1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

اعتداءان عنيفان يهزان العاصمة الجزائرية

أسفر انفجاران عنيفان في العاصمة الجزائرية عن مقتل أكثر من 50 شخص وإصابة العشرات. الاتحاد الأوروبي أدان هذا العمل كما أدانه وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير واصفاً إياه بالعمل الوحشي الشنيع.

default

الانفجار الثاني وقع بالقرب من مقر الامم المتحدة في الجزائر

أسفر اعتداءان بسيارتين مفخختين، كان انتحاري يقود إحداهما، صباح اليوم الثلاثاء(11 ديسمبر/كانون الأول) عن سقوط 52 قتيلا على الأقل في مرتفعات العاصمة الجزائرية أمام مقر المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة، بالقرب من المحكمة العليا والمجلس الدستوري. وأفادت مصادر طبية عن سقوط عدد غير محدد من الجرحى بينهم "العديد من الأجانب".

بعض موظفي الأمم المتحدة بين الضحايا

Bombenanschläge in Algier

الصدمة والرعب على وجوه سكان الحي الذي هزه الانفجار

ووقع الانفجار الأول عندما اصطدمت السيارة المفخخة الأولى بقوة بحافلة نقل طلاب مكتظة كانت تسير نحو كلية الحقوق أمام مقر المحكمة العليا وإلى جانبها مقر المجلس الدستوري، وهي بناية دشنها مؤخرا الرئيس عبد العزيز بوتفليقة. وأفادت المصادر الطبية أن معظم القتلى الاثني عشر والجرحى في ذلك الانفجار هم من الطلبة حسب حصيلة أولية. وأفاد شهود أن شرطيا واثنين من الحرس الجمهوري كانا يحرسان مدخل البنايات الرسمية قتلا أيضا في الانفجار.

وارتكب الاعتداء الثاني انتحاري كان يقود سيارة مفخخة قرب مقر المفوضية العليا للاجئين في حي حيدرة المجاور، الذي يعتبر منطقة دبلوماسية وسكنية فخمة يخضع عادة إلى حراسة مشددة كما ذكرت وكالة الأنباء الفرنسية. وأعلنت ناطقة باسم المفوضية العليا أن الانفجار "أوقع ضحايا في مقر المفوضية العليا للاجئين للأمم المتحدة". وتوجد في حي حيدرة مقرات رسمية كثيرة منها وزارتا الطاقة والمالية والعديد من السفارات ومنازل الدبلوماسيين، كما يقيم هناك أيضا العديد من كبار موظفي الدولة.

هل تعود الجزائر إلى دوامة الإرهاب؟

وحتى الآن لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الاعتداءين، لكنهما يأتيان بعد هدوء ساد البلاد خلال تشرين الأول/أكتوبر وتشرين الثاني/نوفمبر وهي فترة شهدت تراجعا كبيرا في أعمال عنف الإسلاميين المتطرفين. وكان فرع تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي تبنى اعتداء انتحاريا استهدف في 6 أيلول/سبتمبر موكب الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في باتنة (شرق) وأسفر عن سقوط 22 قتيلا وأكثر من مئة جريح.

كذلك تبنى اعتداء انتحاريا ضد ثكنتين لحرس السواحل في دلس (شرق) في 8 أيلول/سبتمبر واسفر عن سقوط 32 قتيلا. وأعلن زرهوني في مكان الاعتداء "لسنا في مأمن من اعتداءات من هذا القبيل" داعيا الجزائريين إلى "المثابرة في اليقظة لأنه من السهل ارتكاب اعتداء بالقنبلة". وكان رئيس أركان الجيش اللواء صالح قايد دعا في تشرين الأول/أكتوبر إلى "مزيد من الحزم ضد المجموعات الإرهابية" داعيا إلى "مكافحة ظاهرة الانتحاريين الجديدة".

إدانة أوروبية

Sarkozy Bouteflika Frankreich Algerien Staatsbesuch Kouchner

الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي خلال زيارته الأخيرة إلى الجزائر

في غضون ذلك دانت المفوضة الأوروبية للعلاقات الخارجية بينيتا فيريرو فالدنر في بيان الاعتداءين اللذين شهدتهما الجزائر الثلاثاء ووصفتهما ب"العمل الشنيع الذي استهدف مدنيين". وأضافت: "إنني في حالة صدمة جراء هذا العمل الشنيع الذي يطال مدنيين وأدينه إدانة شديدة". وتابعت إنها "تعزي اسر الضحايا الذين سقطوا" معربة عن الأمل في أن "يحال المسؤولون عن هذا العمل الشنيع إلى القضاء". كما أعربت البرتغال بصفتها الرئيس الدوري الحالي للاتحاد الأوربي عن دعمها للقيادة الجزائرية في مواجهة هذه الأحداث الدامية.

ومن جانبه، أدان وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير التفجيرات التي وقعت في الجزائر صباح اليوم الثلاثاء واصفا إياها بالـ"الأعمال الوحشية والجبانة". وقال شتاينماير إن هذه التفجيرات تستهدف الجهود الجزائرية الرامية للمصالحة الوطنية ولإحلال السلام في الجزائر. وأعرب شتاينماير في رسالة عزاء لنظيره الجزائري مراد مدلسي في أعقاب التفجيرات عن "صدمة بلاده جراء المذبحة التي وقعت صباح اليوم في مدينة الجزائر العاصمة.

كذلك أدان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الذي قام بزيارة الأسبوع الماضي إلى الجزائر "بحزم" في مكالمة هاتفية مع نظيره الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الاعتداءين ووصفهما بأنهما "أعمال همجية".

مختارات