1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

"اتهامات المالكي للسعودية تخفي فشله وأخطاءه الكثيرة"

وجهت الحكومة العراقية اتهامات مباشرة للسعودية معتبرة أنها تدعم "الجماعات الإرهابية"، اتهامات يراها الدكتور غسان العطية مدير المعهد العراقي للتنمية والديمقراطية في لندن محاولة من نوري المالكي للتهرب من مسؤوليته السياسية.

DW: اتهم رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي السعودية بدعم تنظيم داعش في العراق، هل لهذا الاتهام ما يبرره؟

د. غسان العطية: السيد المالكي لم يستفد، للأسف، من كل التجارب التي عاشها العراق في السنوات الماضية وخلال السنوات الثلاث الأخيرة بالذات. إن محاولة تحميل المسؤولية للآخرين هو جزء من المشكلة، فالمالكي لم يصغ لنصائح الولايات المتحدة بضرورة الانفتاح وإشراك الآخرين. فهو لم يلتزم بالتعهدات التي وقعها في أربيل عام 2010 التي شكل بموجبها الحكومة. هو لم يعمل على تقوية العناصر السنية المعتدلة، فهي الأقدر على محاربة التطرف السني من أمثال داعش وغيرها. الأخطاء كثيرة لكن المالكي يصر على تحميل الآخرين المسؤولية. وفي الوقت الذي تدعوه فيه أمريكا لينفتح ويحسن من أدائه داخليا وخارجيا، فإنه ينهال هجوما على السعودية.

لكن ما هي مصادر تمويل تنظيم داعش، ألا توجد تلك المصادر في الدول السنية الكبرى في المنطقة؟

بلا شك هناك مساعدة كبيرة تتلقاها هذه الفصائل، وهناك تقارير تؤكد أن الممولين شخصيات وأفراد وليست حكومات، ويتعلق الأمر بشخصيات غنية في الكويت والسعودية ودول خليجية أخرى. وقد بدأت تلك الدول بفرض إجراءات لمنع مثل تلك التحويلات المالية. واتخذت السعودية قرارا رسميا لمعاقبة كل من يتوجه لسوريا أو العراق لحمل السلاح، وتصنف الرياض تنظيمات القاعدة وداعش تنظيمات إرهابية.

الكل يدرك اليوم أن داعش لا تمثل فقط خطرا على الحكومة الشيعية في بغداد، وإنما هو خطر قد يرتد على كل من يدعمه. حتى أوروبا بدأت تخشى من الأمر بحكم أن عددا من الأوروبيين من أصول عربية سافروا إلى سوريا، ولا ندري إن كانوا وصلوا إلى العراق، وهناك قلق من عودتهم إلى أوروبا وزرع المشاكل فيها. والسؤال هو كيف يمكن محاربة الإرهاب، وهذا ما فشل فيه السيد المالكي في العراق والإدارة الأمريكية في سوريا.

#b#

الخارجية الأمريكية سارعت لدعم الرياض ورفضت اتهامات المالكي ووصفتها بأنها "اتهامات عدائية وغير دقيقة" كيف تفسر هذا الموقف؟.

أعتقد أن الموقف الأمريكي في غاية الصعوبة، ويلجأ إلى توازنات دقيقة جدا، فهو من ناحية يقول بأنه مستعد للحديث مع إيران، وفي الوقت نفسه يحاول إبعاد التهمة عن السعودية. تقديري أن المقاربة الأمريكية لهذا الشأن هي مقاربة إقليمية، أو ما يمكن تسميته بـ"الصفقة الكبرى"، وهي صفقة يجب أن تكون لها مقومات وأطراف هي إيران والسعودية وتركيا، إضافة إلى الولايات المتحدة وأوروبا. وإذا تحققت هذه الصفقة فيمكن أن يعم الاستقرار في المنطقة تحت رعاية هذه القوى. وللأسف الصراع في الشرق الأوسط بات صراعا بالوكالة للقوى الإقليمية.

هل يفهم من كلامك أن هذا الاستقطاب السعودي العراقي مؤشر على حرب طائفية دينية بين الشيعة والسنة بامتدادات إقليمية قد تدخل المنطقة إلى المجهول؟

هذا بالضبط ما أقصده، الولايات المتحدة وأوروبا لهما إدراك بأن الاقتتال الطائفي الشيعي السني في الشرق الأوسط سوف يحرق ليس المنطقة فحسب، وإنما ستمتد نيرانه إلى أوروبا وغيرها. لذلك فللغرب مصلحة بالتعجيل بإخماد هذه النار، وهي نار لن تخمد عن طريق السلاح فحسب وإنما عبر مقاربة سياسية تشرك القوى الإقليمية. أما إيجاد حل منفرد بين واشنطن وطهران فلن يفيد ذلك، كما لن يفيد حل ثنائي أمريكي سعودي.

مختارات