1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

منوعات

اكتشاف حالة إصابة بالسرطان ترجع إلى 3000 عام

عثر علماء آثار على أقدم مثال مكتمل في العالم لإنسان انتشر السرطان في جسده. ويأمل العلماء أن يقدم هذا الكشف قرائن جديدة بشأن مرض السرطان القاتل الذي أصبح مستشريا في الوقت الحاضر.

اكتشف باحثون من جامعة درم والمتحف البريطاني أدلة على أورام تطورت وانتشرت في كامل الجسم في هيكل عظمي يرجع إلى 3000 عام عثر عليه في مقبرة في السودان في 2013. وبعد تحليل الهيكل العظمي باستخدام التصوير بالأشعة والفحص بالمجهر الالكتروني نجحوا في الحصول على صورة واضحة لآثار على العظم تظهر انتشار السرطان وتسببه في أورام في عظام الترقوة والكتفين والذراعين وفقرات العنق والأضلع والحوض وعظام الفخذين.

وبحسب ميشيلا بيندر طالبة الدكتوراه في درم التي قادت البحث ونقبت عن الهيكل العظمي وفحصته فإن نتائج الإطلاع على البقايا البشرية الأثرية عن قرب يمكن فعلا أن تساعد في فهم نشأة وتاريخ الأمراض الحديثة، إذ أظهرت التحليلات ندوب صغيرة على العظام لا تنجم سوى عن أنسجة ضعيفة مصابة بالسرطان.

الإصابة بالسرطان في تزايد مستمر

ورغم أن مرض السرطان من الأسباب الرئيسية المؤدية للوفاة بالعالم حاليا، إلا أنه يغيب عمليا عن سجلات الآثار مقارنة مع أمراض أخرى، ما دعم فكرة أن السرطانات يمكن إرجاعها بشكل أساسي إلى أنماط الحياة الحديثة وزيادة عمر الإنسان. ووفقا لوكالة أبحاث السرطان التابعة لمنظمة الصحة العالمية فإن حالات الإصابة الجديدة بالسرطان ارتفعت إلى حوالي 14 مليون في 2012، وهو رقم مرشح للارتفاع إلى 22 مليونا في غضون الـ20 عاما القادمة.

وتشير النتائج الجديدة التي نشرت في دورية "مكتبة العلوم العامة" الطبية إلى أن السرطان ليس مرضا حديثا فقط، بل ظهرت حالات إصابة في محيط وادي النيل منذ العصور القديمة. ويأمل العلماء أن يساعد هذا الاكتشاف معرفة أسباب إصابة السكان القدامى بالسرطان وفتح آفاق جديدة لمعرفة تطور المرض في الماضي. ويشار أن الهيكل العظمي هو لذكر يقدر عمره بين 25 و35 عاما عند وفاته. وعثر عليه علماء الآثار في موقع على النيل بشمال السودان على بعد 750 كيلومترا من العاصمة الخرطوم.

ولم يتمكن العلماء من معرفة سبب إصابة الرجل بالسرطان، ويعتقدون أن سببها يعود إلى عوامل بيئية مثل دخان حرائق الغابات أو بسبب عوامل جينية أو مرض معد مثل البلهارسيا التي تسببها الطفيليات. فمرض البلهارسيا ينتشر بين سكان مصر والنوبة منذ عام 1500 قبل الميلاد ويعد سببا للإصابة بسرطان المثانة لدى الرجال. وتحليل الحمض النووي للهياكل العظمية والمومياوات التي تتضمن أدلة على الإصابة بالسرطان، يمكن أن يستخدم في تحديد الطفرات التي حدثت لجينات محددة معروف ارتباطها بأنواع معينة من السرطان.

د.ص/ط.أ (رويترز)