1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

الأزمة المالية تخيم على جلسة المشاورات الألمانية ـ الفرنسية

فيما اتفقت المستشارة الألمانية والرئيس الفرنسي على تنسيق الإجراءات لدعم الاقتصاد الأوروبي وكذا ضرورة مساعدة قطاع صناعة السيارات المتعثر، رفضت برلين رفع دعمها لخطة الإنعاش الأوروبية، واتفقت مع باريس على عدم خفض الضريبة.

default

ساركوزي: نقاط الاتفاق تفوق نقاط الاختلاف

خيمت قضايا الاقتصاد وتداعيات الأزمة المالية العالمية على جلسة المشاورات الحكومية الألمانية ـ الفرنسية العاشرة، التي عقدت اليوم برئاسة المستشارة الألمانية انجيلا ميركل اليوم والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، حيث تطرقت النقاشات إلى عدد من المواضيع الثنائية والأوروبية، على غرار بحث إجراءات لمواجهة تداعيات الأزمة المالية على اقتصاديات الدول الأوروبية. يأتي ذلك قبيل انعقاد قمة الإتحاد الأوروبي، التي من المنتظر أن تستضيفها بروكسيل الشهر المقبل.

برلين ترفض رفع سقف الدعم لخطة الإنعاش الأوروبية

BdT Merkel Sarkozy

مناقشة تداعيات الأزمة المالية تصدرت لقاء الزعيمين

وتطرقت جلسة المشاورات الحكومية الفرنسية الألمانية إلى المُناقشات الدائرة حول خطط دفع الاقتصاد في دول الاتحاد الأوروبي. وحاول الرئيس الفرنسي حث الحكومة الألمانية على المشاركة بشكل أكثر فاعلية في خطة الإنعاش الأوروبية لاقتصاديات دول المنطقة التي تأثرت بالأزمة الاقتصادية العالمية، وذلك بهدف الإعداد لإجراءات قبل اقتراحها الأربعاء المقبل في بروكسيل. وفي الوقت الذي حددت فيه المستشارة الألمانية 130 مليار يورو كأعلى سقف لخطة إنعاش أوروبية، ترى باريس أن هذا المبلغ غير كاف.

يُشار في هذا الصدد إلى أن ميزانية الدولة الفرنسية تعاني من عجز مالي وبالتالي عدم قدرتها على تمويل برامج اقتصادية موسعة. على ضوء هذه المعطيات كانت باريس تأمل في حث الحكومة الألمانية على تمديد فترة برنامجها الذي يتضمن حزمة من الإجراءات لدعم الاقتصاد في دول الإتحاد الأوروبي والذي يمتد على سنتين. كما كان ساركوزي يأمل في أن ترفع برلين سقف هذا البرنامج، الذي حددته بخمسين مليار دولار على الأقصى. غير أن المستشارة الألمانية رفضت اليوم هذا المقترح رفضا قاطعا وقالت إن ألمانيا لن تقدم أكثر من خمسين مليار دولار كمساعدة لأوروبا.

رفض ألماني فرنسي لخفض الضرائب

من جهة أخرى، أعربت المستشارة الألمانية والرئيس الفرنسي عن إصرارهما على التصدي لتراجع النمو الاقتصادي في دول الاتحاد الأوروبي. غير أن ميركل شددت على رغبتها في اتخاذ إجراءات لا تتطلب مصاريف مالية إضافية. أما ساركوزي فقد صرح بأن هناك "توافقا" فرنسيا ألمانيا في المواقف بهذا الشأن، وأنه سيتم التنسيق بين الجانبين فيما يتعلق بالإجراءات المُتفق عليها. وعلى الرغم من وجود بعض نقاط الاختلاف في وجهات النظر بشأن بعض القضايا، أكد ساركوزي على أن "النقاط المشتركة أكثر من نقاط الاختلاف".

على صعيد آخر، رفضت المستشارة الألمانية والرئيس الفرنسي خفض ضريبة القيمة المُضافة في بلديهما. وأشارا إلى أن هذا الإجراء لا يُعد "الوسيلة المناسبة" لكل دولة لمواجهة تداعيات الأزمة المالية العالمية وتراجع الاستهلاك فيها. وكحل بديل لخفض الضرائب لفت ساركوزي إلى أن فرنسا وألمانيا تعدان برامج لدعم الإبداع والابتكار في بلديهما.



منع تدهور قطاع صناعة السيارات

Opel in der Krise

ميركل وساركوزي متفقان على ضرورة دعم قطاع صناعة السيارات المتعثر

لكن الرئيس الفرنسي اتفق مع المستشارة الألمانية على أهمية تقديم الدعم المالي الضروري لمساعدة شركات تصنيع السيارات التي عصفت بها الأزمة المالية العالمية. وأشار ساركوزي إلى أنه بصدد مناقشة عدد من الإجراءات بشأن دعم شركات تصنيع السيارات المتضررة في كلا البلدين مع المُستشارة الألمانية، بيد أنه لم يتم الإفصاح عن مزيد من التفاصيل.

يُذكر أنه تم في عام 2003 بمناسبة الاحتفال بمرور أربعين عاما على توقيع ما يعرف "بمعاهدة الاليزيه"، تم إرساء تقليد إجراء مشاورات حكومية فرنسية ألمانية، وذلك من قبل المستشار الألماني السابق جيرهارد شرودر والرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك. وكانت برلين وباريس قد اتفقتا آنذاك على إجراء هذه المحادثات الثُنائية بشكل منتظم، وذلك بهدف تعزيز التعاون بين البلدين.



مختارات