1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

الاتحاد الأوربي يؤجل تنفيذ خططه الرامية إلى خفض الانبعاثات الكربونية

في الوقت الذي تعمل فيه الأمم المتحدة على تمهيد الطريق أمام اتفاقية دولية لخفض الانبعاثات الكربونية الضارة، قررت بروكسل تأجيل تنفيذ خططها الرامية لفرض قيود على هذه الانبعاثات من السيارات الجديدة إلى 2015 بدلاً عن 2012.

default

أنصار البيئة ينتقدون بحدة قرار الاتحاد الأوروبي بتأجيل تنفيذ خطط خفض الانبعاثات الكربونية

توصل ممثلون عن البرلمان الأوروبي والمفوضية الأوروبية وحكومات دول الاتحاد الأوروبي يوم أمس الاثنين (1 كانون الأول/ ديسمبر 2008) إلى حل وسط بشأن الخلاف على القيود التي يسعى الاتحاد الأوروبي لفرضها على انبعاثات ثاني أكسيد الكربون من السيارات الجديدة. وتعد هذه الانبعاثات أبرز عوامل ظاهرة الاحتباس الحراري لما لها من تأثير في زيادة درجة حرارة مناخ الأرض.

ويقضي هذا الحل باعتماد 120غراما كحد أقصى من الانبعاثات المذكورة لكل كيلو متر واحد ابتداء من عام 2012. وسيتم تطبيق ذلك بشكل تدريجي على أن يشمل ذلك 65 بالمائة من السيارات الجديدة في العام المذكور و 100 بالمائة منها في عام 2015.

حل وسط أم تملص من خطط حماية البيئة؟

Symbolbild Klimawandel

خبراء المناخ يحذرون من كوراؤث بيئية بسبب ظاهرة الاحتباس الحراري

من جانبه أيد وزير البيئة الألماني زيغمار غابريل القرار الأوروبي معللاً موافقته بأن خفض الانبعاثات الضارة من عوادم السيارات بنسبة 100 بالمائة حتى عام 2012 كما كان متفقا عليه سابقا، سوف لن يكون له تأثير حاسم على البيئة. وقال الوزير المنتمي إلى الحزب الاشتراكي الديمقراطي في مقابلة مع راديو بافاريا: "إن الخفض سوف لن يكون له تأثير دراماتيكي على بيئة الأرض، لكن المهم الآن وضع إطار قانوني ملزم لشركات صناعة السيارات".

غير أن القرار أثار حفيظة حزب الخضر، الذي اتهم الحكومة الألمانية بالضعف فيما يتعلق بمساعيه الرامية لحماية المناخ خلال مؤتمر المناخ التابع للأمم المتحدة في بوزنان البولندية. وفي هذا الإطار شبّه الرئيس الجديد للحزب جيم أوزديمير أمس الاثنين في برلين ما يقدمه ممثلو ألمانيا في مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ في بولندا بالجبن السويسري المليء بالثقوب على غرار الأهداف المعلن عنها من قبل الحكومة. كما تعرض القرار الأوروبي إلى انتقادات أنصار البيئة، الذين يرون بأنه استجابة لمطالب كبار مصنعي السيارات، وانه يقوض جهود الاتحاد الأوروبي لقيادة العالم في مكافحة التغيرات المناخية.

مساعي أممية وضغوط على الدول الناشئة

Autoverkehr Auspuff Abgase

الاتحاد الأوروبي قرر تأجيل خططه البيئية بسبب الأزمة الاقتصادية الخانقة

وفي الوقت الذي تراجعت فيه أوروبا عن بعض خططها الرامية إلى تخفيض الانبعاثات الضارة، تبذل الأمم المتحدة جهوداً كبيرة في مؤتمرها المنعقد في بوزنان البولندية لتمهيد الطريق لتوقيع اتفاقية دولية تحد منها. ويبدو أن خشية مسؤولي الأمم المتحدة من اتخاذ الأزمة المالية ذريعة للتواني في مكافحة ظاهرة الاحتباس الحراري العالمي قد تحققت في بروكسل. فبروكسل، التي ما زالت تضغط على الدول الناشئة كالهند والصين من أجل التقليل من انبعاثاتها الكربونية، وجدت في الأزمة المالية إمكانية للتملص من أهدافها السابقة. ويمكن استخلاص هذا من كلام نائبة رئيسة كتلة التحالف المسيحي في البرلمان الألماني كاتارينا رايشه، التي قالت في مقابلة مع صحيفة باساور نويه بريسه الألمانية: "من المنطقي عدم ممارسة المزيد من الضغط على قطاع صناعة السيارات الغارق الآن حتى أذنيه في الأزمة الاقتصادية".

ويسعى المفاوضون في المؤتمر الأممي للتوصل إلى اتفاق شامل يلزم الدول الناشئة سريعة النمو أيضا بتخفيض الانبعاثات الغازية للمرة الأولى ويحل محل بروتوكول كيوتو الذي يلزم الدول المتقدمة فقط بذلك وينتهي بحلول 2012. لكن الكثير من المراقبين يرون أن نتائج المؤتمر ستكون محفوفة بمصاعب جمة، وقد لا تقتصر إلا على الإجراءات الشكلية.

"سيناريو مأساوي إذا واصلنا الأمور كالمعتاد"

وذكّر وزير البيئة البولندي ماكيج نويكي ممثلي الدول بأن العلماء يتوقعون أن يؤدي التلوث إلى جفاف وفيضانات وعواصف مدارية متزايدة الحدة إلى جانب تغيرات مناخية جذرية أخرى إذا لم يتمكن العالم من الحد من الانبعاثات الغازية المتزايدة. وفي هذا السياق قال نويكي "إن هذا السيناريو المأساوي للجنس البشري في القرن الحادي والعشرين ليس خيالا علميا، بل قد يتحول إلى واقع إذا واصلنا الأمور كالمعتاد".

مختارات