1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

الاتحاد الأوروبي والشرق الأوسط: كثير من الدعم وقليل من النفوذ

بأسلحة أمريكية دُمرت بنية قطاع غزة التحتية التي أنشئت بأموال أوروبية، ومع ذلك يرغب الأوروبيون مجددا في المشاركة في عملية إعادة البناء في القطاع، الذي تسيطر عليه حماس المصنفة أوروبياً كمنظمة إرهابية، ما يمثل إشكالية أخرى.

default

أموال أوروبا تصلح ما دمرته آلة الحرب الإسرائيلية


يجد الاتحاد الأوروبي نفسه في موقف حرج؛ فهو أكبر جهة مانحة للفلسطينيين، لكنه في مقابل ذلك ليس له تأثير سياسي كبير في منطقة الشرق الأوسط. وحدث مرارا وتكرارا أن دمرت إسرائيل بأسلحة أمريكية المباني الفلسطينية، التي تحمل الأوروبيون تكاليفها إقامتها. وهذا الأمر أقر به وزير الخارجية التشيكي، الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية الحالية للإتحاد الأوروبي، كارل شفارتسنبيرغ، الذي يجهر بصداقته مع إسرائيل وأيد عملية "الرصاص المصبوب" في غزة. إذ قال قبل أيام أمام البرلمان الأوروبي، إن الأمر محبطا نوعا ما، أن يعاد بناء المنزل نفسه الذي تم تدميره مرات عدة.

وتابع المسؤول الأوروبي قائلا: "ومع ذلك، فإننا، كمواطنين إحدى أغنى المناطق في العالم، لا نستطيع أن نرفض مساعدة جار في وضع اضطراري، وسكان غزة في وضع اضطراري حقا". وكان الاتحاد الأوروبي قد منح خلال العام الماضي 70 مليون يورو كمساعدات إنسانية للمناطق الفلسطينية، ذهب نصفها لقطاع غزة.

دور الدول العربية ـ مجرد وعود؟

Treffen Arabische Liga in Kuwait

سولانا عبر عن سعادته بوعود القداة العرب لمساعدة الفلسطينيين مالياً.

ولكن أليست الدول العربية، الغنية منها خصوصا، هي المعنية بهذا الأمر بشكل خاص؟ في حقيقة الأمر اجتمع ممثلو الدول العربية قبل أيام في الكويت، لكنهم لم يحددوا بشكل واضح التزاماتهم في البيان الختامي للمؤتمر. ومع هذا اعتبر منسق الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافير سولانا، إن اجتماع الكويت قد "ساهم ظهور موقف عربي مشترك"، على الرغم مما تعانيه الجامعة العربية من خلافات داخلية وتباين في وجهات النظر. وعبر سولانا عن سعادته بالوعد الذي قطعه المؤتمرون في الكويت بمساعدة الفلسطينيين مالياً، أملا ألا يبقى الأمر مقتصراً على الكلام فقط.

دور إسرائيل والولايات المتحدة

لكن السؤال الذي يطرح نفسه هو ما دور إسرائيل والولايات المتحدة في عملية إعادة اعتمار ما دمرته في غزة؟ بصرف النظر عمن يتحمل مسؤولية الحرب، فإن هناك ضغوطا متزايدة على كلا البلدين للمشاركة في عملية إعادة البناء. لكن الوزير التشيكي لا يريد أن يكون متفائلا في هذا الشأن، حيث يقول إنه متأكد من أن الولايات المتحدة سوف تقوم بالمساعدة فيما يخص إعادة تأهيل البنى التحتية في غزة، وربما تقوم إسرائيل أيضا بعمل شيء ما؛ ويضيف بالقول: "لا اعرف، ولكن القسم الأكبر من المساعدات سيقع على عاتق الدول العربية والاتحاد الأوروبي".

يذكر في هذا السياق أن وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني كانت قد صرحت بعد اجتماع طارئ مع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل بأن بلدها يعمل مع المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية العالمية لتحسين الأوضاع الإنسانية في غزة.

لكن بدون حماس؟

Gazastreifen, Palästinenser sammeln Trümmern einer Moschee

غزة المدمرة

وتبقى حماس هي المشكلة الكبرى للدول المانحة، فالولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، وبطبيعة الحال إسرائيل، تعتبرها منظمة إرهابية. لكن، وبما أن حماس تهيمن على قطاع غزة، فإن من يريد المساعدة في غزة لا يمكنه تجاهل هذا الأمر، بيد أن سولانا ينظر إلى الأمر بعيدا عن المواقف الإيديولوجية، إذ يقول في هذا السياق "أننا مستعدون للمساعدة تحت أي ظروف، وهذا ما فعلناه في الماضي أيضا.

من ناحية أخرى، فإننا نأمل في نشوء وضع فلسطيني يخدم عملية إعادة البناء في القطاع". يبدو أن ما يهم المسؤول الأوروبي بالدرجة الأولى هي المشكلات العملية الناجمة عن الانشقاق في الصف الفلسطيني، بعيدا عن المواقف الإيديولوجية.

مختارات