1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

خاص: العراق اليوم

اقصاء الكرد الفيليين من حق الكوتا انتقاص لمبادئ العدالة

يرى عادل مراد أن قانون الانتخابات البرلمانية الجديد في العراق محبطا لآمال الكرد الفيليين. إذ أن القانون المذكور "أجحف بحقهم وذلك بحرمانهم من حق مقاعد الكوتان لهم".

لقد عانى الكرد الفيلييون ما عانوا من الظلم والتنكيل والتهجير والابادة في ظل النظام البائد. فما تعرض له الفيليون تعتبر جريمة ابادةجماعية وفقاً للمادة (11) من قانون المحكمة الجنائية العراقية الصادر في 29/11/2010 ووفق المواثيق الدوليه والمبادئ العالمية لحقوق الانسان. فلقد ارتكب النظام المقبور ابشع الجرائم بحق الكرد الفيليين بالغاء جنسياتهم العراقية ومصادرة ممتلكاتهم وتهجيرهم قسوة من وطنهم العراق، مع ابادة اكثر من خمسة الاف شاب منهم استخدموا من قبل النظام في مختبرات عسكرية لتطوير الاسلحة الكيمياويه الفتاكة. ولحد اللحظة لم يعثر على رفاة هؤلاء الشهداء.

وبعد سقوط نظام صدام الجائر استبشر الفيلييون بسقوط الصنم وعولوا على النظام الجديد والاحزاب الكردية لاسترداد حقوقهم المهضومة. ورغم صدور مراسيم من الرئاسات الثلاث بشأن ما لحق بالكرد الفيليين من المظالم، والحث على استعادة حقوقهم . الا ان ملف الكرد الفيليين ظل متروكا ولم يعد حاضرا بقوة في جدول اعمال البرلمان العراقي. رغم الدعوة العلنية والصريحة للمرجع الديني السيد علي السيستاني كون الكرد الفيليه هم اكثر شريحة عراقية تعرضت للظلم والابادة على يد الحكام الطغاة. قالها السيد السيستاني في حضور مام جلال (وكنت بمعية فخامته عام 2011) واعلنها مام جلال امام جمع غفير من الصحفيين قرب منزل السيد السيستاني في النجف الاشرف. ولكن من السامع ياترى!! اهكذا ينفذ التحالف الوطني وصية السيد السيستاني وبهذه الطريقة اللاعادلة!! ماذا سيقولون للامهات الثكالى اللواتي لم يعثرن لحد اليوم على قطعة عظم واحدة من هياكل اكثر من 5 الاف شاب شهيد.

لقد جاء قانون الانتخابات البرلمانية في العراق محبطا لآمال الكرد الفيليين. اذ ان القانون المذكور اجحف بحقهم وذلك بحرمانهم من حق مقاعد الكوتا لهم، كما كان مثبتا في قانون انتخابات مجالس المحافظات لسنة ٢٠١٣، والذي حصل الفيليون من خلال تلك الانتخابات على مقعدين في مجلسي محافظتي (واسط وبغداد). وليتذكر اخوتي في الحزبين الكرديين بان القائمة الكردستانية التي حصدت الاصوات في انتخابات عام 2005 في بغداد وطهران وكرمنشاه وايلام وحتى في السويد وبريطانيا كانت بسبب تصويت الكرد الفيليه للقائمة. وتلك النتائج محفوظة في سجل المفوضية العليا المستقلة للانتخابات. يا ترى من يتجرأ الان ويطلب من الكرد الفيليه التصويت للقائمة الكردستانية التي حذفتهم!!

إنني في الوقت الذي اعبر عن امتعاظي واستهجاني لموقف البرلمان العراقي والتحالف الوطني الشيعي وبالاخص مندوبي التحالف الكردستاني الذين سمحوا لامرار هذا القانون الجديد لانتخابات البرلمان العراقي الداعي لاقصاء حق الكرد الفيليين. كما وادعوا الاحزاب الكردية واخص بالذكر قيادة حزبنا (الاتحاد الوطني الكردستاني) ان يتعاملوا مع قضية الكرد الفيليين بمسؤولية وانصاف من منطلق انساني ان لم يكن من منطلق قومي . فقد خلت قائمة الاتحاد الوطني الكردستاني لانتخابات برلمان الاقليم من اسم مرشح فيلي ، رغم اعطاء الوعود المعسولة للصحفية الفيلية السيدة اسراء محمد بضم اسمها الى القائمه ، فكيف لنا ان نلوم الاخرين في الوقت الذي نجحف بانفسنا على جزء وسيع من ابناء شعبنا وهم الكرد الفيلييون الذين لم يبخلوا بالمال والبنين لنصرة الكرد . منذ اوائل ايام اندلاع الثورة الكردية !! فقد انعقدت الاجتماعات التحضيرية للمؤتمر الاول للحزب الديمقراطي الكردستاني في آب عام 1946 في بيوت الفيليين في احياء بغداد.. افلا تتذكرون؟

وقد لعب الشباب الكرد الفيليين دورا بارزا لدى اندلاع الثورة الجديدة عام 1976 فكانت العمليات البطولية لمنظمة النسر الاحمر(هه لوي سوور) في بغداد، عقر دار النظام الفاشي، احدى الشواهد لبطولات الشباب الكردي الفيلي. وقد اعدم كافة اعضاء المنظمة الثورية يوم 10-4-1978 في بغداد..

اعاتب من منكم ايها الاصدقاء .. اهكذا تردون الجميل!!

عادل مراد

مراجعة/ ع.خ