1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

ثقافة ومجتمع

"الأبطال" يتعلمون المساواة بين الجنسين

في ضاحية "نوي كولن" البرلينية التي تعيش فيها أغلبية من المهاجرين، يتم إعداد الشباب اليافعين من أصول أجنبية بهدف تطوير تفكير منفتح فيما يتعلق بالمساواة بين الجنسين ومفهوم الشرف، وذلك في إطار مشروع „الأبطال".

default

اكتساب المزيد من الوعي بأشكال قهر المرأة في الحياة اليومية

يطلب الأب وهو في حالة غضب عارم من ابنه أن يذهب للبحث عن أخته التي لم تعد بعد إلى المنزل، الابن يقوم بجر أخته بعنف حتى البيت بعد أن أقنعه صديق له بالتصرف على ذلك الوجه.

كان هذا مشهداًَ تمثيلياً أدته مجموعة من الشباب في إطار مشروع "Heroes " أو "الأبطال"، الذي بدأ عام 2007 في ضاحية نوي كولن البرلينية، والذي يجوب المدارس المختلفة بمثل تلك العروض. ويهدف المشروع إلى خلق انسجام بين المفاهيم التقليدية لقيم العائلة والشرف وبين المجتمع المعاصر في الغرب الذي يعيش فيه هؤلاء الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين السابعة عشرة والحادية والعشرين.

أشكال الاضطهاد اليومي ضد المرأة

Türkische Disco Orientalische Hits für Kölsche Kids p178

الفتيات قد يتعرضن لضغوط بسبب الملابس ومواعيد الرجوع إلى البيت والأبطال يعيدون التفكير في مفهوم "الشرف"

ويلقى موضوع المساواة بين الجنسين اهتماماً واسعاً في أوساط الشباب المسلمين المنحدرين غالباً من أصول تركية أو كردية، فهم يواجهون هذا الموضوع بشكل يومي في حياتهم، كما يقول سيركان البالغ من العمر ثمانية عشرة عاما، وهو يضرب مثلاً على أشكال ممارسة الاضطهاد ضد المرأة بشكل يومي بالأحاديث أو النميمة بين الأصدقاء على سبيل المثال حول الأخت أو ابنة العم أو الصديقة.

ويشرح قائلاً إن تلك الأحاديث تتناول بعض الاعتقادات من قبيل أن شرف البنت يتأثر عندما ترتدي سروالاً ضيقاً من الجينز أو بلوزة مفتوحة ولو فتحة صغيرة عند الصدر. وبشكل عام، فإن الاضطهاد يشمل من وجهة نظره ما يمارسه بعض الشباب على أخواتهن أو صديقاتهن من رقابة وملاحقة بالمكالمات الهاتفية، بل أن بعض هؤلاء الشباب يذهب على حد قوله إلى حد فرض الساعة الخامسة مساء كموعد أقصى يجب أن تكون الفتاة بحلوله متواجدة داخل المنزل.

أبطال من الحي

الجو المنفتح الذي تقام فيه الدورات التدريبية ضمن مشروع "الأبطال" شجع سيركان على المشاركة في تلك الدورات، والتي تقام بمعدل مرتين أسبوعيا. وهو يقول إنه عرف بأمر المشروع من أصدقائه. ويسعى المشروع إلى تحفيز الشباب على الحديث بدون قيود حول الأمور التي تواجههم يومياً، وإلى إعادة التفكير حول المفاهيم المتبناة مثلاً عند اتخاذ قرارات مهمة في حياتهم كالزواج ومفهوم العذرية. ويرى سيركان أنه كان فيما سبق أقل تقبلاً لمبدأ المساواة بين الجنسين.

نقاش وسفر وتمثيل

Projekt Heroes

الهدف المنشود هو خلق التناغم بين القيم التقليدية والحياة العصرية في الغرب

أما اللجوء إلى الحوار وتمثيل الأدوار، فيهدف إلى تشجيع الشباب على التوصل إلى بدائل للسلوكيات العادية والنمطية. وقد قام الشباب بنشاطات متعددة ضمن هذا المشروع، من بينها رحلة إلى السويد حيث مقر منظمة "تشايلد كير" „Childcare“، وقد أبدوا تقديراً كبيراًً لجهود المنظمة العاملة في مجال رعاية الطفولة.

وبعد قضاء فترة التدريب والمشاركة في الفعاليات المنظمة، يمنح لقب "بطل" لكل فرد من المجموعة، ويصبح بذلك من الشباب المؤهلين لبدء نشاطهم في المدارس بغرض توعية التلاميذ وهذه ليست بالمهمة السهلة كما يقول الشاب أحمد منصور، المتخصص في الشؤون النفسية في المجموعة، موضحاً أنه من الملاحظ أن قسماً من الشباب اليافعين يتبنون ببساطة الكثير من الأفكار بشكل آلي دون أن يمعنوا التفكير ما إذا كانت صحيحة أو خاطئة. وبالتالي يستمر هؤلاء الشباب في حياتهم على نفس المنوال الذي سار عليه الوالدان في المنزل، وهذا ربما يأتي في إطار الرغبة في التميز عن بقية المجتمع تحت شعار: "نحن هكذا، والشرف مهم لدينا، أما انتم فمختلفون".

الحاجة ملحة إلى "بطلات"

ويشدد أحمد على ضرورة ألا تقتصر جهود التوعية على الصبيان وحدهم بل يجب أن يكون للفتيات أيضا نصيب منها، ويدافع عن وجهة نظره قائلاً: "إن مشاركة الفتيات في النقاش ضروري لإضافة الحيوية على مشروعنا ولتطويره، ومن المهم أن تمنح لهن الفرصة للإدلاء بالحجج والتعبير عن الرأي. ونحن نرى كيف أن الفتيات لسن الضحية فحسب، وإنما الكثيرات منهن يتبنين أيضا مفاهيم الأهل عن الشرف والمساواة بين الجنسين ويفكرن بهذا الأسلوب".

الكاتبة: ليديا لايبرت/ نهلة طاهر

مراجعة: سمر كرم

مختارات