1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

خاص: العراق اليوم

الإمــــام علي و العــــلــم الأمريكي

سهيل أحمد بهجت

في مجتمعاتنا تنتشر ظاهرة الإيمان بالقدرة الخارقة للمصحف و التمائم و بركات الأولياء لشفاء مريض أو طرد شيطان أو جني أو حماية من عين حسودة، و أنا هنا لست ضد الإيمان و لكنني ضد الإيغال في العقل الخرافي، و لكنني اكتشفت خلال السنوات الماضية اكتشافا قد يثير سخط الكثيرين و استغراب آخرين و ضحك فريق آخر لغرابة الاكتشاف، و لكنني كسائر علماء الغرب أؤمن بأن التجربة هي أكبر برهان، و الإنسان الحر في بلداننا ـ التي تضطهد الأحرار ـ يستطيع الآن طرد المنافقين و الحاقدين و مثيري الكراهية من بيته و بأسهل طريقة و بنفس الطريقة، أعني ما يشبه استخدام الإيمان.

خلال السنوات التي تلت التحرير الأمريكي للعراقيين من أعتى و أقبح نظام إجرامي عرفه التاريخ، اكتشفت أن المنافقين سواءٌ كانوا بعثيين ـ البعثي عندي هو كل قومي سواءٌ كان عربيا أو غير عربي ـ أو إسلاميين من ذلك النوع المغرور بكلمة "نحن" مع أنه مفلس حضاريا، أو من ذلك النوع المنافق الذي يلعب بالحبلين و البيضة و الحجر فتارة هو قومي و تارة هو شيوعي ماركسي و ينتهي مساء في صفوف صلاة الجماعة، هذه الأصناف المنافقة المتعددة تخاف و تكره شيئين، و هؤلاء بمجرد رؤيتهم لذلك "الاكتشاف" يهربون لائذين من هول ما رأوه، الأمر بسيط، فقط علق في بيتك عزيزي القاريء شيئين: أولا صورة الإمـــــــــام عــــــلي و العـــــلم الأمـــريكي.

هم يكرهون الإمام علي ببساطة لأن إسلامه و تفسيره للقرآن مختلف تماما عن تفاسيرهم النفاقية المليئة بالرياء و التملق للدكتاتور و المستبد و الطبقة الغنية، يكرهون عليا لأنه يخاطب فينا ذلك الإنسان المخفي لكي ينطلق حرا يعبد الله بدلا من عبادة الصلاة و الصيام و الحج ـ أي عبادة المظاهر الدينية ـ و بدلا من عبادة الحاكم الظالم ـ الذي يكره الانتخابات الحرة ـ و لأن عليا يسحق القومية و العنصرية فيضع الإنسان كمقياس للحقيقة الكاملة، إنه الإمام علي رمز العشق الإلهي للإنسان، فالله يحبنا لهذا خلقنا.

تكملة لمحبة الإمام على التي تطرد المنافقين و الحاقدين عليك إيضا إضافة العلم الأمريكي، فهذه المسوخ تكره العلم الإمريكي لا لشيء إلا لأنه رمز للحرية و للإنسان و تعايش الأديان و حتى الإلحاد أو لنقل حرية البحث عن الحقيقة، يكرهون هذا العلم لأنه هو الذي أسقط صنم صدام القبيح المضمخ بدماء الأبرياء، يكرهون هذا العلم الذي أنهى حكم أقلية فاسقة منافقة تمص دماء الفقراء ليل نهار، يكرهون العلم الذي ساوى بين الناس فلا فروق بينهم بعد الآن إلا بمقدار العمل، يكرهون العلم الذي أعلن أن لا أحد فوق القانون.

قد يكون هناك من يعلن محبته للإمام علي نفاقا، و قد يكون هناك من يفعل الشيء نفسه مع العلم الأمريكي، و لكن صدقوني أنه لا يجمع الإمام علي بالعلم الأمريكي إلا كل إنسان حر و رحيم محب للناس و يحب للناس ما يحب لنفسه.

Website: www.sohel-writer.i8.com

E