1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

استكمال الانتخابات الرئاسية الأفغانية رغم انسحاب مرشح المعارضة عبد الله عبد الله

أعلنت لجنة الانتخابات الأفغانية عن المضي قدماً في جولة الإعادة لانتخابات الرئاسة رغم إعلان مرشح المعارضة انسحابه. المراقبون يعتبرون أن قرار عبد الله سيطيل الأزمة السياسية في البلاد وسيحرم كرزاي من شرعية الفوز.

default

مرشح المعارضة الأفغاني يعلن اليوم عن مقاطعته للانتخابات

أكدت السلطات الانتخابية الأفغانية اليوم الأحد أول نوفمبر/تشرين الثاني أنه "ستكون هناك دورة ثانية" من الانتخابات الرئاسية. وقال دواد علي نجفي، رئيس لجنة الانتخابات المستقلة الأفغانية، إن جولة الإعادة بانتخابات الرئاسة الأفغانية ستمضي قدماً في موعدها بمرشح واحد فقط. من جانبها، هددت حركة طالبان اليوم الأحد بشن مزيد من الهجمات إذا قررت أفغانستان إجراء دورة ثانية من الانتخابات الرئاسية.

ويأتي هذا التطور بعد أن أعلن عبد الله عبد الله، مرشح الرئاسة الأفغانية اليوم الأحد أول نوفمبر/تشرين الثاني أنه لن يشارك في جولة الإعادة، التي كانت مقررة في السابع من الشهر الجاري. وقال وزير الخارجية السابق في مؤتمر صحفي إنه سيقاطع جولة الإعادة، لأن الظروف السياسية لا تضمن أن تكون الانتخابات نزيهة، وأعلن أمام المئات من أنصاره صباح اليوم: "أؤكد أنه احتجاجا على تصرفات الحكومة غير اللائقة وتصرفات لجنة الانتخابات غير اللائقة فإني لن أشارك في انتخابات السابع من تشرين ثان/نوفمبر". مضيفاً: "اتخذت اليوم قرار صعباً .. أعتبره نهائيا".

وجاء القرار بعد رفض كرزاي مطالبه بعزل رئيس لجنة الانتخابات ووقف ثلاثة وزراء اتهمهم عبد الله بالمشاركة في تزوير الانتخابات استناداً إلى مناصبهم الرسمية. وقال عبد الله خلال مؤتمر صحفي في منزله في كابول: "لم أدع إلى مقاطعة الانتخابات". وأشار إلى أن أنصاره أمامهم خيار المشاركة في الانتخابات. وأكد عبد الله: "كنت سأشارك في الانتخابات في حال توافر بعض الشروط، إلا أنه من المستحيل إجراء انتخابات تتمتع بالشفافية في الوقت الراهن".

"العملية الانتخابية يجب أن تستمر"

Afghanistan Wahlen

"الانتخابات ستستمر بمرشح واحد"

ومن جانبه صرح وحيد عمر، المتحدث باسم فريق حملة كرزاي، أن انسحاب عبد الله "نبأ غير سعيد على الإطلاق"، مضيفاً أن الانتخابات ينبغي أن تجرى. وقال عمر في حديث لهيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) :"هذا قرار شخصي وينبغي ألا يغير العملية، فيجب أن تستمر .. ومن حق شعب أفغانستان أن ينتخب رئيسه".

وبعد ساعات من إعلان عبد الله مقاطعته لجولة الإعادة قال فريق حملة كرزاي في بيان إنه يأمل أن يواصل المنافس، الذي خاض الجولة الأولى من الانتخابات السباق في الجولة الثانية، مضيفا أن الرئيس الحالي مستعد لقبول أي قرار تتخذه سلطات الانتخابات بشأن جولة الإعادة.

ومن جانبه، أعرب كاي إيدي، ممثل الأمم المتحدة الخاص بأفغانستان اليوم عن أسفه لقرار مرشح الرئاسة الأفغانية عبد الله عبد الله الانسحاب من جولة الإعادة. وقال الدبلوماسي النرويجي لوكالة أنباء "إن.تي.بي" في أوسلو: "من المؤسف أن ينتهي عبد الله إلى هذا القرار .. وأعرف أن القرار تطلب منه الكثير من التفكير والمشاورات". وفي الوقت نفسه، أقر إيدي بعدم وجود ما يضمن نزاهة الجولة الثانية. لكن إيدي دعا في الوقت نفسه إلى استكمال الانتخابات الرئاسية بطريقة "قانونية وفي الوقت المناسب"، عقب انسحاب مرشح المعارضة من السباق.

