخفض ما نسبته 17 في المائة.

غير أن ساركوزي شدد على أن العرض الأوروبي "مشروط" بإجراءات مماثلة من الدول الكبرى الأخرى، وهو ما أكده أيضا رئيس الوزراء السويدي فريديريك راينفلت، الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، مشيرا إلى أن النسبة التي يعتزم قادة الاتحاد خفضها تتراوح بين 20 وثلاثين 30 في المائة، مقارنة بما كانت عليه في 1990.

مساعدات للدول النامية

EU - Gipfel in Brüssel

القمة الأوروبية أرادت إرسال إشارة لقمة كوبنهاجن

كما أبدت الدول الـ 27 الأوروبية أيضا، في ختام قمتها التي انعقدت على مدار يومين، قدرا من "الليونة" فيما يتعلق بالمساعدات المالية المقررة للدول النامية لدعم خفض انبعاثاتها دون المساس بمشاريعها التنموية، حيث اتفقوا على تقديم معونات قيمتها 7.2 مليار يور (ما يعادل 10.6 مليار دولار) لاتخاذ إجراءات عاجلة لحماية المناخ، تقدم على

مدار 3 سنوات من 2010 ـ 2012. في حين يتوقع المراقبون أن يقدم أوباما على إسهاما بـ 1.3 مليون دولار.

ويمثل العرض الأوروبي بخفض الإنبعاثات وتقديم مساعدات للدول الفقيرة إشارة قوية لمؤتمر التغيرات المناخية، المنعقد حاليا في كوبنهاجن، منذ الاثنين الماضي ويستمر حتى 18 ديسمبر الجاري، حيث يختتم بقمة الزعماء، التي سيشارك فيها رؤساء دول وحكومات عدد من الدول الكبرى، على رأسهم رئيس الولايات المتحدة، بهدف التعامل مع ظاهرة الاحتباس الحراري، وسط ضغوط واسعة تقودها منظمات المجتمع المدني في جميع أنحاء العالم.

ضغوط بريطانية

وكانت بريطانيا قد كثف ضغوطها على قمة الاتحاد الأوروبي، وعرض رئيس الوزراء جوردون براون على نظرائه مضاعفة إسهام بلاده في صندوق مكافحة ظاهرة تغير المناخ، وقال، في تصريحات عقب المحادثات، إن إسهام بريطانيا في صندوق "البداية السريعة" للدول الفقيرة، ومدته 3 سنوات، سيصل إلى 1.2 مليار جنيه إسترليني.

ونقل دبلوماسيون آخرون عن براون أيضا عرضه، خلال الاجتماعات، بأنه مستعد لزيادة القيمة إلى 1.5 مليار جنيه إسترليني في مؤتمر كوبنهاجن "إذا اقتضت الضرورة"، وكانت بريطانيا قد قدمت عرضا قيمته 800 مليون جنية إسترليني خلال الفترة من 2010 إلى 2012، وذلك خلال قمة الكومنولث، التي عقدت مؤخرا في الكاريبي.

محاولة لتبديد شكوك الدول الفقيرة

Dürre in der Sahel Zone Naturkatastrophen Flash-Galerie

تداعيات المناخ تنعكس على كوكب الأرض لافرق بين الدول الغنية أو الفقيرة

ويعد الاتفاق الذي توصل إليه القادة الأوروبيون في بروكسل، خطوة إيجابية تستبق القمة الختامية لمؤتمر كوبنهاجن، الذي لم يتمكن ممثلو الـ 192 حكومة المشاركة فيه حتى الآن من التوصل إلى اتفاق بشأن الحد من ظاهرة احترار الغلاف الجوي، بالرغم من أن المفاوضين كانوا يأملون في التوصل إلى اتفاق بحلول أمس الخميس حول المساعدة المفترض تقديمها إلى الدول النامية، والتي تمثل أحد أهم الرهانات التي تواجهها المفاوضات في كوبنهاجن.

ومثل التمويل عقبة أمام التوصل لاتفاق عالمي بشأن المناخ في كوبنهاجن ليحل محل بروتوكول كيوتو لمكافحة ارتفاع درجة حرارة الأرض الذي ينتهي العمل به عام 2012 .

والدول الفقيرة غير مقتنعة بان البلدان الصناعية ستفي بتعهداتها للمساعدة في تمويل خفض الانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري لكن الاتحاد الأوروبي يأمل أن تهدأ هذه الشكوك عندما تدفع الدول الغنية ما يصل إلى سبعة مليارات يورو سنويا إلى أن يبدأ تطبيق اتفاق المناخ الجديد.

(أ ع/ أ ف ب/ د ب أ/ رويترز)

مراجعة: عبده المخلافي