1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

اشتداد حدة المنافسة بين المرشحين للفوز برئاسة إيران

قبل يومين من الانتخابات الإيرانية تشتد المنافسة بين المرشحين، الذين وإن اختلفوا في نهجهم عن أحمدي نجاد فإن المراقبين لا يتوقعون منهم تغيرا جوهريا في سياسة إيران الخارجية لاسيما فيما يتعلق بملفها النووي.

default

يتوجه الإيرانيون يوم الجمعة القادم (12 يونيو/حزيران 2009) إلى صناديق الاقتراع لانتخاب رئيس جديد لهم في ختام حملة انتخابية محتدمة، وصفها أحد المحللين في طهران لوكالة الأنباء الألمانية بأنها: "تمثل في واقع الأمر استفتاء على سياسة أحمدي نجاد"، مشيرا إلى أن مصير المرشحين الثلاثة الآخرين يعتمد على أعداد المؤيدين والمعارضين للرئيس الحالي. والسؤال الذي يشغل الشارع الإيراني حاليا ـ وفقا للمحلل الإيراني ـ هو ليس من سيخوض هذه الانتخابات، بل هل سيبقى نجاد أم سيرحل؟

وذكر المحلل أن المعارضة الإيرانية مدركة لطبيعة الانتخابات الاستفتائية وتأمل في ارتفاع معدل مشاركة الناخبين، ما يعني زيادة الأصوات المعارضة لأحمدي نجاد على حد قوله. وأضاف في هذا السياق: "لن يحسم النتيجة أولئك الذين نراهم في الشوارع، بل القابعين في منازلهم بشكل سلبي". جدير بالذكر أن 45 بالمائة من إجمالي الناخبين المتمتعين بحق التصويت لم يشاركوا في الانتخابات الرئاسية عام 2005، وترى جماعات المعارضة من الإصلاحيين والمعتدلين أن ذلك كان أحد أسباب فوز نجاد الساحق آنذاك.

من ناحية أخرى، تلعب شريحة الشباب وصغار السن دوراً جوهرياً في نتائج الانتخابات، إذ إن 60 بالمائة من إجمالي الناخبين الإيرانيين تقل أعمارهم عن ثلاثين عاماً. وإن كان الناخبون الصغار ينقسمون إلى ثلاثة مجموعات، واحدة تدين بولائها للثورة والنظام الإسلامي، وتلك سوف تعطي أصواتها لنجاد، ثانية تسعى للتغيير وستصوت ضده، وثالثة تعارض النظام كله وترى أنه لا فارق بين أي من المرشحين الأربعة.

المراقبون لا يتوقعون تغيراً كبيراً في سياسة إيران النووية

Combobild Mahmoud Ahmadinejad und Hossein Mousavi

حسين موسوي المنافس الرئيسي لأحمدي نجاد

ويخوض هذه الانتخابات إلى جانب نجاد ثلاثة مرشحين آخرين، أحدهم محافظ هو محسن رضائي والآخران يمثلان التيار المعتدل وهم مير حسين موسوي ومهدي كروبي. والمرشح المعارض ورئيس الوزراء السابق موسوي، الذي اختار لحملته الانتخابية شعار "التغيير" يعد المنافس الرئيسي لنجاد، حيث تشير الاستطلاعات إلى تساوي الرجلين في نسبة التأييد الشعبي لهما. ويعتمد موسوي على تأييد الإيرانيين، خاصة الناخبين الشباب المستاءين من سعي أحمدي نجاد لإعادة البلاد إلى النهج المتشدد للثورة الإسلامية عام 1979. أما المرشح الآخر مهدي كروبي، أكثر منافسي أحمدي نجاد ليبرالية، فينظر إليه على أنه ذو حظ ضئيل في الفوز بالسباق. يذكر أنه تعرض لضغط من قبل الإصلاحيين للانسحاب لتعزيز فرص موسوي، لكنه رفض تلك الضغوط.

