1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

"الإخوان" في المنفى يسعون لكسب تأييد حكومي وشعبي غربي

لاذ معظم أعضاء جماعة الإخوان المسلمين في مصر بالفرار كما تقبع الكثير من قياداتهم في السجون لكن بعض أعضاء الجماعة الذين نجحوا في الوصول لأوروبا يعملون هنا من أجل كسب تأييد غربي للإخوان بنجاح محدود حتى الآن.

تتداخل عبارات الترحيب الصادرة من عبد الموجود الدرديري ، عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشعب المصري المنحل ، مع أصوات أغاني عيد الميلاد (الكريسماس) المنبعثة من مكبرات الصوت في صالة الانتظار بهذا الفندق البرليني.

يقوم الدرديري والذي شغل أيضا منصب المتحدث باسم لجنة العلاقات الخارجية بحزب الحرية والعدالة ، بجولة حول العالم بتكليف من جماعة الإخوان المسلمين ، يتحدث فيها عن الرئيس المعزول محمد مرسي وفترة حكمه. يلتقي الدرديري في رحلاته بدبلوماسيين أوروبيين وأكاديميين وطلبة كما يجري مقابلات إعلامية يدافع فيها عن فترة حكم مرسي ويدين فيها ما يسميه بـ "انقلاب قيادة الجيش".

لا ينفي الدرديري وقوع مرسي في أخطاء خلال فترة حكمه ويقول :"كان عليه (مرسي)العمل بحسم أكبر لإصلاح الشرطة وإبعاد الجيش عن العملية السياسية". ويرى السياسي الإخواني أنه كان يتعين على مرسي العمل بشكل أكبر لمكافحة الفساد والتقارب مع المعارضة وأيضا الكنيسة القبطية لكنه يشير في الوقت نفسه إلى أن "الشرطة والجيش والقضاء وقطاعات الدولة عملت ضد مرسي..لم يتمكن الرئيس من ممارسة سلطاته في ظل هذه الظروف".

Ägypten Muslimbrüder Mursi Plakat Fahne Demonstration

مظاهرة مؤيدة لمرسي في يوليو 2013

الإخوان "تحت الأرض" مرة أخرى

يزين الدرديري وهو أستاذ سابق للأدب الإنجليزي ، قميصه بمشبك يحمل إشارة "رابعة" للتذكير باعتصام "رابعة العدوية" الذي قامت قوات الأمن بفضه في الرابع عشر من آب/أغسطس الماضي مما أسفر عن مقتل العديد من المعتصمين.

وعن وضع الإخوان في مصر حاليا يقول شتيفان رول من منظمة العلوم والسياسة في برلين إن الإخوان عادوا مرة أخرى كجماعة تحت الأرض بعد حظرهم في أيلول/سبتمبر الماضي. ويقول رول الذي عاد مؤخرا من مصر، إن معظم الشخصيات التي كان يعرفها من الإخوان قتلوا أو اعتقلوا.

يعد الدرديري واحدا من مجموعة صغيرة من القيادات الإخوانية التي غادرت مصر في الوقت المناسب لكنهم يحاولون في الوقت نفسه الإبقاء على قنوات الاتصال مفتوحة مع مصر علاوة على محاولة كسب الرأي العام في الخارج ، كما يقول رول.

عندما يتحدث ممثلو الإخوان تحديدا في أوروبا فإنهم يلخصون موقفهم في رفض عملية صياغة دستور في ظل القيادة العسكرية والمطالبة بعملية سياسية جديدة دون أي مشاركة عسكرية.

رياء أوروبي ؟

بالرغم من أن الحكومات الغربية تسعى لوجود اتصال مع الإخوان إلا أنهم يتصرفون بـ "حذر بالغ عندما يتعلق الأمر بإدانة القيادة السياسية الحالية" كما يرى رول الذي يصف الأمر بالإشكالية.

من جهته قال الدرديري إنه نقل وجهة نظر الإخوان للخارجية الألمانية قبل بضعة أيام واصفا اللقاء بـ "البناء" بالرغم من عدم حصوله على وعود سياسية. ومن الناحية الرسمية لم تعلق الخارجية الألمانية على هذا اللقاء.

ويقول الدرديري إنه التقى أحد الدبلوماسيين الأوروبيين في بروكسل قبل عدة أسابيع وسأله عن موقف أوروبا حال قام الإخوان باقتناص السلطة وإطلاق النيران على المتظاهرين.ويضيف الدرديري إن الدبلوماسي الأوروبي أجابه قائلا إن النتيجة كانت ستتمثل في "فرض عقوبات وتحجيم للعلاقات الدبلوماسية".

يتذكر الدرديري هذا الجواب ويشير إلى "الرياء" في الموقف الأوروبي ويقول إنه لا يمكن أن تدعو أوروبا من ناحية للديمقراطية في حين تمتنع عن إدانة الانقلاب من ناحية أخرى. ويرى السياسي الإخواني أن أوروبا وتحديدا ألمانيا يمكنها القيام بدور مهم من أجل الديمقراطية لكنه يلمس في الوقت نفسه خوف الساسة الأوروبيين من الإسلام.

يقطع مجموعة من الطلبة الألمان القادمين من هامبورغ الحوار ويسلمون على الدرديري ويتمنون له التوفيق. تبدو السعادة على وجه الدرديري إذ يعني هذا التعاطف لا سيما من قبل الأوروبيين ، الكثير بالنسبة له.

مخاوف من اللجوء للعنف

Stephan Roll, Ägypten-Experte

يخشى الخبير السياسي شتيفان رول من وقوع عنف في الفترة المقبلة

يرى خبير الشؤون السياسية شتيفان رول أن الإخوان لا يبحثون عن الدعم في أوساط الساسة والطلبة فحسب بل إنهم يسعون لكسب طبقة شعبية واسعة وعناصر معارضة "حتى لا يبدو الأمر كهجوم من الإخوان على النظام الجديد"، وهو أمر لم ينجح حتى الآن بقدر كبير إذ لم تنضم حتى الآن الجماعات المعارضة اليسارية والعلمانية للمعسكر الإسلامي ، كما يوضح رول. وقد يعني طول أمد عدم الاستقرار السياسي والمشكلات الاقتصادية إلى حدوث هذا التعاون والتنسيق الذي يسعى إليه الإخوان.

من ناحية أخرى، يرصد رول خطرا حقيقيا يشير إليه بحالة القلق التي تسود داخل الإخوان من إمكانية "فقدان السيطرة تدريجيا على أعضاء الجماعة والمتعاطفين معها الأمر الذي قد يؤدي على المستوى المحلي إلى النظر للعنف باعتباره وسيلة مشروعة".

من ناحية أخرى، ينفي الدرديري هذه المخاوف ويؤكد:" لن نلجأ أبدا للعنف"، لكنه لا يستبعد في الوقت نفسه لجوء عناصر أخرى من خارج الإخوان لأعمال عنف. وفي نهاية المقابلة يعتدل الدرديري في جلسته ويسأل عن بعض النصائح التي قال إنه سيحتاج إليها:"ما رأيك ، كيف يمكننا تسويق أنفسنا بشكل أفضل في الخارج؟". في هذه الأثناء تنبعث من مكبر الصوت إحدى أغنيات أعياد الميلاد الشهيرة التي تتحدث عن البدايات الجديدة.

مختارات