1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

"استعداد صنعاء للحوار مع القاعدة فرقعة إعلامية مصيرها الفشل"

فيما أعلنت مصادر أمنية يمنية عن مقتل "قيادي كبير" في تنظيم القاعدة، شكك خبير يمني في أن يكون المحضار من قيادات التنظيم البارزة، مستغربا في الوقت نفسه من استعداد صنعاء للحوار مع القاعدة ورفضها الحديث مع المعارضة السياسية.

default

الحكومة اليمنية جربت الحوار مع أعضاء من تنظيم القاعدة كانوا يقبعون حينها في السجن، لكنه بعد خروجهم عادو إلى التنظيم من جديد

أعلنت مصادر رسمية يمنية أن قوات الأمن داهمت ليلة أمس خلية لتنظيم القاعدة بمحافظة شبوة الجنوبية فقتلت عبد الله المحضار زعيم الخلية وأسرت 4 أشخاص يشتبه في أنهم من عناصر التنظيم. وحسب الأجهزة الأمنية بمحافظة شبوة فإن المحضار والأشخاص الأربعة كانوا مجتمعين قبل المواجهة مع قوات الشرطة في منزل المحضار في منطقة الحوطة مديرية ميفعة من أجل " التخطيط لعمليات إرهابية كانوا يتهيئون للقيام بها تستهدف منشآت حيوية بالمحافظة". ووُصفت المصادر الرسمية اليمنية المحضار، 46 عاما، بأنه من القيادات البارزة في تنظيم القاعدة في اليمن، رغم قلة المعلومات المتوفرة عنه. ويقال بأنه شارك في القتال ضد القوات السوفيتية في أفغانستان كالعديد من اليمنيين الآخرين، وأن اسمه موضوع على قائمة تضم 180 مطلوبا للجهات الأمنية وقد نشرت وزارة الداخلية اليمنية العام الماضي هذه القائمة، وفقا لوكالة الأنباء الفرنسية.

وفيما أكد الباحث اليمني في شؤون الجماعات الإسلامية نبيل البكيري مقتل المحضار، لكنه يشكك في كونه قائدا من قادة القاعدة في اليمن. وقال في حديث لـ دويتشه فيله إن "الأمر الغير واضح هو أن عبد الله المحضار ظهر فجأة كقيادي كبير في القاعدة مع أن معلومات تردنا من منطقة الحوطة في محافظة شبوه أنه شخص بسيط وغير مشهور عنه أنه ينتمي إلى القاعدة عدا عن أن يكون الرجل قائدا من قادة القاعدة الكبار في اليمن".

"الدعوة للحوار مع القاعدة ليست مفتوحة"

Jemen Ali Abdullah Saleh Flash-Galerie

الحكومة اليمنية تدعو للحوار مع القاعدة، فيما المعارضة السياسية السلمية مازالت تطالب الحكومة بتنفيذ وعدها بالحوار

من ناحية أخرى أكد مصدر مسؤول في الخارجية اليمنية اليوم الأربعاء أن دعوة صنعاء للحوار مع عناصر القاعدة إذا القوا السلاح هي دعوة لحوار فكري في إطار برنامج لإعادة التأهيل مخصص للتائبين من أعضاء التنظيم. جاء ذلك توضيحا لما قاله وزير الخارجية اليمني أبو بكر القربي في مؤتمر صحافي أمس الثلاثاء بأن "الحوار هو السبيل الأفضل لحل المشاكل مع الحوثيين (المتمردين الزيديين) ومع القاعدة إذا قرروا التخلي عن السلاح وعن العنف والإرهاب"، وذلك في سياق شرح الوزير لفكرة الحوار التي سبق أن طرحها الرئيس اليمني علي عبد الله صالح.

وقال المصدر الذي نقلت تصريحاته وكالة الأنباء اليمنية أن وزير الخارجية لم يوجه دعوة مفتوحة للحوار وإن الدعوة "كانت تعني اعتماد اليمن على وسائل متعددة لمواجهة خطر الإرهاب ومن بينها الحوار الفكري مع المغرر بهم من الشباب المتطرفين في الخلايا الإرهابية لتنظيم القاعدة وذلك في إطار برامج المناصحة مع أولئك المغرر بهم". وأضاف أن هذه الدعوة تأتي "تأكيدا لرغبة الحكومة في فتح الباب أمام تلك العناصر للعودة إلى جادة الصواب والانخراط في مجتمعهم كمواطنين صالحين ونبذ العنف والإرهاب".

وقد استغرب الباحث اليمني بشؤون الجماعات الإسلامية نبيل البكيري مد الحكومة اليمنية يدها للحوار مع المتطرفين والإرهابيين والمتمردين الحوثيين، في حين تمتنع منذ مدة عن الحوار مع المعارضة السياسية السلمية، واعتبر البكري أن عرض الحكومة اليمنية "لا يخرج عن كونه لعباً بالكلمات لأن أيديولوجية القاعدة تقوم في الأساس مبدأ القتال والعنف، فالعنف هو أحد الإستراتيجيات الكبيرة في فكر التنظيم وبالتالي فان الدعوة للحوار لا تعدو كونها لذر للرماد في العيون". واعتبر الباحث اليمني أن الحوار سيفشل ولا يعدو أن يكون " فرقعة إعلامية".

الكاتب: عبدالرحمن عثمان

مراجعة: عبده جميل المخلافي

مختارات