1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

خاص: العراق اليوم

الأربعاء الأحمر الأيزيدي

يحتفل الايزيديون بأول أربعاء في السنة باعتباره عيد رأس السنة ألايزيدية ويسمونه "الأربعاء الأحمر". هذا اليوم صادف يوم الأربعاء 17 نيسان/ ابريل 2013 أول يوم من شهر نيسان الشرقي الذي يتأخر عن نيسان الغربي ثلاثة عشر يوما.

يحظى شهر نيسان/أبريل بقدسية خاصة لدى الايزيديين حيث لا يحرثون الأرض ولا يقطعون الأشجار وكذلك لا يسمح للايزيديين بالتزاوج في نيسان. ولكل تلك المحرمات تفسيرها الخاص في الميثولوجيا الايزيدية وعند الإنسان الايزيدي العادي. وعن قدسية نيسان والمحرمات تحدث الكاتب والباحث الايزيدي بير خدر سليمان لوكالة الأنباء الألمانية(د.ب.أ) مشيرا إلى أن "الديانة الايزيدية هي من أقدم الديانات الطبيعية وأعيادها ومناسباتها كلها متعلقة بالطبيعة والمناخ".

وأضاف سليمان "قدسية نيسان تتعلق بيوم عيد رأس السنة(الأربعاء الأحمر)، أما عن عدم جواز الزواج، فلكون الطبيعة في نيسان تشبه العروسة وجمالها وزهوها لذا لا يجوز الإشراك بهذه العروسة كما لا يجوز الحرث والحفر وقطع الأشجار والورود لأنها تشوه جمال وزهو الطبيعة".

ويصل عدد الكرد من أتباع الديانة الايزيدية ، بحسب إحصاءات غير رسمية ، إلى أكثر من مليون نسمة موزعين على إقليم كردستان العراق ومحافظة نينوى العراقية والمدن ذات الغالبية الكردية في تركيا وسورية وكذلك في دول مثل روسيا واذربيجان وارمينيا وجورجيا وجالية كبيرة في أوروبا.

ساوك وورد نيسان في استقبال العام الايزيدي الجديد

وتبدأ العوائل الايزيدية بالتحضير لعيد رأس السنة، اعتبارا من مساء الثلاثاء، حيث تحضر عجينة خاصة تدهن قبل أن تخبز وتوزع على الجيران والفقراء وعلى قبور الموتى وتسمى "ساوك". كذلك تقوم كل عائلة نهار الثلاثاء، بقطف باقة من وردة نيسان(شقائق النعمان)، لتعليقها صبيحة الأربعاء مع القشور الملونة للبيض المسلوق أعلى عتبة البيوت، إيذانا ودليلا لقدوم الربيع وعيد رأس السنة الايزيدية. بالإضافة إلى زيارة المقابر صبيحة الأربعاء وتزور العوائل بعضها البعض للتهنئة بمناسبة العيد.

العراقي الكردي الأيزيدي بابا جاويش تحدث ل وكالة الأنباء الألمانية مبينا انه " قبل الدخول في شهر نيسان نجلب كمية من التراب الى معبد لالش لأنه لا يجوز لنا حفر الأرض في نيسان، ونعمل الطين ونعلق بها شقائق النعمان وقشور البيض كما تقام في هذه الليلة مراسم وطقوس دينية خاصة في معبد لالش من قبل بابا شيخ (وهو الرجل الدين الأكبر) وكبار رجال الدين".

Drei Männer der Yazidi Religionsgruppe im Norden Iraks Kurdistan

رجال ايزيدية متحلقون على الارض في الموصل شمال العراق.

قناديل المعبد بعدد أيام السنة

وأضاف بابا جاويش، "كذلك يتم إضاءة القناديل في المعبد بعدد أيام السنة (365 قنديل)، إيذانا ببدء السنة الجديدة".. مشيرا إلى أن "اهتمام الايزيدية بشقائق النعمان التي تسمي عندنا بوردة نيسان، لأننا نعتقد بان الله قد أكمل خلق الكون في الأربعاء الأول من نيسان". وبابا جاويش، بمثابة كبير سدنة أو خدم معبد لالش، المعبد الأقدس للايزيديين في كردستان والعالم بالقرب من قضاء شيخان( 45كلم شمال مدينة الموصل) والغالبية العظمى من سكانها من الايزيديين.

وتتذكر السيدة خناف حسين (71عاما) انها عندما كانت صغيرة تذهب مع والدها الي مزرعتهم صبيحة يوم العيد ويكسرون هناك البيض اعتقادا منهم بان تكسير البيض ونشر قشورها، يحفظها من الشر ويكثر من المحاصيل والثمار والإنتاج.

وتقول إننا لا نحلب الأغنام ليلة العيد لكي يشبع صغارها من حليبها حيث نحن الايزيدية نرى بأنه في هذا الشهر وخاصة في العيد يجب ان يكون كل شيء سعيدا وكاملا وجميلا.

في شهر العيد يحضر الفرح لغير العيد

وتحدثت نسيمة فندي(20عاما) من "كوهبل"، وهي إحدى المجمعات السكنية القريبة من مدينة شنكال (120كلم غربي الموصل) عن لعبة البيض حيث يتجمع شباب وفتيات العوائل القريبة من بعضها والنساء والأطفال بمكان وبيد كل واحد منهم عدد من البيضات حيث يضرب كل واحد بيضته ببيضة صديقه وإذا كسرها فالبيضة أصبحت له ، اعتقادا منهم أن حظه سيكون سعيدا في السنة الجديدة. فيما أشارت نديمة خلف( ربة بيت 25عاما) كيف أنها والشاب الذي تحبه تأجل زواجهما إلى ما بعد نيسان. وقالت "اجلنا زواجنا لحين انتهاء شهر نيسان لأننا نعتقد بأنه يجب علينا في هذا الشهر أن نحتفل ونفرح للشهر نفسه فقط وليس لغيره من مناسبات هذا الشهر فقط". وأضافت"لذلك نعطي المجال لهذا الشهر كي تكون هي وحدها عروسة وزاهية وجميلة وكل الاحتفالات تجري لأجلها فقط لذلك أنا سعيدة جداً بأنني أضحي بشيء لأجل هذا الشهر المبارك الجميل". زأ ب/ م.م (د ب ا)