1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

علوم وتكنولوجيا

الألماني ماتياس فوكس- المخترع الكفيف

يتميز الأشخاص المكفوفون بقدرات مميزة، فإذا غاب البصر لا تغيب البصيرة، فهم يتركون بصمات واضحة في حياتنا، خاصة إذا توفر لهم الدعم وأتيحت لهم الفرصة. موقعنا يعرفنا بقصة الضرير ماتياس فوكس وقدرته على التحدي والإبداع.

default

لغة بريل الخاصة بالمكفوفين

ماتياس فوكس، شاب ألماني كفيف، يبلغ من العمر ثلاثين عاما، فَقَد نعمة البصر منذ أن كان عمره 12 سنة. ويدرس ماتياس علم النفس في جامعة فوبرتال الألمانية، كما التحق من قبل بدورات هندسية خاصة. غير أن فقدان البصر لم يكن يوما ما سببا في عرقلته عن الإبداع والتميز، بل شكل له ذلك حافزا للإبداع.

وهو يرى أن الجانب الإيجابي في الإعاقة عنده كشخص ضرير هو الاضطرار إلى التفكير بشكل معقد. وبالتالي تشغيل العقل بشكل أفضل، لاسيما من خلال قدرته على التنبه لأشياء كثيرة قد تخفى على الكثير من الذي يتمتعون بنعمة البصر. فقدراته ومواهبه مكنته من اختراع الكثير من الأجهزة والأدوات التي سهلت له ولغيره من المكفوفين الكثير من المصاعب التي تعترضهم في الحياة، كما امتدت اختراعاته لتساعد الحيوانات كذلك.

اختراعات وإبداعات

Blinder Mann mit Blindenstock im Park

الاختراعات تساعد المكفوفين على الاعتماد على انفسهم بشكل أكبر

ويعتبر آخر ابتكاراته جهاز تخطيط القلب لإجراء الفحوصات للحيوانات من دون التسبب في إيلامها. فبينما يتم إجراء ذلك التخطيط لدى الإنسان بسهولة من خلال لصق المجسات على الجلد، تستخدم الإبر والملاقط لإجراء تخطيط القلب للحيوانات. ونظرا لتعذر وضع المجسات مباشرة على جلد تلك الحيوانات بسبب الشعر الكثيف لها، فقد قام ماتياس بوضع حلول لهذه المشكلة من خلال ربط تقنية تخطيط القلب مع تقنية تخطيط الدماغ، إذ إن تخطيط الدماغ يتم لدى الإنسان برغم وجود شعر الرأس.

أما اختراعه الآخر فقد كان جهازا يستطيع تقليب صفحات الكتاب بشكل آلي، تم بتوصيله بالماسحة الضوئية (سكانر) لتحويل الكلمات إلى نص مقروء ثم تحويلها آليا إلى نص مسموع، حيث تتم هذه العملية بشكل سريع. ويعكف الآن على إدخال مزيد من التعديلات والتحديثات على هذا الجهاز، كما يأمل في أن يصبح جهازه في السنوات القادمة متوفرا في جميع المكتبات العامة.

العصا "السحرية"

Eine Blinde mit schwarzer Brille

يهدف ماتياس باختراعاته إلى رسم البسمة على وجوه المكفوفين

ولا يحتاج ماتياس إلى مساعدة أشخاص آخرين أثناء عبوره الطريق، وتعتبر الوسيلة الوحيدة المساعدة هي العصا التي يحملها في يده، ولكنها ليست عصا عادية كالتي يحملها المكفوفون والتي يقومون بواسطتها بتحسس الطريق وتجنب العوائق، فقد طور ماتياس تلك العصا وابتكر لها عجلات ليتمكن من استخدامها بسهولة تامة، مسديا بذلك خدمة كبيرة لبقية المكفوفين.

من ناحية أخرى يرى ماتياس أن السبب وراء نجاحه لا يكمن في العبقرية الخاصة وحسب، بل أيضا في الدعم الكبير الذي تلقاه من والديه وهو ما لم يتوفر لكثير من المكفوفين الذين فقدوا نعمة البصر. كما أن اهتماماته لا تقتصر على الأمور البحثية العلمية، بل ينشط أيضا في المجال الاجتماعي ويمارس كذلك الرياضة في أوقات فراغه، حيث يقوم بممارسة رياضة الجودو ثلاث مرات في الأسبوع .

مختارات