1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

الأحزاب السياسية الألمانية تقود حملاتها الانتخابية على شبكة الانترنيت

أجمع مراقبون أن الحملة الانتخابية الالكترونية للرئيس الأمريكي اوباما قد ألهمت الأحزاب السياسية الألمانية فأنشأت مواقع الكترونية جديدة للترويج لمرشحيها. المواقع أصبحت أكثر جاذبية وتعتمد على صور بارزة وكلمات قليلة.

default

الأحزاب السياسية الألمانية الكبرى تستخدم الانترنيت للقيام بحملاتها الانتخابية

بدأت الأحزاب الألمانية الكبرى تحذو حذو الحملة الانتخابية للمرشح الديمقراطي من قبل والرئيس الأمريكي حاليا باراك أوباما. ويسعى كلّ من الحزب الديمقراطي المسيحي والحزب الاشتراكي الديمقراطي بالإضافة إلى حزب الخضر إلى العمل بتجربة أوباما، خاصّة مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية الألمانية، المُقرّرة في الخريف المقبل. جدير بالذكر أن المراقبين يرون أن الانترنيت قد لعبت دورا كبيرا في فوز باراك أوباما بالانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة.

الاحتذاء بالحملة الانتخابية لباراك أوباما

Weltinformationsgipfel Tunis Internetcafé in Frankfurt

هل أن تنجح الأحزاب الألمانية في الفوز بالانتخابات من خلال القيام بحملات انتخابية الكترونية موازية لحملاتهم الانتخابية التقليدية؟

وعليه أصبحت الأحزاب السياسية في ألمانيا تعمل على تطوير مواقعها الالكترونية وتشكيلها بطريقة أكثر جاذبية للمستخدمين الالكترونيين، حيث بدأت في نشر صور كبيرة للحجم بدلا من البيانات السياسية الطويلة على الصفحة الرئيسية للموقع الالكتروني. كما تكاد النّصوص تختفي من المواقع الالكترونية، التي تبدو أكثر ديناميكية من قبل. بالإضافة إلى ذلك تم تزويد المواقع الالكترونية بروابط للمواقع الاجتماعية على غرار فيسبوك وفليكر. ويرى بعض الخبراء أن هناك اتجاها واضحا للأحزاب السياسية الألمانية في الاحتذاء بالمثل الأمريكي من خلال إنشاء مواقع الكترونية أكثر تفاعلية. في حين أعرب البعض الآخر عن تحفّظه إزاء هذا التطوّر، بحيث يقول سيباستيان غيفرت، رئيس تحرير المجلّة السياسية الالكترونية "بوليتك ديجتال" إن التقنيات تتشابه فيما بينها، بيد أن المستخدمين الألمان يختلفون عن الأمريكيين، ففي ألمانيا لا أحد يصرّح علنا بالحزب، الذين ينوي انتخابه، في حين يعد ذلك أمرا عاديا جدّا في الولايات المتحدة.

على صعيد آخر، أظهرت دراسة أجراها الموقع الكتروني الألماني "شبكة السياسة" وعدد من المدوّنين أن الثقافة السّياسية والإعلامية في الولايات المتحدة تختلف تماما عن نظيرتها في ألمانيا. ففي الولايات المتحدة تقود شخصيات سياسية بارزة على غرار باراك أوباما أو هيلاري كلينتون أو جون ماكين الحملات الانتخابية، في حين لا تزال الحملات الانتخابية في ألمانيا تركز على الحزب بأسره وليس على شخصية سياسية معيّنة.

التركيز على دور الشخصية القيادية البارزة

Wahl Fernsehduell Merkel - Schröder Gerhard Schröder

لسنوات طويلة كان المستشار اللماني السابق غرهارد شرودر يمثل الشخصية السياسية البارزة للحزب الاشتراكي الديمقراطي

بيد أن التاريخ قد أظهر أن بعض الشخصيات السياسية الألمانية قد لعبت دورا مهمّا في فوز أحد الأحزاب بالانتخابات حتى قبل انتشار الانترنيت، فقد لعب الظهور الإعلامي للمستشار الألماني السّابق غيرهارد شرودر خلال حملته الانتخابية عام 1998 في فوز الحزب الديمقراطي الاشتراكي بالانتخابات وتتويج شرودر على رأس الحكومة الألمانية آنذاك. ويبدو أن الأحزاب الألمانية بدأت على مواقعها الالكترونية تتبع إستراتيجية الأحزاب الأمريكية في إبراز شخصية السياسي وجعله في الصدارة، بدلا من الظهور تحت اسم الحزب بالدّرجة الأولى.

من جهته، يرى غيفرت، من المجلّة الالكترونية "بوليتك ديجتال"، أن الشبكات الالكترونية الاجتماعية تعد ميدانا جديدا بالنسبة لعدد من السياسيين البارزين، مشيرا إلى تقدّمهم في العمر وعدم تعوّدهم على مثل هذه الشبكات. ويؤكّد غيفرت على أن هذا الأمر ينطبق على عدد لا بأس به من الذين ينتخبون في العادة الأحزاب المسيحية أو الحزب الاشتراكي الديمقراطي. وعليه فإن غيفرت يتوقّع بأن حزب الخضر والحزب الديمقراطي الحر من شأنهما تحقيق نجاح من خلال المواقع الالكترونية، مشيرا إلى أن غالبية أعضاء وناخبي هذين الحزبين يعتبرون من الفئة الشابة، التي تعدّ الانترنيت بالنسبة لها أمرا بديهيا.


الكاتب: باتريك غينزينغ / شمس العياري

تحرير: هيثم عبد العظيم

مختارات