1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

ائتلاف المعارضة السورية مستنفر لتنفيذ الضربة العسكرية

تتخوف المعارضة السورية من أن يعطي التردد الأميركي في توجيه ضربة عسكرية للنظام السوري هامشا للنظام يستقوي به. وفي هذا الإطار وجه ائتلاف المعارضة نداءا إلى أعضاء الكونغرس للموافقة على قرار الرئيس أوباما بتوجيه ضربة عسكرية.

أوضح مسؤول في الائتلاف الوطني السوري لوكالة فرانس برس رافضا كشف هويته أن "لا مهرب من التدخل العسكري الخارجي" في الأزمة السورية إذا كان الغرب ساعيا بجدية إلى حل. وقال إن عدم حصول الضربة العسكرية "سيحول بشار الأسد إلى غول، إلى وحش إقليمي حقيقي يملك أسلحة كيميائية وصواريخ". وأضاف المعارض السوري "هذا سيشكل كارثة على الشعب السوري والمنطقة والعالم". وأشار إلى أن تصريحات الرئيس الأميركي باراك أوباما السبت "كانت مفاجئة جدا. لم تكن هناك أي مقدمات تجعلنا نفكر بهذا الاحتمال، وقد شكلت صدمة".

بيد أن المعارض السوري تدارك ليقول إن "التشاؤم سرعان ما تم تخطيه"، مضيفا "نحن ديمقراطيون نسعى إلى إحلال الديمقراطية في بلادنا، ولا يمكننا إلا أن نحترم ونستمع إلى الديمقراطية". وعبر عن قناعته بان الكونغرس سيعطي أوباما التفويض الذي يحتاج إليه. وشدد المسؤول في الائتلاف السوري قائلا: "من صبر سنتين ونصف سنة، يمكنه أن يصبر عشرة أيام"، في إشارة إلى موعد انعقاد الكونغرس في التاسع من أيلول/ سبتمبر.

وقال المصدر إن الائتلاف "سيجري خلال الأيام القادمة اتصالات مع الجامعة العربية ومع تركيا التي تملك علاقات مميزة مع الغرب من أجل حثها على دعم الضربة التي ستخفف من عذابات الشعب السوري". وأشار إلى أن هذه الاتصالات ستشمل بريطانيا وألمانيا اللتين أعلنتا تأييدهما لضربة عسكرية، لكنهما رفضتا المشاركة فيها. ويشار إلى أن رئيس الائتلاف أحمد الجربا يقوم بزيارة إلى ألمانيا ومن المقرر أن يجري محادثات في هذا الخصوص مع مسؤولين ألمان.

"أوباما ينقل كرة النار إلى الكونغرس"

GettyImages 178936505 WASHINGTON, DC - AUGUST 31: (AFP OUT) U.S. President Barack Obama (R) joined by Vice President Joe Biden delivers a statement on Syria in the Rose Garden of the White House on August 31, 2013 in Washington, DC. Obama states that he will seek Congressional authorization for the U.S. to take military action following the events in Syria. (Photo by Kristoffer Tripplaar-Pool/Getty Images)

أوباما قرر توجيه ضربة عسكرية ضد النظام السوري، لكن بعد موافقة الكونغرس

ويرى الباحث في معهد العلاقات الدولية والإستراتيجية (ايريس) في باريس كريم بيطار أن موقف أوباما "من دون شك يشكل خيبة أمل للمعارضة السورية التي تشعر بأن أوباما يتهرب وأنه يحاول نقل كرة النار إلى الكونغرس". ويضيف "لا شك أن ذلك يعطي أيضا بشار هامشا للتنفس، ولو أن القسم الأول من خطاب أوباما كان حازما جدا".

ويبدي بيطار تشاؤمه من الوضع السوري قائلا "منذ زمن، بدأت أعتقد أن سياسيا، لا حل للازمة في سوريا سواء حصلت الضربات العسكرية أو لا. لأن الأمر يمر حتما بتسوية مع الروس. ومن أجل هذا، لا بد من اتفاق بين القوى الكبرى لفرض الحل السياسي. وإلا فان الحرب يمكن أن تستمر لمدة عشر سنوات أخرى".

وتقول المستشارة الفرنسية في شؤون الشرق الأوسط، انياس لوفالوا، إن القرار الأميركي بانتظار أخذ التفويض من الكونغرس "يتوج هذا العجز عن التعامل مع الملف السوري منذ بداية الأزمة". وترى أن سياسة أوباما "قد تدفع الأسد إلى الاعتقاد أن من مصلحته أن يمضي في الإستراتيجية التي يعتمدها منذ سنتين ونصف سنة"، متوقعة أن يلجأ مجددا "ولو بكميات أقل وبقع أصغر" إلى استخدام السلاح الكيماوي. وتتابع لوفالوا "على الأرض، ما ينتاب النظام اليوم على الأرجح هو شعور بالإفلات من العقاب".

تفاؤل معارض

ويرى عضو الائتلاف السوري سمير نشار أن "الكونغرس سيوافق على الضربة بعد الاطلاع على الأدلة غير القابلة للشك التي جمعتها الاستخبارات الأميركية حول مسؤولية النظام في ارتكاب الهجوم الكيماوي" في ريف دمشق في 21 آب/ أغسطس الماضي، والذي تقول واشنطن إنه تسبب بمقتل 1429 شخصا.

وردا على الهواجس الغربية المتأتية من تجربة العراق، يقول نشار إن أعضاء الكونغرس سيتأكدون بعد الاطلاع على التقرير المفصل "أن السياق مختلف تماما عن وضع العراق". بيد أن المسؤول المعارض يبدي تفاؤلا مشيرا إلى أن أوباما أعلن أن لا مشكلة لديه بتجاوز مجلس الأمن العاجز عن اتخاذ أي قرار حول سوريا، ويقول "مجلس الأمن مقفل بسبب الفيتو الروسي. وخروج أوباما عن مجلس الأمن يريحنا".

يشار إلى أن أوباما أعلن أنه اتخذ قرارا بتوجيه ضربة عسكرية للنظام السوري، مؤكدا أن هذه الضربة قد تتأجل بعد أخذ موافقة الكونغرس على توجيه هذه العملية العسكرية.

أ.ح/ ح.ع.ح (أ ف ب)