1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

الرئيسية

اقتفاء آثار شيلر في فايمار

حلت هذا الشهر (نوفمبر / تشرين الثاني) الذكرى المائتان والخمسون لميلاد الشاعر الألماني الكبير فريدريش شيلر الذي ارتبطت فترة إبداعه الأدبي بفايمار، والتي تنظم بهذه المناسبة فعاليات متنوعة لزائريها تتيح تتبع آثار شيلر.

default

غوته وشيلر جعلا من فايمار مدينة الشعراء والمفكرين الألمان

تطلع ساندرا زيمبدنار المرشدة السياحية لمدينة فايمار، في تقمص لشخصية الخادم رودولف، خادم شيلر، تطلع الزائرين على أن محبوبة شيلر التي أحبها في مدينة مانهايم، شارلوته فون كالب، أقامت أيضا في فايمار، و قدمت إلى هذه المدينة قبل قدوم شيلر إليها بمدة طويلة، فقد كان عليها أن تخضع لعملية جراحية في العين. وهي التي دعت شيلر إلى اللحاق بها في فايمار، ما جعله يخطب ودها بحضوره إلى فايمار عام 1787 وهو في الثامنة والعشرين من عمره.

في البداية ولمدة أسبوع واحد في فايمار بقي الشاب شيلر، الذي كان عايش إلى ذلك الوقت حياة مليئة بالأحداث المثيرة: طفولة في مدن مارباخ، ولورش، ولودفيغسبورغ في دوقية فورتمبيرغ، والدراسة في المدرسة العسكرية التي كان دوق فورتمبيرغ، كارل أويغين، أسسها لتخريج الكوادر العسكرية لجيش الدوقية، ودراسة القانون التي لم تتم، وإتمام دراسة الطب، وقراءة مؤلفات فلسفية وفكرية محظورة، والمحاولة الأولى للكتابة الأدبية، والعرض الأول لمسرحيته "اللصوص" عام 1782 في مانهايم، والإعجاب الجماهيري الفائق بها، وغضب الدوق كارل أويغين منها الذي أدى إلى سجنه أربعة عشر يوما، ومنعه من كتابة المسرحيات، والهرب من الدوقية ليعيش حياة قلقة في ضائقة مالية، ونشر عدة مؤلفات، ومعاناة من المرض، ثم القدوم إلى فايمار.

ا لأدب الكلاسيكي في فايمار

Goethe-Schiller-Archiv in Weimar

الأرشيف الخاص بكتابات ورسائل غوته وشيلر في فايمار

وتضيف المرشدة السياحية أن قدوم شيلر إلى فايمار كان حدثا متميزا تماما، فعبره صار بين الكبار. ولكن عندما وصل شيلر إلى المدينة لم يكن غوته فيها، كان قد سافر إلى إيطاليا، كما أن الدوق كارل أوغوست الذي كان شيلر يريد لقاءه لم يكن موجودا في فايمار. غيرأن هيردر كان موجودا، وكذلك فيلاند الذي عرفه على مشاهير مجنمع فايمار، وبالأخص على الدوقة أنا آماليا.

وبعد ذلك قرر شيلر البقاء طويلا في فايمار. وفي الميدان الذي يعرف اليوم بميدان تيآتر بلاتس وجد شيلر أول مسكن له في المدينة، غير أنه انتقل بعد ذلك إلى ميدان فراونبلان، أي إلى مسكن يجاور مباشرة مسكن غوته الغائب عن المدينة. وتُذكر لوحة معلقة على المنزل بقاطنه القديم المشهور، مما يجعل المنزل جديرا بزيارته، كما تُذكر أزقة فايمار القديمة بأحداث كثيرة يحكيها الخادم رودولف، عن غوته، والسيدة فون شتاين، وعن الدوق الكبير كارل أوغوست، وعن شيلرومحبيه ومحبوباته.

وذات يوم قدم صديق شيلر، فيلهيلم فون فولتسوغين، من تورينغين إلى فايمار. وكان لهذا الصديق ابنتا خال، كارولينا، وشارلوته فون لينغيفيلد، تعيشان في بلدة رودولشتات القريبة من فايمار. وبما أن هذه البلدة لا تبعد عن فايمار سوى خمسة وثلاثين كيلو مترا، فقد اتجه كل من شيلر وصديقه إلى بلدة رودولشتات لزيارة كارولينا، وشارلوته فون لينغيفيلد.

سعادة ومعاناة

Schiller Museum in Weimar

متحف شيلر في فايمار، وهو مبنى المنزل الذي اشتراه شيلر ليقيم فيه مع زوجته شارلوته فون لينغيفيلد وأولادهما

ونشأت بين شيلر وابنتي خال صديقه صداقة أسفرت عن زواجه بإحداهما، فبعد أن غادر شيلر فايمار لأول مرة ليعمل أستاذا للتاريخ في جامعة يينا، أصبح يتوفر لشيلر الدخل الذي مكنه من إتمام الزواج بحبيبته شارلوته فون لينغيفيلد. وفي عام 1799 عاد شيلر مع زوجته وأطفاله الثلاثة إلى فايمارليعيش فترة إبداعه الأدبي والفني؛ فرغم الآلام الصعبة التي كانت تقض مضجعه باستمرار كتب مسرحياته الشهيرة" ماريا ستيوارت" و "عذراء أورليانز" و "عروس ميسينا" و "فيلهيلم تل".

ثم اشترى منزلا قديما تسبب في أن يستدين من أجله، ما جعله يعيش مرة أخرى في ضائقة مالية.

هذا المنزل كان يوجد في ضواحي فايمار وفي مكان هادئ تماما، إذ إن شارع شيلر شتراسه الذي يوجد فيه المنزل الآن كان يمثل خندق المدينة. وفي أعلى هذا المنزل كان شيلر يسكن غرفة تطل على المروج والغابات والحدائق.

وفاة مبكرة

ومن المرجح أن هذه الغرفة كانت تطل أيضا على منزل غوته الذي كان يحل به شيلر ضيفا أحيانا، إذ تحولت العلاقة التي بدأت متحفظة بين الشاعرين الكبيرين غوته وشيلر إلى صداقة قائمة على الاحترام التام. ويقف تمثالاهما البرونزيان اليوم في تساو على قاعدة عالية أمام مبنى المسرح الوطني في فايمار. بيد أن غوته،الذي عاش سبعة وعشرين عاما بعد وفاة شيلر، دفن في مدفن النبلاء في المقبرة التاريخية في فايمار، بينما يرقد جثمان شيلر على الأرجح في فناء كنسية يعقوب؛ فبعد وفاته جراء مرض السل الرئوي قام بعض أصدقائه ليلة الحادي عشر/ الثاني عشر من مايو عام 1805 بدفنه في هذا الفناء في مقبرة مشتركة تضم رفات حوالي سبعين شخصا.

الكاتب: زيلكه بارتليك/ محمد الحشاش

مراجعة: حسن زنيند

مختارات