ومن جانبها قالت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون في أبو ظبي أمس السبت، ردا على التقارير حول انسحاب عبد الله "شاهدنا ذلك في بلادنا، حيث قرر أحد المرشحين عدم الاستمرار لأي أسباب". وأضافت: "لا أعتقد أن ذلك له أي تأثير على شرعية الانتخابات. إنه قرار شخصي، كان من الممكن اتخاذه أو لا".

"انسحاب عبد الله يحرم كرزاي من الشرعية"

BdT Wahlen in Afghanistan

طالبان تهدد بشن المزيد من الهجمات إذا أعيدت الانتخابات. فهل يذهب الناخبون للإدلاء بصوتهم؟

وتسبب قرار عبد الله، الذي جاء قبل ستة أيام فقط من إجراء التصويت الجديد، في تعميق التشكك السياسي، الذي استمر شهرين في البلاد التي تعاني بالفعل من تمرد وإرهاب جماعة طالبان. ويعتقد دبلوماسيون غربيون ومحللون، أنه في ظل أن كرزاي صار المرشح الوحيد في جولة الإعادة، فإن الأمر يرجع للمحكمة الدستورية العليا لاتخاذ القرار بشأن ما إذا كان كرزاي سيواجه رمضان بشاردوست، الذي حل في المركز الثالث في نتائج الجولة الأولى من انتخابات الرئاسة أم أنه سيعلن فائزا بولاية جديدة.

كما يرى محللون أن انسحاب وزير الخارجية الأفغاني السابق عبد الله عبد الله من دورة الإعادة في انتخابات الرئاسة سيعزز من فرص حصول الرئيس الأفغاني كرزاي على ولاية ثانية، إلا أنه سيحرمه من الشرعية، كما سيقوي تمرد طالبان. وصرح هارون مير رئيس مركز أفغانستان للبحوث ودراسات السياسية لوكالة فرانس برس أنه "إذا كانت مشاركة الناخبين منخفضة للغاية، وما دون 20 بالمائة، فإنه رغم أنه سيتم إعلان الفائز، فإنه سيفتقر إلى المصداقية في عيون الأفغان والمعارضة". وأشار دبلوماسي في السياق نفسه إلى أنه "لا يوجد في الدستور الأفغاني قانون بشأن انسحاب مرشح من الدورة الثانية، وفي مثل هذه الحالة على المحكمة العليا أن تصدر قراراً". وأضاف الدبلوماسي أنه من المرجح أن يعلن القضاة في هذه الحالة إعادة انتخاب كرزاي.

وصرح نادر نادري رئيس "صندوق الانتخابات الحرة والنزيهة"، وهي مجموعة ضغط مناصرة للديمقراطية، أن القانون الأفغاني ينص على ضرورة إجراء دورة ثانية. وأضاف أن "الدستور لا يقدم أية بدائل أخرى". وصرح لوكالة فرانس برس أن الوضع "يتحول إلى أزمة سياسية، لا مجال لمعالجته في الإطار القانوني الحالي".

وكان كرزاي قد أعلن فوزه في الجولة الأولى التي جرت في 20 آب/أغسطس الماضي إلا أن تحقيقاً أجرته دول غربية أوضح أن الانتخابات شهدت عمليات تزوير موسعة لصالح الرئيس. وبعد سحب أصوات نحو مليون ناخب، تراجعت النسبة التي حصل عليها كرزاي إلى أقل من 51 بالمائة من إجمالي الأصوات، وهي النسبة التي يتعين أن يحصل عليها المرشح الرئاسي لإعلان فوزه من الجولة الأولى وتجنب الدخول في جولة إعادة مع أقرب منافسيه.

(س.ك/أ.ف.ب/د.ب.أ/رويترز)

مراجعة: لؤي المدهون

مختارات