ويتهم كل من موسوي وكروبي منافسهما أحمدي نجاد بعزل إيران، بهجومه اللاذع على الولايات المتحدة وبنهجه المتشدد فيما يتعلق بسياسة إيران النووية وبإنكاره المحرقة النازية لليهود. وفي هذا السياق وعد موسوي بالعمل على تحسين العلاقات بين إيران والعالم الخارجي في حال فوزه، إلا أن محللين يقولون إنهم يشكون في أن تغييراً كبيراً سيحدث بالنسبة للسياسة النووية في حال انتخابه، حيث نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن سيد محمد مراندي، رئيس دراسات أميركا الشمالية في جامعة طهران قوله: "لا أعتقد أن الجمهورية الإسلامية ستقدم أي تنازلات بالنسبة للمسألة النووية بغض النظر عن الرئيس المقبل، سواء كان أحمدي نجاد أو موسوي"، وأضاف: "الأمر لا يتعلق بمن سيصبح رئيساً، فإذا شعرت إيران أن أوباما اعترف ببرنامجها النووي لتخصيب اليورانيوم، فإن إيران ستقدم الضمانات التي يطلبونها".

الاقتصاد حجر عثرة بالنسبة لأحمدي نجاد

من ناحية أخرى، حذر بعض المحللين من الإسراع بالتنبؤ بنتيجة الانتخابات، مذكرين بفوز أحمدي نجاد على نحو غير متوقع بالرئاسة عام 2005. لكن رغم الانتقادات بأن سياساته التي تقوم على الإسراف في الإنفاق غذت التضخم وبددت إيرادات النفط، فإنه لا يزال على ما يبدو يتمتع بدعم المرشد الأعلى للجمهورية آية الله علي خامنئي، كما أن سياسته المثيرة للجدل مازالت تستقطب معجبين وتحديدا في الأوساط الشعبية في المدن والقرى، حيث نجح إلى حد كبير في تقديم نفسه كنصير للفقراء والمستضعفين.

لكن المراقبين يقولون إن الاقتصاد ربما يكون نقطة ضعف نجاد القاتلة، خاصة بعد أن عجز عن الوفاء بوعوده الخاصة بالإصلاح الاقتصادي، ومن ثم إصابة قدر كبير ممن أعطوه أصواتهم ليتولى الحكم منذ أربع سنوات بخيبة الأمل حيث، يلقون عليه باللائمة الآن لحالة الركود الاقتصادي وحجم التضخم الكبير الذي تعاني منه خامس أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم. الأمر الذي جعل موسوي يركز حملته الانتخابية على الشأن الاقتصادي، ويحاول إقناع طبقة الفقراء بأنه بخلاف نجاد، لن يحنث بوعوده فيما يتعلق بتحسين مستويات المعيشة.

"الرئيس في إيران هو الرجل الثاني"

Wahlen im Iran - Unterstützerin von Präsident Ahmadinejad

الإنتخابات ستشكل استفتاء على سياسة نجاد

وبصرف النظر عمن سيفوز في الانتخابات الرئاسية الإيرانية، فإن المراقبين يقولون إن نتائج هذه الانتخابات لن تغير من سياسة طهران النووية، كما أنها لن تقود بالضرورة إلى علاقات طبيعية مع واشنطن، لكن وصول رئيس آخر معتدل غير أحمدي نجاد قد يمهد الطريق أمام علاقات تقوم على قدر أقل من المواجهة مع الغرب. ويرجع ذلك إلى أن رئيس الجمهورية في إيران يمارس نفوذا حقيقيا في السياسة الداخلية، لكن سلطته محدودة في السياسة الخارجية وخصوصا فيما يتعلق بالملف النووي أو العلاقات مع الولايات المتحدة. أما صاحب القرار الفعلي في النظام الإيراني فهو مرشد الجمهورية آية الله علي خامنئي الذي ينص الدستور على أنه "يحدد السياسات العامة" للبلاد.

وكان الرئيس محمود أحمدي نجاد قد وسع نفوذه وصلاحياته خلال ولايته الرئاسية، لكنه في الواقع ليس إلا "الرجل الثاني في النظام الإيراني"، كما كتب المحلل السياسي الإيراني كريم سجدبور مؤخرا في تقرير لمعهد "كارنغي اندومنت فور انترناشونال بيس" نقلته وكالة الأنباء الفرنسية.

(ع.ج.م/ أ ف ب/ د ب أ/ رويترز)

تحرير: سمر كرم

مختارات

تقارير إذاعية وتلفزيونية متعلقة بالموضوع