1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

اقتراح قراءة "آيات شيطانية" في مسجد كولونيا يثير حيرة المسلمين

الصحفي الألماني غونتر فالراف يقترح على رابطة الإتحاد الإسلامي التركي في ألمانيا قراءة كتاب "آيات شيطانية" في مسجد في كولونيا لدعم حرية التعبير، والرابطة في حيرة من أمرها بين الرفض والقبول وما قد ينتج عن ذلك من تبعات.

default

مجسم لمسجد كولونيا الذي يثير جدلا واسعا في المدينة

أدانت رابطة الاتحاد الإسلامي التركي في ألمانيا التهديد بالقتل الذي وجهه تنظيم القاعدة للكاتب البريطاني (الهندي الأصل) سلمان رشدي. وتأتي هذه التهديدات بسبب مزاعم عدد من المسلمين المتطرفين بأن الكاتب قد أساء إلى شخص الرسول في كتابه الصادر عام 1989 "آيات شيطانية"، إذ يُذكر أن سلمان رشدي أجبر على الفرار إلى بريطانيا على أثر الفتوة التي أصدرها رجل الدين الإيراني آية الله الخُميني بهدر دمه باعتباره مرتدا عن الدين الإسلامي.

وبعيد هذه الإدانة اقترح الصحفي الألماني غونتير فالراف على مجلس إدارة الرابطة الإسلامية قراءة كتاب "آيات شيطانية" في أحد المساجد التابعة للرابطة، مما أثار ضجة إعلامية، خاصة وأن هذا الكتاب قد أثار حفيظة عدد لا بأس من المسلمين، لأنهم يروا فيه إساءة للنبي محمد. ولتسليط المزيد من الضوء على هذا الموضوع قام موقعنا بإجراء حوار مع الصحفي الألماني غونتر فالراف للوقوف على الأهداف الحقيقية التي تقف وراء هذا الاقتراح.

اقتراح عفوي ولا علاقة له بالسياسة

Buchcover: Die satanischen Verse von Salman Rushdie

أثار كتاب "الآيات الشيطانية" ضجة عارمة في العالم الإسلامي

الصحفي الألماني غونتر فالراف، الذي يقطن في حي إيرينفيلد في مدينة كولونيا وهو نفس المكان الذي تتخذه رابطة الإتحاد الإسلامي التركي في ألمانيا مقرا لها، أكد على أن اقتراحه كان عفويا وليست له أي أبعاد سياسية. وعليه فإنه لا يستطيع فهم الضجة الإعلامية التي أثارتها تصريحاته حول رغبته في قراءة "آيات شيطانية" لسلمان رشدي في المسجد التابع لمركز الرابطة.

وتجدر الإشارة إلى أن الصحفي المعروف بتحقيقاته السرية والجريئة، كان أصدر في منتصف الثمانينات كتابا بعنوان "في الحضيض"، أثار آنذاك ضجة كبيرة في الأوساط السياسية والإعلامية الألمانية. ويستند الكتاب إلى حقائق اكتشفها الصحفي شخصيا حول الوضعية السيئة التي عانى منها عدد من العمال الأتراك في ألمانيا، إذ انتحل غونتر فالراف شخصية عامل تركي بسيط يُدعى "علي ليفانت" وعمل في عدد من الشركات الألمانية تحت هذا الاسم المستعار في الفترة مابين 1983 و1985.

وتبرع الكاتب بإيرادات مبيعات الكتاب لبرنامج يُعنى بدعم عملية اندماج الأجانب في المجتمع الألماني. وتقديرا لهذه الإنجازات دعته رابطة الإتحاد الإسلامي التركي في ألمانيا لعضوية المجلس الاستشاري للمسجد الجديد الذي ترغب في بنائه في حي إيرينفيلد في مدينة كولونيا، خاصة وأن فالراف يُعد من مؤيدي بناء مسجد كبير هناك على الطراز الشرقي.

الدفاع عن حرية التعبير لا يتناقض مع تأييد بناء المسجد

Portrait Günther Wallraff

غونتر فالراف يريد قراءة الآيات الشيطانية في مسجد

ويقول غونتر فالراف إنه من حق المسلمين أن يكون لهم في كولونيا مسجد لائق وأضاف أن اليمينين المتطرفين قد حولوا مجرى النقاش إلى وجهة خاطئة وأن ما ينشره هؤلاء من آراء مناهضة لا أساس له من الصحة، خاصة وأن المسلمين في ألمانيا يعيشون في كنف السلام والاحترام. غير أنه أكد على أن تأييده للمسجد لا يتناقض مع كونه من المدافعين عن حرية الرأي والتعبير وبالتالي عن الكاتب البريطاني سلمان رشدي. وأضاف أن من حق كل فرد أن يناقش محتوى الكتاب وأن ينتقده بل ويلعنه، لكن ليس من حقه أن يحكم على الكاتب بالموت.

ويقول الصحفي الألماني إنه لم يقترح قراءة الكتاب في قاعة الصلاة في المسجد وإنما في مقر مركز الرابطة الإسلامية التركية في حي إيرينفيلد في كولونيا وربما تحتذي الجمعيات الإسلامية الأخرى في ألمانيا بهذه الخطوة المهمة لدعم حرية التعبير ودحض التيارات الإسلامية المتطرفة التي لا تؤمن بحرية التعبير.

قرار صعب جدا

Betende Muslime in der Kölner DITIB-Moschee

لن يكون قرار الرابطة الإسلامية حول اقتراح الصحفي الألماني بالسهل

على أي حال لم يتم اتخاذ أي قرار بهذا الشأن، إذ أن مجلس إدارة رابطة الإتحاد الإسلامي التركي ما يزال في عطلة. بيد أن الأكيد أن القرار لن يكون بالأمر الهين: فمن جهة، قد تواجه الرابطة انتقادات حادة حول تحفظها تجاه اقتراح فالراف وبالتالي عدم دعمها لحرية الرأي والتعبير، ومن جهة أخرى، إذا وافقت على الاقتراح فإن ذلك قد يولد شعورا من الاستياء والغضب لدى عدد من الأعضاء الذين يرون في الكتاب إهانة واضحة للنبي محمد.

هذا وتجدر الإشارة إلى أن هذا الاقتراح تزامن مع عدة أحداث مثل المظاهرات التي شهدتها كولونيا حول بناء مسجد كبير فيها وتشديد قانون الهجرة وما نتج عنه من مقاطعة لقمة الإندماج الثانية من قبل أربع جمعيات تركية، من بينها رابطة الإتحاد التركي الإسلامي، وهو ما سيزيد من صعوبة أخذ القرار حول قبول أو رفض اقتراح غونتر فالرف.

بيتر فيليب

إعداد: ش.ع

مختارات