1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

ازدياد العنف ضد الأقباط في مصر

منذ الإطاحة بالرئيس المعزول محمد مرسي يهاجم إسلاميون راديكاليون بشكل متزايد مؤسسات مسيحية في مصر. ويتهمون المسيحيين بأنهم شركاء بالمسؤولية عن سقوط مرسي. وما يزيد من صعوبة الوضع أنه لا الشرطة ولا القضاء يعملان لحمايتهم.

A picture taken on August 18, 2013 shows the Amir Tadros coptic Church in Minya, some 250 kms south of Cairo, which was set ablaze on August 14, 2013. Egypt's Christians are living in fear after a string of attacks against churches, businesses and homes they say were carried out by angry supporters of ousted Islamist president Mohamed Morsi. As police dispersed Morsi supporters from two Cairo squares on August 14, attackers torched churches across the country in an apparent response. AFP PHOTO / VIRGNIE NGUYEN HOANG (Photo credit should read VIRGINIE NGUYEN HOANG/AFP/Getty Images)

Ägypten Kopten koptische Kirche Amir Tadros Minya Kairo Gewalt Ausschreitung Zerstörung

لم تكن الأمور سهلة أبدا على المسيحيين الأقباط في مصر. ولكن ما يحدث في بلاد النيل منذ الإطاحة بالرئيس السابق محمد مرسي يفرض نوعية حياة جديدة على الأقباط: منذ المجزرة التي ذهب ضحيتها المئات من المتظاهرين الإسلاميين في 14 أغسطس/ آب 2013، وقع 44 هجوما على الكنائس المسيحية، وفقا لإسحاق إبراهيم من "المبادرة المصرية للحقوق الشخصية". وهذا يشمل فقط تلك الهجمات التي دمرت الكنائس كليا أو جزئيا، ولا يتضمن عدد الهجمات التي تسببت بأضرار محدودة.

الوضع ساء كثيرا، وخاصة منذ الإطاحة بمرسي في الثالث من يوليو / تموز الماضي. بالنسبة لإسحاق إبراهيم، مسؤول ملف حرية الدين والمعتقد بالمبادرة المصرية، هناك سبب رئيسي لذلك: "استطعنا ملاحظة كيف يقوم قادة الإخوان بالتحريض ضد الأقباط. إنهم يعطون أنصارهم انطباعا أن الأقباط يقفون مع الجيش لعزل الرئيس الإسلامي السابق محمد مرسي من الحكم".

The burnt and destroyed Evangelical Church are seen in Mallawi at Minya governorate, about 245 km (152 miles) south of Cairo August 17, 2013. Egypt's Coptic Christians, who make up 10 percent of its 85 million people, have coexisted with the majority Sunni Muslims for centuries. Violence erupted periodically, especially in the impoverished south, but the attacks on churches and Christian properties in the last week are the worst in years. Picture taken August 17, 2013. To match INSIGHT EGYPT-PROTESTS/CHURCHES REUTERS/Stringer (EGYPT)

دمرت وأحرقت: كنيسة قبطية في ملوي

الإخوان المسلمون يحرضون ضد المسيحيين

طالما ادعى كبار ممثلي الإخوان بأن الأقباط هم ضد الشريعة والإسلام في مصر. بابا الأقباط تواضروس الثاني كرر أكثر من مرة، قبيل عزل مرسي، تأييده لوزير الدفاع عبد الفتاح السيسي ولقوات الأمن في "الحرب على الإرهاب". وعندما ألقى السيسي في 3 يوليو/ تموز خطابا أمام كاميرات التلفزيون أعلنت فيه عزل مرسي، كان بابا الأقباط يجلس إلى جانب قائد الجيش - ولكن أهم شخصية دينية من السنة، أي شيخ الأزهر أحمد الطيب، كان جالسا إلى جانبه أيضا.

حتى لو كان الإخوان المسلمون يؤكدون علنا ​​بأن ليسوا ضد المسيحيين، ولكن يمكن للمرء أن يقرأ في موقعهم العربي دائما عكس ذلك. على صفحة الفيسبوك الخاصة بفرع حزب الحرية والعدالة لجماعة الإخوان المسلمين في حلوان، اتُهم بابا الأقباط تواضروس الثاني بأنه يدعم مجموعات تهاجم المساجد وتخلق حالة من الفوضى في الشوارع. بالإضافة إلى اتهام الكنيسة بأنها تخوض حربا ضد الإسلام والمسلمين.

هذه المواقع مزيفة وتنتحل اسم الإخوان، من أجل تشويه سمعة الجماعة، كما تقول جماعة الإخوان المسلمين. ونفس النفي تدعيه حول الادعاءات على الكنائس المسيحية.

