1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

اختتام مؤتمر الإسلام في ألمانيا وسط خيبة أمل بعض المنظمات الإسلامية

في ختام مؤتمر الإسلام في برلين اعتبر وزير الداخلية الألماني أن المؤتمر نجح في التعريف بمشاكل المسلمين وبمشاغلهم، بينما انتقد المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا المؤتمر لأنه لم يحقّق مطالبهم في مساواتهم بالمسيحيين.

default

اختتام مؤتمر الإسلام الرّابع دون التوصّل إلى نتائج ملموسة

اختتم اليوم (25 يونيو / حزيران) في برلين مؤتمر الإسلام في دورته الرابعة على التوالي دون الاتفاق على بيان ختامي. وعلى الرّغم من أن وزير الداخلية الألماني فولفغانغ شويبله قد أكّد على تحقيق تقدّم في عدد من القضايا العالقة، مشيرا إلى أن المشاركين قد اتفقوا على ضرورة مواصلة الحوار في السنوات القادمة، إلاّ أن عددا من المنظمات الإسلامية، ومن ضمنها المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا، قد أعرب عن خيبة أمله في فشل المؤتمر في تحقيق المطالب والآمال التي علّقتها المنظمات الإسلامية وممثلّي الطّوائف الإسلامية قبيل انعقاده ومن أهمّها تعميم إدراج الدين الإسلامي كمادّة تدريسية في كل المدارس الألمانية والاعتراف بالإسلام كدين رسمي ومساواته بالكنيستين الكاثوليكية والبروتستانتية.

الاعتراف بالإسلام رسميا - أمل بعيد المدى

Deutschland Islamkonferenz Symbolbild

ظل العديد من المسلمين تحت تأثير ثقافات أوطانهم الأصلية مما حال دون اندماجهم في المجتمع الألماني

ولتسليط مزيد من الضوء على نتائج مؤتمر الإسلام أجرى موقعنا حوار مع أيمن مُزيّك، الأمين العام للمجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا، الذي نوّه بالمؤتمر بأنه دفع بالمسلمين إلى دائرة اهتمام الرأي العام، مشيرا إلى أن النقاشات والمؤتمرات المختلفة لم تعد تدور حول المسلمين وإنّما بمشاركة فعّالة للمسلمين، مشدّدا على أن ذلك ينطوي على رسالة واضحة مفادها أنّه قد تم الإدراك بأن المسلمين قد أصبحوا جزءا من المجتمع الألماني. ولكنّه أشار إلى أن المؤتمر لم يستجب لمطالب المجلس الأعلى للمسلمين في وضع خطّة واضحة تتضمّن عددا من الإجراءات وتهيئ لمساواة الإسلام مع الكنيستين المسيحيتين.

في هذا الإطار، يعزو أيمن مزيّك، الذي ينحدر من أب سوري وأم ألمانية، عدم الاعتراف بالإسلام كدين رسمي في ألمانيا حتّى الآن، على الرّغم من أن عدد المسلمين يقارب الأربعة ملايين نسمة، إلى عدد من العوامل، منها أن المسلمين الذين قدموا إلى ألمانيا في بداية الستينات، أتوا على أساس العمل لفترة وجيزة والعودة إلى أوطانهم وبالتّالي لم يكن يفكّر هؤلاء في الاستقرار في ألمانيا ولم يبذلوا جهودا للاندماج في المجتمع. ويضيف مزيّك أنّ هناك عددا لا بأس به من المسلمين ظلّوا لفترة طويلة قيد تأثير ثقافات أوطانهم الأصلية، التي سيطرت على طرق تفكيرهم وعيشهم وبقيت عملية الخروج عن دائرة هذا التأثير بطيئة للغاية، وهو ما شكّل عائقا في طريق اندماجهم في المجتمع الألماني. كما يشير مزيّك إلى أن غالبية المجتمع الألماني بما فيه النخبة السياسية كانت تنظر إلى الإسلام باعتباره ظاهرة مؤقتة، وأنّه قد أدرك في وقت متأخر جدا بأن المسلمين قد أصبحوا جزءا من المجتمع. وينحو أيمن مزيّك باللاّئمة على السياسة بعدم تطرّقها إلى موضوع إدماج المسلمين في السبعينات أو الثمانينات وإنّما لأوّل مرّة قبل ثلاث سنوات.

تعدّد "الأصوات" قد يحول دون الاتفاق

Deutschland Islamkonferenz im Hamburger Bahnhof in Berlin

تعدد المنظمات الإسلامية يقيّمها بعض المراقبين بأنّها تشكّل عائقا أمام التوصّل إلى اتفاق

من جهتهم، يرى بعض المراقبين بأن عدم الاعتراف بالإسلام كدين رسمي في ألمانيا حتّى الآن يعود إلى انقسام المسلمين فيما بينهم وتضارب مصالحهم في بعض الأحيان، ذلك أن المُنظّمات الإسلامية تتعدّد بتعدّد الأعراق والجنسيات والمذاهب والأطياف الدينية وهو ما يشكّل صعوبة أمام الحكومة الألمانية في التعامل مع مُنظّمة واحدة تمثل كافّة المسلمين. وعلى الرّغم من أن أيمن مزيّك يرى أن هذه الانتقادات صائبة إلى حدّ ما، إلاّ أنّه شدّد على وجود تعاون بين أهم أربعة منظمات إسلامية، والتي تمثّل نسبة كبيرة من المسلمين، مشيرا إلى أن المسيحيين أيضا ليسوا مُمثّلين بمنظمة واحدة، بحيث يقول "إنّه لا أحد يُجبر المسلمين في ألمانيا على التحدّث بصوت واحد."

ولكن تعدّد الأصوات قد شكّل عائقا أيضا خلال مؤتمر الإسلام، ذلك أن وزير الداخلية الألماني قد قال إن المشاركين لم يتفقوا دائما حول كافة القضايا المطروحة للنقاش، مشدّدا في الوقت نفسه على ضرورة قبول التنوّع وترسيخ ثقافة التعدّدية. وعلى الرغم من أنّه لم يتم تحقيق نتائج ملموسة إلاّ أن شويبله قال إنّه تم من خلال مؤتمر الإسلام تبنيّ "ثقافة الإنصات" أي الإنصات إلى المسلمين والتعرّف على مشاغلهم ومشاكلهم وإدراك تطلّعاتهم، مشدّدا على أن هذه الثقافة يمكن أن تقدم نموذجا يُحتذى به في كيفية تعامل المجتمع الألماني مع الاختلافات. وهي خطوة اعتبرها مراقبون خطوة إيجابية في طريق قد تكون طويلة نحو الاعتراف الرّسمي بالإسلام في ألمانيا مثل الكنسيتين البروتستانتية والكاثوليكية.

الكاتبة: شمس العياري

تحرير: هيثم عبد العظيم

مختارات