Coptic Pope Tawadros II, head of Coptic Orthodox church, talks to Reuters during an interview in Cairo, April 25, 2013. Egypt's Christians feel sidelined, ignored and neglected by Muslim Brotherhood-led authorities, who proffer assurances but have taken little or no action to protect them from violence, the pope said. In his first interview since emerging from seclusion after eight people were killed in sectarian violence between Muslims and Christians this month, the pope called official accounts of clashes at Cairo's Coptic cathedral on April 7 a pack of lies. Picture taken April 25, 2013. To match Interview EGYPT-POPE/ REUTERS/Asmaa Waguih (EGYPT - Tags: RELIGION)

اتهامات لبابا الأقباط تواضروس الثاني بأنه يقود حربا ضد الإسلام

ولكن خطاب الإخوان القديم، والذي يحمل صبغة التحريض في جزء منه، يشير إلى أن الهجمات الحالية أتت في الواقع من إسلاميين. إحدى هذه الهجمات وقعت في أوائل أغسطس/ آب في قرية بني أحمد بالشرقية. المشكلة بدأت بخلاف بين مسيحي احتفل بعزل مرسي، ومسلم من مؤيدي الرئيس السابق. عضو المبادرة المصرية إسحاق إبراهيم يلخص ما حدث بعد ذلك: "هاجم عدة مئات من المسلمين من القرى المجاورة بيوت المسيحيين والكنيسة. حاول المسيحيون حماية منازلهم، ولكن في النهاية تم حرق أكثر من 43 منزلا بعد سرقة محتوياتها".

تقويض النظام القانوني

الشرطة – كما يحدث عادة في مثل هذه الحالات – بعد ساعات من ذلك. ولكن المشكلة الرئيسية هي طريقة التعامل بعد مثل هذه الهجمات: حيث تُعقد بعد ذلك ما تسمى باجتماعات المصالحة. وهي اجتماعات بين ممثلين عن السكان المسيحيين والسكان المسلمين في المنطقة. وفي هذا الاجتماع غير الرسمي يتم التوصل لتسوية خارج المحكمة بين الجماعتين.

سلطات الدولة تدفع الطرفين في الغالب للتوصل لمثل هذا الاتفاق. ويتم بالتالي تعطيل النظام القانوني. ويفلت الجناة غالبا من الملاحقة القضائية. ويصبح لهذا الإفلات المتكرر من العقاب آثار سلبية مخيفة.

Zu: Bericht zur Religionsfreiheit von Christen weltweit Ein koptisch christlicher Demonstrant hält im Schutz des Militärs, das mit Panzern angerückt ist, bei einer Demonstration vor dem staatlichen TV-Gebäude in Kairo ein Kreuz und eine ägyptische flagge in der Hand (Archivaufnahme vom 11.3.2011). Die Christen fordern mehr Rechte im neuen Ägypten.

يشكل الأقباط حوالي 10 بالمئة من المصريين البالغ عددهم 85 مليون نسمة

في بني أحمد، تقدم المسيحيون المتضررون بشكوى لأقرب مركز للشرطة. بعدها قال ممثلون لجماعة الإخوان المسلمين، بأنهم سيتولون حل المشكلة، كما يقول إسحاق إبراهيم. وفي النهاية تقرر إنشاء "لجنة قضائية" من سبعة أعضاء. الأعضاء السبعة كانوا مسلمين، وخمسة منهم أعضاء في جماعة الإخوان المسلمين.

يصف إسحاق إبراهيم النتيجة التي تم التوصل إليها في لقاء المصالحة: "توجب على المسيحيون سحب شكواهم التي تقدموا بها إلى مركز الشرطة، ولم يتم تعويض الضحايا ماديا. وفي حال اندلاع أعمال عنف مرة أخرى، فيحظر على الطرفين مهاجمة دور العبادة للطرف الآخر".

نتيجة لقاء المصالحة في بني أحمد تظهر أن المشكلة لا تكمن فقط في هجمات يقوم بها متطرفون إسلاميون. بل هناك مشكلة أكبر تتمثل بجهاز أمن والسلطة القضائية التي تفشل في جميع المجالات، كما تقول الكثير من منظمات حقوق الإنسان مرارا. ولا يمكن للأقباط بالتالي الحصول على حقوقهم، وغالبا ما يكونوا تحت رحمة الإسلاميين.

هذا الفشل في عمل مؤسسات الدولة كان موجودا في ظل نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك وفي ظل حكم محمد مرسي. ولكن مع الزيادة الكبيرة في الاعتداءات بعد عزل مرسي أخذت المشكلة بعدا جديدا. وانحسار هذه الهجمات لا يبدو قريبا في الوقت الراهن. تقريبا كل يوم هناك هجمات جديدة على كنائس مسيحية.

مختارات